قال أَبو خِراش ولم يَكُ مَثْلُوجَ الفُؤادِ مُهَبَّجاً أَضاعَ الشَّبابَ في الرَّبِيلة والخَفْضِ ويروى مُهَبَّلاً والرَّبِيلة المرأَة السمينة وتَرَبَّلَت المرأَة كثر لحمها ورَبَلَت أَيضاً كذلك ورَبَل بنو فلان يَرْبُِلُون كثر عَدَدُهم ونَمَوْا وقال ثعلب رَبَل القومُ كَثُرُوا أَو كَثُر أَولادهم وأَموالهم وفي حديث بني إِسرائيل فلما كَثُروا ورَبَلُوا أَي غَلُظوا ومنه تَربَّل جسمُه إِذا انتفخ ورَبا قال هذا قول الهروي والرَّبْل ضروب من الشجر إِذا بَردَ الزمان عليها وأَدبر الصيف تَقطَّرَت بورق أَخضر من غير مطر يقال منه تَرَبَّلت الأَرض ابن سيده والرَّبْل ورق يتفطر في آخر القيظ بعد الهَيْج ببرد الليل من غير مطر والجمع رُبول قال الكميت يصف فِراخ النعام أَوَيْنَ إِلى مُلاطِفةٍ خَضُودٍ لمَأْكَلِهِنّ أَطْرافَ الرُّبُول يقول أَوَيْنَ إِلى أُم مُلاطِفةٍ تُكَسّر لهن أَطراف الشجر ليأْكلن ورَبْلٌ أَرْبَلُ كأَنهم أَرادوا المبالغة والإِجادة قال الرّاجز أُحِبُّ أَنْ أَصْطادَ ضَبًّا سَحْبَلا ووَرَلاً يَرْتادُ رَبْلاً أَرْبَلا
( * قوله « احب إلخ » كذا في النسخ هنا والمحكم أيضاً وسيأتي في رمل وسحبل احب أن اصطاد ضباً سحبلا رعى الربيع والشتاء ارملا )
وقد تَرَبَّل الشحرُ قال ذو الرمة مُكُوراً ونَدْراً من رُخامَى وخِطْرةٍ وما اهْتَزَّ مِن ثُدَّائِه المُتَرَبِّل وخرجوا يَتَرَبَّلُون يَرْعَوْن الرَّبْلَ ورَبَلَت الأَرضُ وأَرْبَلت كثر رَبْلُها وقيل لا يزال بها رَبْل وأَرض مِرْبال كثيرة الرَّبْل ورَبَلَت المراعي كثر عُشْبُها وأَنشد الأَصمعي وذُو مُضاضٍ رَبَلَتْ منه الحُجَرْ حيث تَلاقَى واسِطٌ وذُو أَمَرْ قال الحُجَر داراتٌ في الرَّمْل والمُضاض نَبْت الفراء الرِّيبال النبات المُلتفّ الطويل وترَبَّلت الأَرض اخْضَرَّت بعد اليُبس عند إِقبال الخريف والرَّبْل ما تَربَّل من النبات في القيظ وخرج من تحت اليبيس منه نبات أَخضر والرَّبِيل اللِّصُّ الذي يَغْزو القوم وحده وفي حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه أَنه قال انظروا لنا رجلاً يَتَجنَّب بنا الطَّريقَ فقالوا ما نعلم إِلا فلاناً فإِنه كان رَبيلاً في الجاهلية التفسير لطارق بن شهاب حكاه الهروي في الغَرِيبين ورآبِلةُ العرب هم الخُبَثاء المُتَلَصِّصُون على أَسْؤُقهم وقال الخطابي هكذا جاء به المحدِّث بالباء الموحدة قبل الياء قال وأُراه الرَّيْبَل الحرف المعتل قبل الحرف الصحيح يقال ذئب رِيبال ولِصٌّ رِيبال وهو من الجُرأَة وارْتِصاد الشَّرّ وقد تقدّم ورَبالٌ اسم وخرجوا يتربَّلون أَي يَتَصيَّدون والرِّيبال بغير همز الأَسد ومشتق منه وقد تقدّم ذكره قال أَبو منصور هكذا سمعته بغير همز قال ومن العرب من يهمزه قال وجمعه رآبلة والرِّيبال بغير همز أَيضاً الشيخ الضعيف وفعل ذلك من رَأْبَلته وخُبْثه
( ربم ) التهذيب أَهمله الليث قال ابن الأَعرابي الرَّبَمُ الكَلأُ المتصل
( ربن ) الرَّبُونُ والأُربونُ والأُرْبانُ العَرَبُونُ وكرهها بعضهم وأَرْبَنه أَعطاه الأُرْبونَ وهو دخيل وهو نحو عُرْبون وأَما قول رؤبة مُسَرْوَل في آلِه مُرَبَّن ومُرَوْبَن فإِنما هو فارسي معرب قال ابن دريد وأَحسبه الذي يسمَّى الرَّانَ التهذيب أَبو عمرو المُرْتَبِنُ المرتفع فوق المكان قال والمُرْتَبِئُ مثله وقال الشاعر ومُرْتَبِنٍ فوقَ الهِضابِ لفَجْرةٍ سَمَوْتُ إليه بالسِّنانِ فأَدْبرَا ورُبّان كل شيء معظمه وجماعته وأَخذتُه برُبّانِه ورِبّانِه ورُبّانُ السفينة الذي يُجْرِيها ويجمع رَبابِين قال أَبو منصور وأَظنه دخيلاً ( ربه ) الأَزهري عن ابن الأَعرابي أَرْبَه الرجلُ إذا استغنى بتعب شديد قال الأَزهري ولا أَعرف أَصله ( ربا ) رَبا الشيءُ يَرْبُو رُبُوّاً ورِباءً زاد ونما وأَرْبَيْته نَمَّيته وفي التنزيل العزيز ويُرْبي الصدَقات ومنه أُخِذَ الرِّبا الحَرام قال الله تعالى وما آتَيْتُم من رباً ليَرْبُوَ في أَموالِ الناسِفلا يَرْبُو عند الله قال أَبو إِسحق يَعني به دَفْعَ الإِنسان الشيءَ ليُعَوَّضَ ما هو أَكثرُ منه وذلك في أَكثر التفسير ليس بِحَرامٍ ولكن لا ثواب لمن زاد على ما أَخذ قال والرِّبا رِبَوانِ فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكثرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام والذي ليس بحرام أَن يَهَبَه الإِنسان يَسْتَدْعي به ما هو أَكْثَر أَو يُهْديَ الهَدِيَّة ليُهْدى له ما هو أَكثرُ منها قال الفراء قرئ هذا الحرف ليَرْبُوَ بالياء ونصب الواو قرأَها عاصم والأَعمش وقرأَها أَهل الحجاز لتَرْبُو بالتاء مرفوعة قال وكلٌّ صوابٌ فمن قرأَ لتربو فالفعل للقوم الذين خوطبوا دل على نصبها سقوط النون ومن قرأَها ليَرْبُوَ