كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

السحاب وبه فسر أَبو حنيفة قول أَبي ذؤيب يُضِيء سَناه راتِقٌ مُتَكشِّفٌ أَغرُّ كمِصْباحِ اليَهُود أَجُوجُ ويروى دَلوج أَي يَدْلُج بالماء والرَّتَق بالتحريك مصدر قولك رَتِقَت المرأَة رَتَقاً وهي رَتْقاء بيِّنة الرَّتَقِ التصق خِتانُها فلم تُنَل لارْتِتاق ذلك الموضع منها فهي لا يُستطاع جِماعها أبو الهيثم الرَّتْقاء المرأَة المُنضَمّة الفرج التي لا يكاد الذكر يجوز فرجَها لشدَّة انضمامه وفرجٌ أَرْتَقُ ملتزِق وقد يكون الرتَقُ في الإِبل والرِّتاقُ ثوبان يُرْتَقانِ بحواشيهما قال جارِية بَيْضاء في رِتاقِ تُدِيرُ طَرْفاً أَكْحَلَ المَآقِي والرُّتْقُ والرَّتَقُ خَلَلُ ما بين الأَصابع
( رتك ) الأَصمعي الراتِكةُ من النوق التي تمشي وكأن برجليها قَيْداً وتضرب بيديها ورَتَكانُ البعير مقاربة خطوه في رَمَلانِهِ لا يقال إلا للبعير وقد رَتَك يَرْتُك رتْكاً ورَتَكاً ورَتَكاناً ورَتَكَت الإبل ترْتِك رَتْكاً ورَتَكاناً وهي مشية فيها اهتزاز وقد يستعمل في غير الإبل وهي في الإبل أكثر ورَتَكَ البعيرُ وأَرْتَكْتُه أَنا إرْتاكاً إذا حملته على السير السريع وفي حديث قَيْلة يُرْتِكان بعيريهما أي يحملانها على السير السريع ويقال أَرْتَكْتُ الضِحِكَ وأَرْتَأْتُه إِذا ضحِكتَ ضَحِكاً في فُتور ( رتل ) الرَّتَلُ حُسْن تَناسُق الشيء وثَغْرٌ رَتَلٌ ورَتِلٌ حَسَن التنضيد مُستوي النباتِ وقيل المُفَلَّج وقيل بين أَسنانه فُروج لا يركب بعضها بعضاً والرَّتَلُ بياض الأَسنان وكثرة مائها وربما قالوا رجل رَتِلُ الأَسنان مثل تَعِبٍ بَيِّنُ الرَّتَل إِذا كان مُفَلَّج الأَسنان وكلامٌ رَتَل ورَتِلٌ أَي مُرَتَّلٌ حسَنٌ على تؤدة ورَتَّلَ الكلامَ أَحسن تأْليفه وأَبانَه وتمَهَّلَ فيه والترتيلُ في القراءة التَّرَسُّلُ فيها والتبيين من غير بَغْيٍ وفي التنزيل العزيز ورَتِّل القرآن ترتيلاً قال أَبو العباس ما أَعلم الترتيل إِلاَّ التحقيق والتبيين والتمكين أَراد في قراءة القرآن وقال مجاهد الترتيل الترسل قال ورَتَّلته ترتيلاً بعضه على أَثر بعض قال أَبو منصور ذهب به إِلى قولهم ثغر رَتَلٌ إِذا كان حسن التنضيد وقال ابن عباس في قوله ورتل القرآن ترتيلاً قال بَيِّنْه تبييناً وقال أَبو إسحق والتبيين
( * قوله « وقال أبو إسحق والتبيين إلخ » عبارة التهذيب وقال أبو إسحق ورتل القرآن ترتيلاً بينه تبييناً والتبيين إلخ ) لا يتم بأَن يَعْجَل في القراءة وإِنما يتم التبيين بأَن يُبَيِّن جميع الحروف ويُوفِّيها حقها من الإِشباع وقال الضحاك انْبِذْه حرفاً حرفاً وفي صفة قراءة النبي صلى الله عليه وسلم كان يُرَتِّل آية آية ترتيلُ القراءة التأَني فيها والتّمهُّلُ وتبيين الحروف والحركات تشبيهاً بالثغر المُرَتَّلِ وهو المُشَبَّه بنَوْر الأُقْحُوان يقال رَتَّلَ القراءة وتَرَتَّل فيها وقوله عز وجل ورَتَّلْناه ترتيلاً أَي أَنزلناه على الترتيل وهو ضد العجلة والتمكُّث فيه هذا قول الزجاج وترتّل في الكلام تَرَسَّل وهو يترتل في كلامه ويترسل والرَّتَلُ والرَّتِلُ الطيِّب من كل شيء وما رَتِل بيِّن الرَّتَل بارد كلاهما عن كراع والرُّتَيْلاء مقصور وممدود عن السيرافي جنس من الهوام والرَّأْتَلَةُ أَن يمشي الرجل مُتَكَفِّئاً في جانبيه كأَنه متكسر العظام والمعروف الرأْبَلةُ
( رتم ) رَتَمَ الشيءَ يَرْتِمُهُ رَتْماً كسره ودقه وشيءٌ رتِيمٌ ورَتْمٌ على الصفة بالمصدر مكسور وخص اللحياني بالرَّتْم كسر الأَنف التهذيب والرَّتْمُ والرَّثْمُ بالتاء والثاء واحد وقد رَتَمَ أَنْفَه ورَثَمَهُ كسره والرَّتْمُ المَرْتوم والرَّتْمُ الدق والكسر يقال رَتَمَ أَنفه رَتْماً قال أَوْسُ بن حَجَرٍِ لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقَ الحَصَى مكانَ النَّبيِّ من الكائِبِ وروي بيت أَوس بن حجر بالتاء والثاء ومعناهما واحد وفي حديث أَبي ذَرٍّ في كل شيء صدقة حتى في بيانك عن الأَرْتَمِ قال ابن الأَثير كذا وقع في الرواية فإِن كان محفوظاً فلعله من قولهم رَتَمْتُ الشيء إِذا كسرته ويكون معناه معنى الأَرَتِّ الذي لا يُفْصح الكلام ولا يُفْهِمُه ولا يُبِينُهُ وإِن كان بالثاء المثلثة فسيأْتي ذكره والرُّتامُ المتكسر قال عنترة أَلَسْتم تَغضبون إِذا رأَيتم يميني وَعْثَةً وفمي رُتاما ؟ وَعْثة متكسرة والرَّتَمَةُ الخيط يُعْقَدُ على الإِصبع والخاتم للعلامة وفي المحكم خيط يعقد في الإِصبع للتَّذَكُّر وفي الصحاح خيط يشد في الإِصبع لتُسْتذكر به الحاجةُ وذكره الجوهري الرَّتْمة ورأَيته في باقي الأُصول الرَّتَمَةَ قال ابن بري قال علي بن حمزة الرَّتَمَةُ هي الرَّتِيمة بفتح التاء وفي الحديث النهي عن شدِّ الرَّتائِم هي جمع رَتِيمةٍ الخيط الذي يشد في الإِصبع لتستذكر به الحاجة والجمع

الصفحة 1578