كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

ذلك . وفرس أَرْبَشُ : ذو بَرَشٍ مختلف اللون وخصَّ اللحياني به البرْذَون . و أَرْبَشَ الشجرُ : أَوْرَقَ وقيل أَرْبَشَ أَخرج ثمره كأَنَّه حِمِّص عن ابن الأَعرابي وكذلك حكي حِمَّص بفتح الميم وهو رواية . ومكان أَرْبَشُ و أَبْرَشُ : كثير النبت مختلفُه . ابن الأَعرابي : أَرْمَشَ الأَرضُ و أَرْبَشَ وأَنْقَذَ إِذا أَوْرَقَ وتفطَّر . وأَرض رَبْشاءُ و بَرْشاءُ : كثيرة العُشب مختلفٌ أَلوانها . وسَنة رَبْشاء ورَمْشَاء و بَرْشَاء : كثيرةُ العُشْب ( ربص ) التَّرَبُّصُ الانْتِظارُ رَبَصَ بالشيء رَبْصاً وتَرَبَّصَ به انتظر به خيراً أَو شرّاً وتَربّصَ به الشيء كذلك الليث التَّرَبُّصُ بالشيء أَن تَنْتَظِرَ به يوماً ما والفعل تَرَبَّصْت به وفي التنزيل العزيز هل تَرَبَّصُون بنا إِلاَّ إِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ أَي إِلا الظَّفَرَ وإِلاّ الشَّهادةَ ونحن نتَربّصُ بكم أَحَدَ الشرّين عذاباً من اللّه أَو قَتْلاً بأَيْدِينا فبين ما نَنْتَظِرُه وتَنْتَظِرونه فَرْقٌ كبير وفي الحديث إِنما يُريدُ أَن يَتَرَبّص بكم الدَّوائِرَ التربُّصُ المُكْثُ والانتظارُ ولي على هذا الأَمر رُبْصةٌ أَي تلبّثٌ ابن السكيت يقال أَقامت المرأَة رُبْصَتَها في بيت زوجها وهو الوقت الذي جُعِل لزوجها إِذا عُنِّنَ عنها قال فإِن أَتاها وإِلاَّ فُرِّقَ بينهما والمُتَرَبِّصُ المُحْتَكِرُ ولي في متاعي رُبْصةٌ أَي لي فيه تَرَبّصٌ قال ابن بري تَرَبَّصَ فِعْلٌ يتعدى بإِسقاط حرف الجر كقول الشاعر تَرَبَّصْ بها رَيْبَ المَنُونِ لعلّها تُطَلَّقُ يوماً أَو يَمُوتُ حَلِيلُها
( ربض ) رَبَضَتِ الدابَّةُ والشاة والخَرُوفُ تَرْبِضُ رَبْضاً ورُبُوضاً وربْضةً حَسَنَة وهو كالبُروك للإِبل وأَرْبَضَها هو وربَّضَها ويقال للدابة هي ضَخْمَةُ الرِّبْضةِ أَي ضَخْمَةُ آثارِ المرْبض ورَبَضَ الأَسَد على فَرِيسته والقِرْنُ على قِرْنِه وأَسَدٌ رابِضٌ ورَبّاضٌ قال لَيْثٍ على أَقْرانِه رَبّاضِ ورجلٌ رابِضٌ مَرِيضٌ وهو من ذلك والرَّبِيضُ الغنم في مرابِضِها كأَنه اسم للجمع قال امرؤ القيس ذَعَرْتُ به سِرْباً نَقِيّاً جُلودُه كما ذَعَرَ السِّرْحانُ جَنْبَ الرَّبِيضِ والرَّبِيضُ الغنم برُعاتها المجتمعة في مَرْبِضها يقال هذا رَبِيضُ بني فلان وفي حديث معاوية لا تبعثوا الرابِضَينِ التُّركَ والحبَشةَ أَي المِقيمَيْن الساكِنَينِ يريد لا تُهَيِّجوهم عليكم ما داموا لا يَقْصِدُونكم والرَّبِيضُ والرِّبْضةُ شاء بِرُعاتِها اجتمعت في مَرْبِضٍ واحد والرِّبْضةُ الجماعة من الغنم والناس وفيها رِبْضَةٌ من الناس والأَصل للغنم والرَّبَضُ مَرابِض البقر ورَبَضُ الغنم مأْواها قال العجاج يصف الثور الوحشيّ واعْتادَ أَرْباضاً لها آرِيُّ مِنْ مَعْدِنِ الصِّيرانِ عُدْمُلِيُّ العُدْمُلِيُّ القديم وأَراد بالأَرْباض جمع رَبَض شبَّه كِناسَ الثور بمأْوَى الغنم والرُّبوضُ مصدر الشيء الرابِضِ وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم للضحاك بن سفيان حين بعثه إِلى قومه إِذا أَتيتَهُم فارْبِضْ في دارِهم ظَبْياً قال ابن سيده قيل في تفسيره قولان أَحدهما وهو قول ابن قتيبة عن ابن الأَعرابي أَنه أَراد أَقِمْ في دارهم آمِناً لا تَبْرَحْ كما يُقِيم الظَّبْي الآمِنُ في كِناسِه قد أَمِنَ حيث لا يرى أَنيساً والآخر وهو قول الأَزهري أَنه صلّى اللّه عليه وسلّم أَمره أَن يأْتيهم مُسْتَوْفِزاً مُسْتَوْحِشاً لأَنهم كفَرةٌ لا يَأْمَنُهم فإِذا رابَه منهم رَيْبٌ نَفَرَ عنهم شارِداً كما يَنْفِرُ الظبي وظَبْياً في القولين منتصب على الحال وأَوقع الاسم موقع اسم الفاعل كأَنه قدّره متظبياً قال حكاه الهرويّ في الغريبين وفي الحديث أَن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال مثَلُ المنافِقِ مثلُ الشاة بين الرَّبَضَينِ إِذا أَتتْ هذه نَطَحَتْها ورواه بعضهم بين الرَّبِيضَينِ فمن قال بين الرَّبَضَينِ أَراد مَرْبِضَيْ غَنَمَين إِذا أَتتْ مَرْبِضَ هذه الغنم نطحها غنمه ومن رواه بين الرَّبِيضَينِ فالربِيضُ الغنم نفسها والرَّبَضُ موضِعها الذي تَرْبِضُ فيه أَراد أَنه مُذَبْذَبٌ كالشاة الواحدة بين قطيعين من الغنم أَو بين مَرْبِضَيْهِما ومنه قوله عَنَتاً باطِلاً وظُلْماً كما يُعْ تَرُ عن حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّباءُ وأَراد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بهذا المثل قول اللّه عزّ وجلّ مذبذبين بين ذلك لا إِلى هؤُلاء ولا إِلى هؤُلاء قالوا رَبَضُ الغنم مأْواها سُمِّيَ رَبَضاً لأَنها تَرْبِضُ فيه وكذلك رَبَضُ الوَحْش مأْواهُ وكِناسُه ورجل رُبْضَة ومُتَرَبِّضٌ مُقِيمٌ عاجز ورَبَضَ الكبشُ عَجز عن الضِّرابِ وهو من ذلك غيره رَبَضَ الكبشُ رُبُوضاً أَي حَسَرَ وتَرَكَ الضِّرابَ وعَدَلَ عنه ولا يقال فيه جَفَرَ وأَرْنَبةٌ رابِضةٌ ملتزقة بالوجه

الصفحة 1558