القومُ الموضِع وبه وارْتَبَعوه أَقاموا فيه زمَن الربيع وفي حديث ابن عبد العزيز أَنه جَمَّع في مُتَرَبَّعٍ له المَرْبَع والمُرْتَبَعُ والمُتَرَبَّعُ الموضع الذي يُنْزَلُ فيه أَيّام الربيع وهذا على مذهب من يَرى إِقامة الجمعة في غير الأَمصار وقيل تَرَبَّعوا وارْتَبَعوا أَصابوا ربيعاً وقيل أَصابوه فأَقاموا فيه وتربَّعت الإِبل بمكان كذا وكذا أَي أَقامت به قال الأَزهري وأَنشدني أَعرابي تَرَبَّعَتْ تَحْتَ السُّمِيِّ الغُيَّمِ في بَلَدٍ عافي الرِّياضِ مُبْهِمِ عافي الرِّياضِ أَي رِياضُهُ عافِيةٌ وافِيةٌ لم تُرْعَ مُبْهِم كثير البُهْمى والمَرْبَع المَوضع الذي يقام فيه زمن الرَّبِيع خاصّة وتقول هذه مَرابعُنا ومَصايِفُنا أَي حيث نَرْتَبِع ونَصِيفُ والنسبة إِلى الرّبيع رِبعيٌّ بكسر الراء وكذلك رِبْعِيُّ ابن خِراش وقيل أَرْبَعُوا أَي أَقاموا في المَرْبَع عن الارْتِياد والنُّجْعة ومنه قولهم غَيْثٌ مُرْبِعٌ مُرْتِع المُرْتِعُ الذي يُنْبِت ما تَرْتَعُ فيه الإِبل وفي حديث الاسْتِسْقاء اللهم اسْقِنا غَيْثاً مَرِيعاً مُرْبِعاً فالمَرِيع المُخْصِب الناجِعُ في المال والمُرْبِع العامُّ المُغْني عن الارْتِياد والنُّجعة لِعمومه فالناس يَرْبَعُون حيث كانوا أَي يُقِيمون للخِصْب العامّ ولا يَحتاجُون إِلى الانتقال في طَلَب الكلإِ وقيل يكون من أَرْبَعَ الغَيْثُ إِذا أَنبت الرّبِيعَ وقول الشاعر يَداكَ يَدٌ رَبيعُ النَّاسِ فيها وفي الأُخْرَى الشُّهورُ من الحَرام أَراد أَنَّ خِصْب الناسِ في إِحدى يديه لأَنه يُنْعِش الناسَ بسَيْبِه وفي يده الأُخرى الأَمْنُ والحَيْطة ورَعْيُ الذِّمام وارْتَبَعَ الفرَسُ والبعيرُ وترَبَّع أَكل الربيع والمُرْتَبِعُ من الدّوابّ الذي رَعى الربيع فسَمِن ونَشِط ورُبِعَ القومُ رَبْعاً أَصابهم مطر الرَّبيع ومنه قول أَبي وجزة حتى إِذا ما إِيالاتٌ جَرَتْ بُرُحاً وقد رَبَعْن الشَّوَى من ماطِرٍ ماجِ فإِنّ معنى رَبَعْن أَمْطَرْن من قولك رُبِعْنا أَي أَصابَنا مطر الربيع وأَراد بقوله من ماطر أَي عَرَق مأْجٍ ملْحٍ يقول أَمْطَرْن قَوائمَهن من عَرَقِهن ورُبِعَت الأَرضُ فهي مَرْبُوعة إِذا أَصابها مطر الربيع ومُرْبِعةٌ ومِرْباعٌ كثيرة الرَّبِيع قال ذو الرمة بأَوَّلَ ما هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنةٌ بِأَجْرَعَ مِرْباعٍ مَرَبٍّ مُحَلَّلِ وأَرْبَع لإِبله بمكان كذا وكذا رعاها في الربيع وقول الشاعر أَرْبَعُ عند الوُرُودِ في سُدُمٍ أَنْقَعُ من غُلَّتي وأُجْزِئُها قيل معناه أَلَغُ في ماءٍ سُدُمٍ وأَلهَجُ فيه ويقال ترَبَّعْنا الحَزْن والصَّمّانَ أَي رَعَينا بُقولها في الشِّتاء وعامَله مُرابَعة ورِباعاً من الرَّبيع الأَخيرة عن اللحياني واستأْجره مُرابعةً ورِباعاً عنه أَيضاً كما يقال مُصايَفة ومشاهَرة وقولهم ما له هُبَعٌ ولا رُبَعٌ فالرُبَع الفَصيل الذي يُنْتَج في الربيع وهو أَوّل النِّتاج سمي رُبَعاً لأَنه إِذا مشى ارتَبَع ورَبَع أَي وسَّع خطْوه وعَدا والجمع رِباع وأَرْباع مثل رُطَب ورِطاب وأَرْطاب قال الراجز وعُلْبة نازَعْتها رِباعي وعُلْبة عند مَقِيل الرّاعِي والأُنثى رُبَعةٌ والجمع رُبَعات فإِذا نُتِج في آخر النِّتاج فهو هُبَع والأُنثى هُبَعة وإِذا نسب إِليه فهو رُبَعِيٌّ وفي الحديث مري بَنِيك أَن يُحْسِنوا غذاء رِباعهم الرِّباع بكسر الراء جمع رُبَع وهو ما وُلد من الإِبل في الربيع وقيل ما ولد في أَوّل النِّتاج وإِحْسان غِذائها أَن لا يُستَقْصى حلَب أُمهاتها إِبقاء عليها ومنه حديث عبد الملك بن عمير كأَنه أَخْفاف الرِّباع وفي حديث عمر سأَله رجل من الصَّدقة فأَعْطاه رُبَعة يَتْبَعُها ظِئراها هو تأْنيث الرُّبَع وفي حديث سليْمَان بن عبد الملك إِنَّ بَنِيَّ صِبْيةٌ صَيْفِيُّونْ أَفْلَحَ مَن كان له رِبْعِيُّونْ الرِّبْعي الذي ولد في الربيع على غير قياس وهو مثل للعرب قديم وقيل للقمَر ما أَنت ابنُ أَربع فقال عَتَمة رُبَعْ لا جائع ولا مُرْضَع وقال الشاعر في جمع رِباع سَوْفَ تَكْفِي من حُبِّهِنَّ فتاةٌ تَرْبُقُ البَهْمَ أَو تَخُلُّ الرِّباعا يعني جمع رُبَع أَي تَخُلّ أَلسِنةَ الفِصال تَشُقُّها وتجعل فيها عوداً لئلا تَرْضَع ورواه ابن الأَعرابي أَو تحُلّ الرِّباعا أَي تحل الرَّبيع معنا حيث حَلَلْنا يعني أَنها مُتَبَدِّية والرواية الأُولى أَولى لأَنه أَشبه بقوله تربق البَهْم أَي تَشُدُّ البَهم عن أُمّهاتها لئلا تَرْضَع ولئلا تُفَرَّقَ فكأَنّ هذه الفَتاة تَخْدم البَهْم والفِصال وأَرْباعٌ ورِباع شاذّ لأَن سيبويه قال إِنّ حُكْم فُعَل أَن يُكَسَّر على فِعْلان في غالب الأَمر والأُنثى رُبَعة وناقة مُرْبِعٌ ذات رُبَع ومِرْباعٌ عادتُها أَن تُنْتَج الرِّباع وفرَّق الجوهري فقال ناقة مُرْبِع تُنْتَج في الربيع فإِن كان ذلك عادتها فهي مِرْباع وقال الأَصمعي المِرْباع من النوق التي تلد في أَوّل النِّتاج والمِرْباعُ التي ولدها معها وهو رُبَع وفي حديث هشام في وصف ناقة إِنها لمِرْباعٌ مِسْياعٌ قال هي من النوق التي تلد في أَول النتاج وقيل هي التي تُبَكِّر في الحَمْل ويروى بالياء وسيأْتي ذكره ورِبْعِيّة القوم ميرَتُهم في أَول الشتاء