( ربع ) الأَربعة والأَربعون من العدد معروف والأَربعة في عدد المذكر والأَربع في عدد المؤنث والأَربعون نعد الثلاثين ولا يجوز في أَربعينَ أَربعينُ كما جاز في فِلَسْطِينَ وبابه لأَن مذهب الجمع في أَربعين وعشرين وبابه أَقْوَى وأَغلب منه في فِلَسْطين وبابها فأَما قول سُحَيْم بن وَثِيل الرِّياحيّ وماذا يَدَّري الشُّعراء مِنِّي وقد جاوَزْتُ حَدَّ الأَرْبَعِينِ ؟
( * وفي رواية أخرى وماذا تبتغي الشعراء مني إلخ )
فليست النون فيه حرف إِعراب ولا الكسرة فيها علامة جرِّ الاسم وإِنما هي حركة لالتقاء الساكنين إِذا التقيا ولم تفتح كما تفتح نون الجمع لأَن الشاعر اضطُرَّ إِلى ذلك لئلا تختلف حركة حرف الرويّ في سائر الأَبيات أَلا ترى أَن فيها أَخُو خَمْسِينَ مُجتمِعٌ أَشُدِّي ونَجَّذَني مُداوَرَةُ الشُّؤُونِ ورُباعُ معدول من أَربعة وقوله تعالى مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ أَراد أَربعاً فعدَله ولذلك ترك صرْفه ابن جني قرأَ الأَعمش مَثْنَى وثُلَثَ ورُبَعَ على مثال عُمر أَراد ورُباع فحذف الأَلف ورَبَعَ القومَ يَرْبَعُهم رَبْعاً صار رابِعَهم وجعلهم أَربعة أَو أَربعين وأَربَعُوا صاروا أَربعة أَو أَربعين وفي حديث عمرو بن عَبْسةَ لقد رأَيْتُني وإِنِّي لرُبُعُ الإِسلام أَي رابِعُ أَهل الإِسلام تقدَّمني ثلاثةٌ وكنت رابعهم وورد في الحديث كنت رابِعَ أَربعة أَي واحداً من أَربعة وفي حديث الشعبي في السَّقْط إِذا نُكِس في الخلق الرابع أَي إِذا صار مُضْغة في الرَّحِم لأَن الله عز وجل قال فإِنا خلقناكم من تُراب ثم من نطفة ثم من علَقة ثم من مُضْغة وفي بعض الحديث فجاءت عيناه بأَربعة أَي بدُموع جرَتْ من نواحي عينيه الأَربع والرِّبْعُ في الحُمَّى إِتيانُها في اليوم الرابع وذلك أَن يُحَمَّ يوماً ويُتْرَك يومين لا يُحَمّ ويُحَمّ في اليوم الرابع وهي حُمَّى رِبْعٍ وقد رُبِع الرجل فهو مَرْبوع ومُرْبَع وأُرْبِعَ قال أُسامةُ بن حبيب الهذلي مِن المُرْبَعِينَ ومن آزِلٍ إِذا جَنَّه الليلُ كالناحِطِ وأَرْبَعَت عليه الحُمَّى لغة في رُبِعَ فهو مُرْبَع وأَربَعَت الحُمّى زيداً وأَرْبَعَت عليه أَخذَته رِبعاً وأَغَبَّتْه أَخذته غِبًّا ورجل مُرْبِعٌ ومُغِبٌّ بكسر الباء قال الأَزهري فقيل له لم قلت أَرْبَعَتِ الحُمَّى زيداً ثم قلت من المُرْبِعين فجعلته مرة مفعولاً ومرة فاعلاً ؟ فقال يقال أَرْبَعَ الرجل أَيضاً قال الأَزهري كلام العرب أَربعت عليه الحمى والرجل مُرْبَع بفتح الباء وقال ابن الأَعرابي أَرْبَعَتْه الحمى ولا يقال رَبَعَتْه وفي الصحاح تقول رَبَعَتْ عليه الحُمّى وفي الحديث أَغِبُّوا في عيادة المريض وأَرْبِعُوا إِلا أَن يكون مغلوباً قوله أَرْبِعُوا أَي دَعُوه يومين بعد العيادة وأْتوه اليوم الرابع وأَصله من الرِّبْع في أَورادِ الإِبل والرِّبْعُ الظِّمْء من أَظْماء الإِبل وهو أَن تُحْبَس الإِبلُ عن الماء أَربعاً ثم تَرِدَ الخامس وقيل هو أَن ترد الماءَ يوماً وتَدَعَه يومين ثم تَرِدَ اليوم الرابع وقيل هو لثلاث ليال وأَربعة أَيام ورَبَعَت الإِبلُ وَرَدتْ رِبعاً وإِبلٌ رَوابِعُ واستعاره العَجَّاج لوِرْد القطا فقال وبَلْدةٍ تُمْسِي قَطاها نُسَّسا رَوابِعاً وقَدْرَ رِبْعٍ خُمَّسا وأَرْبَعَ الإِبلَ أَوردها رِبْعاً وأَرْبعَ الرجلُ جاءت إِبلُه رَوابعَ وخَوامِس وكذلك إِلى العَشْر والرَّبْعُ مصدر رَبَعَ الوَترَ ونحوه يَرْبَعه رَبْعاً جعله مفتولاً من أَربع قُوًى والقوة الطاقةُ ويقال وَتَرٌ مَرْبوعٌ ومنه قول لبيد رابِطُ الجأْشِ على فَرْجِهِمُ أَعْطِفُ الجَوْنَ بمرْبوعٍ مِتَلِّ أَي بعنان شديد من أَربع قُوًى ويقال أَراد رُمْحاً مَرْبوعاً لا قصيراً ولا طويلاً والباء بمعنى مع أَي ومعيَ رُمْح ورمح مربوع طوله أَرْبَعُ أَذْرُعٍ وربَّع الشيءَ صيره أَربعةَ أَجزاء وصيره على شكل ذي أَربع وهو التربيع أَبو عمرو الرُّومِيُّ شِراعُ السفينة الفارغة والمُرْبِعُ شِراعُ المَلأَى والمُتَلَمِّظةُ مَقْعدُ الاشْتِيام وهو رَئيسُ الرُّكابِ والتربيعُ في الزرع السَّقْية التي بعد التثليث وناقة رَبوعٌ تَحْلُبُ أَربعة أَقداح عن ابن الأَعرابي ورجل مُرَبَّعُ الحاجبين كثير شعرهما كأَنَّ له أَربعة حَواجبَ قال الراعي مُرَبَّع أَعلى حاجبِ العينِ أُمُّه شَقيقةُ عَبْدٍ من قَطينٍ مُوَلَّدِ والرُّبْع والرُّبْع والرَّبيعُ جزء من أَربعة يَطَّرد ذلك في هذه الكسور عند بعضهم والجمع أَرباعٌ ورُبوعٌ وفي حديث طلحة أَنه لما رُبِعَ يوم أُحُد وشَلَّت يدُه قال له باءَ طلحةُ بالجنةِ رُبِعَ أَي أُصِيبَت أَرباعُ رأْسه وهي نواحيه وقيل أَصابه حُمّى الرِّبْع وقيل أُصِيبَ جَبينُه وأَما قول الفَرزدق أَظُنُّك مَفْجوعاً بِرُبْعِ مُنافِقٍ تَلَبَّس أَثوابَ الخِيانةِ والغَدْرِ فإِنه أَراد أَنَّ يمينه تُقْطَع فيَذْهَب رُبْع أَطرافِه الأَربعة