كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

الواجب عليه دون الزيادة ومن أَنواع التراجع أَن يكون بين رجلين أَربعون شاة لكل واحد عشرون ثم كل واحد منهما يعرف عين ماله فيأْخذ العاملُ من غنم أَحدهما شاة فيرجع على شريكه بقيمة نصف شاة وفيه دليل على أَن الخُلْطة تصح مع تمييز أَعيان الأَموال عند من يقول به والرِّجَع أَيضاً أَن يبيع الذكور ويشتري الإِناث كأَنه مصدر وإِن لم يصح تَغْييرُه وقيل هو أَن يبيع الهَرْمى ويشتري البِكارة قال ابن بري وجمع رِجْعةٍ رِجَعٌ وقيل لحَيّ من العرب بمَ كثرت أَموالكم ؟ فقالوا أَوصانا أَبونا بالنُّجَع والرُّجَع وقال ثعلب بالرِّجَع والنِّجَع وفسره بأَنه بَيْع الهَرْمى وشراء البِكارة الفَتِيَّة وقد فسر بأَنه بيع الذكور وشراء الإِناث وكلاهما مما يَنْمي عليه المال وأَرجع إِبلاً شَراها وباعَها على هذه الحالة والرّاجعةُ الناقة تباع ويشترى بثمنها مثلها فالثانية راجعة ورَجِيعة قال علي بن حمزة الرَّجيعة أَن يباع الذكور ويشترى بثمنه الأُنثى فالأُنثى هي الرَّجيعة وقد ارتجعتها وترَجَّعْتها ورَجَعْتها وحكى اللحياني جاءت رِجْعةُ الضِّياع ولم يفسره وعندي أَنه ما تَعُود به على صاحبها من غلَّة وأَرْجَع يده إِلى سيفه ليستَلّه أَو إِلى كِنانته ليأْخذَ سهماً أَهْوى بها إِليها قال أَبو ذؤيب فبَدا له أَقْرابُ هذا رائغاً عنه فعَيَّثَ في الكِنانةِ يُرْجِعُ وقال اللحياني أَرْجَع الرجلُ يديه إِذا رَدّهما إِلى خلفه ليتناوَل شيئاً فعمّ به ويقال سيف نَجِيحُ الرَّجْعِ إِذا كان ماضِياً في الضَّريبة قال لبيد يصف السيف بأَخْلَقَ مَحْمودٍ نَجِيحٍ رَجِيعُه وفي الحديث رَجْعةُ الطلاق في غير موضع تفتح راؤه وتكسر على المرة والحالة وهو ارْتِجاع الزوجة المطلَّقة غير البائنة إِلى النكاح من غير استئناف عقد والرَّاجِعُ من النساء التي مات عنها زوجها ورجعت إِلى أَهلها وأَمّا المطلقة فهي المردودة قال الأَزهري والمُراجِعُ من النساء التي يموت زوجها أَو يطلقها فتَرجِع إِلى أَهلها ويقال لها أَيضاً راجع ويقال للمريض إِذا ثابَتْ إِليه نفْسه بعد نُهوك من العِلَّة راجع ورجل راجع إِذا رجعت إِليه نفسه بعد شدَّة ضَنىً ومَرْجِعُ الكتف ورَجْعها أَسْفَلُها وهو ما يلي الإِبط منها من جهة مَنْبِضِ القلب قال رؤبة ونَطْعَن الأَعْناق والمَراجِعا يقال طعَنه في مَرْجِع كتفيه ورَجَع الكلب في قَيْئه عاد فيه وهو يُؤمِن بالرِّجْعة وقالها الأَزهري بالفتح أَي بأَنّ الميت يَرْجع إِلى الدنيا بعد الموت قبل يوم القيامة وراجَع الرجلُ رجَع إِلى خير أَو شر وتَراجعَ الشيء إِلى خلف والرِّجاعُ رُجوع الطير بعد قِطاعها ورَجَعَت الطير رُجوعاً ورِجاعاً قَطعت من المواضع الحارَّة إِلى البارِدة وأَتانٌ راجِعٌ وناقة راجِع إِذا كانت تَشُول بذنبها وتجمع قُطْرَيْها وتُوَزِّع ببولها فتظن أَنّ بها حَمْلاً ثم تُخْلِف ورجَعت الناقةُ تَرْجع رِجاعاً ورُجوعاً وهي راجِع لَقِحت ثم أَخْلَفت لأَنها رجَعت عما رُجِيَ منها ونوق رَواجِعُ وقيل إِذا ضربها الفَحل ولم تَلْقَح وقيل هي إِذا أَلقت ولدها لغير تمام وقيل إِذا نالت ماء الفحل وقيل هو أَن تطرحه ماء الأَصمعي إِذا ضُربت الناقة مراراً فلم تَلْقَح فهي مُمارِنٌ فإِن ظهر لهم أَنها قد لَقِحت ثم لم يكن بها حَمل فهي راجِع ومُخْلِفة وقال أَبو زيد إِذا أَلقت الناقة حملها قبل أَن يَستبِين خلقه قيل رَجَعَت تَرْجِعُ رِجاعاً وأَنشد أَبو الهيثم للقُطامي يصف نجِيبة لنَجِيبَتَين
( * قوله نجيبة لنجيبتين هكذا في الأصل )
ومن عيْرانةٍ عَقَدَتْ عليها لَقاحاً ثم ما كَسَرَتْ رِجاعا قال أَراد أَن الناقة عقدَت عليها لَقاحاً ثم رمت بماء الفحل وكسرت ذنبها بعدما شالَت به وقول المرّار يَصِف إِبلاً مَتابيعُ بُسْطٌ مُتْئِماتٌ رَواجِعٌ كما رَجَعَتْ في لَيْلها أُمّ حائلِ بُسْطٌ مُخَلاَّةٌ على أَولادها بُسِطَت عليها لا تُقْبَض عنها مُتْئمات معها ابن مَخاض وحُوار رَواجِعُ رجعت على أَولادها ويقال رواجِعُ نُزَّعٌ أُم حائل أُمُّ ولدِها الأُنثى والرَّجِيعُ نباتُ الربيع والرَّجْعُ والرجيعُ والراجعةُ الغدير يتردَّد فيه الماء قال المتنخل الهُذلي يصف السيف أَبيض كالرَّجْع رَسوبٌ إِذا ما ثاخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلي وقال أَبو حنيفة هي ما ارْتَدّ فيه السَّيْل ثم نَفَذَ والجمع رُجْعان ورِجاع أَنشد ابن الأَعرابي وعارَضَ أَطْرافَ الصَّبا وكأَنه رِجاعُ غَدِيرٍ هَزَّه الريحُ رائِعُ وقال غيره الرِّجاع جمع ولكنه نعته بالواحد الذي هو رائع لأَنه على لفظ الواحد كما قال الفرزدق إِذا القُنْبُضاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بالضُّحى رَقَدْنَ عليهِن السِّجالُ المُسَدَّفُ
( * قوله « السجال المسدف » كذا بالأصل هنا والذي في غير موضع وكذا الصحاح الحجال المسجف )
وإِنما قال رِجاعُ غدير ليَفْصِله من الرِّجاع الذي هو غير الغدير إِذ الرجاع من الأَسماء المشتركة قال الآخر

الصفحة 1594