كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

ورَبَعَهم يَرْبَعُهم رَبْعاً أَخذ رُبْع أَموالهم مثل عَشَرْتُهم أَعْشُرُهم ورَبَعهم أَخذ رُبع الغنيمة والمِرْباع ما يأْخذه الرئيس وهو ربع الغنيمة قال لكَ المِرْباعُ منها والصَّفايا وحُكْمُكَ والنَّشِيطةُ والفُضول الصَّفايا ما يَصْطَفِيه الرئيس والنَّشِيطةُ ما أَصاب من الغنيمة قبل أَن يصير إِلى مُجتَمع الحيّ والفُضول ما عُجِزَ أَن يُقْسَم لقلته وخُصَّ به وفي حديث القيامة أَلم أَذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ أَي تأْخذ رُبع الغنيمة أَو تأْخذ المِرْباع معناه أَلم أَجْعَلْك رئيساً مُطاعاً ؟ قال قطرب المِرْباع الرُّبع والمِعْشار العُشر ولم يسمع في غيرهما ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعديّ بن حاتم قبل إِسلامه إِنك لتأْكلُ المِرْباع وهو لا يَحِلُّ لك في دينك كانوا في الجاهلية إِذا غَزا بعضهم بعضاً وغَنِموا أَخذ الرئيس ربع الغنيمة خالصاً دون أَصحابه وذلك الربع يسمى المِرْباع ومنه شعر وفد تَمِيم نحن الرُّؤُوس وفينا يُقْسم الرُّبُعُ وقال ابن سكيت في قول لبيد يصف الغيث كأَنَّ فيه لمَّا ارْتَفَقْتُ له رَيْطاً ومِرْباعَ غانمٍ لَجَبا قال ذكر السَّحاب والارْتِفاقُ الاتِّكاءُ على المِرْفَقِ يقول اتَّكأْت على مِرْفَقي أَشِيمُه ولا أَنام شبَّه تبَوُّجَ البرق فيه بالرَّيْط الأَبيض والرَّيْطةُ مُلاءة ليست بمُلَفَّقة وأَراد بمرباع غانمٍ صوْتَ رعده شبهه بمرباع صاحب الجيش إِذا عُزل له ربع النَّهْب من الإِبل فتحانَّت عند المُوالاة فشبه صوت الرعد فيه بِحَنِينها ورَبعَ الجَيْشَ يَرْبَعُهم رَبْعاً ورَباعةً أَخذ ذلك منهم ورَبَع الحَجرَ يَرْبَعُه رَبْعاً وارتبعه شالَه ورفعه وقيل حمله وقيل الرَّبْعُ أَن يُشال الحجر باليد يُفْعَلُ ذلك لتُعْرَفَ به شدَّة الرجل قال الأَزهري يقال ذلك في الحجر خاصّة والمَرْبُوعُ والرَّبيعة الحجر المَرْفُوع وقيل الذي يُشال وفي الحديث مرَّ بقوم يَرْبَعُون حَجراً أَو يَرْتَبِعُون فقال عُمّالُ الله أَقْوَى من هؤُلاء الرَّبْعُ إِشالةُ الحجر ورَفْعُه لإِظْهار القوَّةِ والمِرْبَعةُ خُشَيْبة قصيرة يُرْفَع بها العِدْل يأْخذ رجلان بطَرَفَيْها فيَحْمِلان الحِمْل ويَضَعانه على ظهر البعير وقال الأَزهري هي عصا تحمل بها الأَثقال حتى توضَع على ظهر الدوابّ وقيل كل شيء رُفع به شيء مِرْبَعة وقد رابَعَه تقول منه رَبَعْت الحِمْل إِذا أَدخَلتها تحته وأَخذت أَنت بطَرَفِها وصاحِبُك بطرَفِها الآخر ثم رَفَعْتَه على البعير ومنه قول الشاعر أَينَ الشِّظاظانِ وأَينَ المِرْبَعهْ ؟ وأَينَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ ؟ فإِن لم تكن المِرْبَعةُ فالمُرابَعةُ وهي أَن تأْخذ بيد الرجل ويأْخذ بيدك تحت الحِمْل حتى تَرفعاه على البعير تقول رابَعْت الرَّجل إِذا رَفَعْتَ معه العِدْلَ بالعصا على ظهر البعير قال الراجز يا لَيْتَ أُمَّ العَمْر كانتْ صاحِبي مَكانَ مَنْ أَنْشا على الرَّكائبِ ورابَعَتْني تحتَ لَيْلٍ ضارِبِ بساعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ ورَبَع بالمكان يَرْبَعُ رَبْعاً اطمأَنَّ والرَّبْع المنزل والدار بعينها والوَطَنُ متى كان وبأَيِّ مكان كان وهو مشتق من ذلك وجمعه أَرْبُعٌ ورِباعٌ ورُبُوعٌ وأَرْباعٌ وفي حديث أُسامة قال له عليه السلام وهل تَرَك لنا عَقِيلٌ من رَبْعٍ ؟ وفي رواية من رِباعٍ الرَّبْعُ المَنْزِلُ ودارُ الإِقامة ورَبْعُ القوم مَحَلَّتُهم وفي حديث عائشة أرادت بيع رِباعِها أَي مَنازِلها وفي الحديث الشُّفْعَةُ في كل رَبْعةٍ أَو حائط أَو أَرض الرَّبْعةُ أَخصُّ من الرَّبع والرَّبْعُ المَحَلَّة يقال ما أَوسع رَبْعَ بني فلان والرَّبّاعُ الرجل الكثير شراءِ الرِّباع وهي المنازِل ورَبَعَ بالمكان رَبْعاً أَقام والرَّبْعُ جَماعةُ الناسِ قال شمر والرُّبُوع أَهل المَنازل أَيضاً قال الشَّمّاخ تُصِيبُهُمُ وتُخْطِئُني المَنايا وأَخْلُفُ في رُبُوعٍ عن رُبُوعِ أَي في قَوْم بعد قوم وقال الأَصمعي يريد في رَبْعٍ من أَهلي أَي في مَسْكَنهم بعد رَبْع وقال أَبو مالك الرَّبْعُ مثل السَّكن وهما أَهل البيتِ وأَنشد فإِنْ يَكُ ربْعٌ من رِجالٍ أَصابَهمْ من الله والحَتْمِ المُطِلِّ شَعُوبُ وقال شمر الرَّبْعُ يكون المنزلَ وأَهل المنزل قال ابن بري والرَّبْعُ أَيضاً العَدَدُ الكثير قال الأَحوص وفِعْلُكَ مرضِيٌّ وفِعْلُكَ جَحْفَلّ ولا عَيْبَ في فِعْلٍ ولا في مُرَكَّبِ
( * قوله « وفعلك إلخ » كذا بالأصل ولا شاهد فيه ولعله وربعك جحفل )
قال وأَما قول الراعي فَعُجْنا على رَبْعٍ برَبْعٍ تَعُودُه من الصَّيْفِ جَشّاء الحَنِينِ تُؤَرِّجُ قال الرَّبْع الثاني طَرَف الجَبل والمَرْبُوع من الشعر الذي ذهَب جزآن من ثمانية أَجزاء من المَديد والبَسِيط والمَثْلُوث الذي ذهب جزآن من ستة أَجزاء والرَّبِيعُ جزء من أَجزاء السنة فمن العرب من يجعله الفصل الذي يدرك فيه الثمار وهو الخريق ثم فصل الشتاء بعده ثم فصل الصيف وهو الوقت الذي

الصفحة 1563