وقيل الرِّبْعِية ميرة الرَّبيع وهي أَوَّل المِيَر ثم الصَّيْفِيَّةُ ثم الدَّفَئية ثم الرَّمَضِيَّة وكل ذلك مذكور في مواضعه والرِّبْعية أَيضاً العير الممْتارة في الربيع وقيل أَوّلَ السنة وإِنما يذهبون بأَوّل السنة إِلى الربيع والجمع رَباعيّ والرِّبْعِيَّة الغَزوة في الرَّبيع قال النابغة وكانَتْ لهم رِبْعِيَّةٌ يَحْذَرُونَها إِذا خَضْخَضَتْ ماءَ السّماء القَنابِل
( * في ديوان النابغة القبائل بدل القنابل )
يعني أَنه كانت لهم غزوة يَغْزُونها في الربيع وأَرْبَعَ الرجلُ فهو مُرْبِعٌ ولد له في شبابه على المثل بالربيع وولده رِبْعِيّون وأَورد إِنَّ بَنِيَّ غِلْمةٌ صَيْفِيُّونْ أَفْلَحَ مَن كانت له رِبْعِيُّونْ
( * سابقاً كانت صبية بدل غلمة )
وفصيل رِبْعِيٌّ نُتِجَ في الربيع نسب على غير قياس ورِبْعِيّة النِّتاج والقَيْظ أَوَّله ورِبْعيّ كل شيء أَوَّله رِبْعيّ النتاج ورِبْعيّ الشباب أَوَّله أَنشد ثعلب جَزِعْت فلم تَجْزَعْ من الشَّيْبِ مَجْزَعا وقد فاتَ رِبْعيُّ الشبابِ فَوَدَّعا وكذلك رِبْعِيّ المَجْد والطعْنِ وأَنشد ثعلب أَيضاً عليكم بِرِبْعِيِّ الطِّعان فإِنه أَشَقُّ على ذي الرَّثْيةِ المُتَصَعِّبِ
( * قوله « المتصعب » أَورده المؤلف في مادة ضعف المتضعف )
رِبْعِيُّ الطِّعان أَوَّله وأَحَدُّهُ وسَقْب رِبْعي وسِقاب رِبْعية وُلِدت في أَوَّل النِّتاج قال الأَعشى ولكِنَّها كانت نَوًى أَجْنَبيَّةً تَواليَ رِبْعيِّ السِّقابِ فأَصْحَبا قال الأَزهري هكذا سمعت العرب تُنْشِده وفسروا لي تَوالي رِبْعِي السقاب أَنه من المُوالاة وهو تمييز شيء من شيء يقال والَيْنا الفُصْلان عن أُمهاتها فتَوالَتْ أَي فَصَلْناها عنها عند تَمام الحَوْل ويَشْتَدّ عليها المُوالاة ويَكْثُر حَنِينها في إِثْر أُمهاتها ويُتَّخَذ لها خَنْدق تُحْبَس فيه وتُسَرَّح الأُمهات في وَجْه من مراتِعها فإِذا تَباعَدت عن أَولادها سُرِّحت الأَولاد في جِهة غير جهة الأُمهات فترعى وحدها فتستمرّ على ذلك وتُصْحب بعد أَيام أَخبر الأَعشى أَنّ نَوَى صاحِبته اشْتدَّت عليه فَحنّ إِليها حَنِين رِبْعيِّ السِّقاب إِذا وُوليَ عن أُمه وأَخبر أَنَّ هذا الفصيل
( * قوله « ان هذا الفصيل إلخ » كذا بالأصل ولعله أنه كالفصيل ) يستمر على المُوالاة ولم يُصْحِب إِصْحاب السَّقْب قال الأَزهري وإِنما فسرت هذا البيت لأَن الرواة لما أَشكل عليهم معناه تخَبَّطُوا في اسْتِخْراجه وخَلَّطوا ولم يَعْرِفوا منه ما يَعْرِفه مَن شاهَد القوم في باديتهم والعرب تقول لو ذهبْت تريد ولاء ضَبَّةَ من تَميم لتعَذَّر عليك مُوالاتُهم منهم لاختلاط أَنسابهم قال الشاعر وكُنَّا خُلَيْطَى في الجِمالِ فَأَصْبَحَتْ جِمالي تُوالى وُلَّهاً من جِمالِك تُوالى أَي تُمَيَّز منها والسِّبْطُ الرِّبْعِي نَخْلة تُدْرك آخر القيظ قال أَبو حنيفة سمي رِبعِيّاً لأَن آخر القيظ وقت الوَسْمِيّ وناقة رِبْعِية مُتَقَدِّمة النِّتاج والعرب تقول صَرَفانةٌ رِبْعِيّة تُصْرَم بالصيف وتؤكل بالشَّتِيّة رِبعِية مُتقدِّمة وارْتَبَعتِ الناقةُ وأَرْبَعَتْ وهي مُرْبِعٌ اسْتَغْلَقَت رَحِمُها فلم تَقبل الماء ورجل مَرْبوع ومُرْتَبَع ومُرْتَبِع ورَبْعٌ ورَبْعة ورَبَعة أَي مَرْبُوعُ الخَلْق لا بالطويل ولا بالقصير وُصِف المذَكَّر بهذا الاسم المؤَنّث كما وصف المذكر بخَمْسة ونحوها حين قالوا رجال خمسة والمؤنث رَبْعة وربَعة كالمذكر وأَصله له وجَمْعُهما جميعاً رَبَعات حركوا الثاني وإِن كان صفة لأَن أَصل رَبْعة اسمٌ مؤنث وقع على المذكر والمؤنثِ فوصف به وقد يقال رَبْعات بسكون الباء فيجمع على ما يجمع هذا الضرب من الصفة حكاه ثعلب عن ابن الأَعرابي قال الفراء إِنما حُرِّكَ رَبَعات لأَنه جاء نعتاً للمذكر والمؤَنث فكأَنه اسم نُعت به قال الأَزهري خُولِفَ به طريق ضَخْمة وضَخْمات لاستواء نُعِت الرجل والمرأَة في قوله رجل رَبْعة وامرأَة ربعة فصار كالاسم والأَصل في باب فَعْلة من الأَسماء مثل تَمْرة وجَفْنة أَن يجمع على فَعَلات مثل تَمَرات وجَفَنات وما كان من النعوت على فَعْلة مثل شاة لَجْبة وامرأَة عَبْلة أَن يجمع على فَعْلات بسكون العين وإِنما جمع رَبْعة على رَبَعات وهو نعت لأَنه أَشبه الأَسماء لاستواء لفظ المذكر والمؤنث في واحده قال وقال الفراء من العرب من يقول امرأَة رَبْعة ونسوة رَبْعات وكذلك رجل رَبْعة ورجال رَبْعون فيجعله كسائر النعوت وفي صفته صلى الله عليه وسلم أَطول من المَرْبوع وأَقْصَر من المُشَذَّب فالمشذَّب الطويل البائن والمَرْبوعُ الذي ليس بطويل ولا قصير فالمعنى أَنه لم يكن مُفرط الطول ولكن كان بين الرَّبْعة والمُشَذَّب والمَرابيعُ من الخيل المُجْتَمِعةُ الخَلْق والرَّبْعة بالتسكين الجُونة جُونة العَطَّار وفي حديث هِرَقْل ثم دعا بشيء