شُبّه برِجْل الجَراد وفي النوادر الرَّجْل النَّزْوُ يقال بات الحِصَان يَرْجُل الخيلَ وأَرْجَلْت الحِصانَ في الخيل إِذا أَرسلت فيها فحلاً والرِّجْل السراويلُ الطاقُ ومنه الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه اشترى رِجْلَ سَراوِيل ثم قال للوَزَّان زِنْ وأَرْجِحْ قال ابن الأَثير هذا كما يقال اشترى زَوْجَ خُفٍّ وزوْجَ نَعْل وإِنما هما زَوْجان يريد رِجْلَيْ سراويل لأَن السراويل من لباس الرِّجْلين وبعضهم يُسَمِّي السراويل رِجْلاً والرِّجْل الخوف والفزع من فوت الشيء يقال أَنا من أَمري على رِجْلٍ أَي على خوف من فوته والرِّجْل قال أَبو المكارم تجتمع القُطُر فيقول الجَمَّال لي الرِّجْل أَي أَنا أَتقدم والرِّجْل الزمان يقال كان ذلك على رِجْل فلان أَي في حياته وزمانه وعلى عهده وفي حديث ابن المسيب لا أَعلم نَبِيًّا هَلَكَ على رِجْله من الجبابرة ما هَلَك على رِجْل موسى عليه الصلاة والسلام أَي في زمانه والرِّجْل القِرْطاس الخالي والرِّجْل البُؤْس والفقر والرِّجْل القاذورة من الرجال والرِّجْل الرَّجُل النَّؤوم والرِّجْلة المرأَة النؤوم كل هذا بكسر الراء والرَّجُل في كلام أَهل اليمن الكثيرُ المجامعة كان الفرزدق يقول ذلك ويزعم أَن من العرب من يسميه العُصْفُورِيَّ وأَنشد رَجُلاً كنتُ في زمان غُروري وأَنا اليومَ جافرٌ مَلْهودُ والرِّجْلة مَنْبِت العَرْفج الكثير في روضة واحدة والرِّجْلة مَسِيل الماء من الحَرَّة إِلى السَّهلة شمر الرِّجَل مَسايِلُ الماء واحدتها رِجْلة قال لبيد يَلْمُج البارضَ لَمْجاً في النَّدَى من مَرابيع رِياضٍ ورِجَل اللَّمْج الأَكل بأَطراف الفم قال أَبو حنيفة الرِّجَل تكون في الغِلَظ واللِّين وهي أَماكن سهلة تَنْصَبُّ إِليها المياه فتُمْسكها وقال مرة الرِّجْلة كالقَرِيِّ وهي واسعة تُحَلُّ قال وهي مَسِيل سَهْلة مِنْبات أَبو عمرو الراجلة كَبْش الراعي الذي يَحْمِل عليه متاعَه وأَنشد فظَلَّ يَعْمِتُ في قَوْطٍ وراجِلةٍ يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إِلاَّ رَيْثَ يَهْتَبِد أَي يَطْبُخ والرِّجْلة ضرب من الحَمْض وقوم يسمون البَقْلة الحَمْقاء الرِّجْلة وإِنما هي الفَرْفَخُ وقال أَبو حنيفة ومن كلامهم هو أَحمق من رِجْلة يَعْنون هذه البَقْلة وذلك لأَنها تنبت على طُرُق الناس فتُدَاس وفي المَسايل فيَقْلَعها ماء السيل والجمع رِجَل والرِّجْل نصف الراوية من الخَمْر والزيت عن أَبي حنيفة وفي حديث عائشة أُهدي لنا رِجْل شاة فقسمتها إِلاّ كَتِفَها تريد نصف شاة طُولاً فسَمَّتْها باسم بعضها وفي حديث الصعب بن جَثَّامة أَنه أَهدى إِلى النبي صلى الله عليه وسلم رِجْل حمار وهو مُحْرِمٌ أَي أَحد شقيه وقيل أَراد فَخِذه والتَّراجِيل الكَرَفْس سواديّة وفي التهذيب بِلُغَة العجم وهو اسم سَواديٌّ من بُقول البساتين والمِرْجَل القِدْر من الحجارة والنحاسِ مُذَكَّر قال حتى إِذا ما مِرْجَلُ القومِ أَفَر وقيل هو قِدْر النحاس خاصة وقيل هي كل ما طبخ فيها من قِدْر وغيرها وارْتَجَل الرجلُ طبخ في المِرْجَل والمَراجِل ضرب من برود اليمن المحكم والمُمَرْجَل ضرب من ثياب الوشي فيه صور المَراجل فمُمَرْجَل على هذا مُمَفْعَل وأَما سيبويه فجعله رباعيّاً لقوله بشِيَةٍ كشِيَةِ المُمَرْجَل وجعل دليله على ذلك ثبات الميم في المُمَرْجَل قال وقد يجوز أَن يكون من باب تَمَدْرَع وتَمَسْكَن فلا يكون له في ذلك دليل وثوب مِرْجَلِيٌّ من المُمَرْجَل وفي المثل حَدِيثاً كان بُرْدُك مِرْجَلِيّا أَي إِنما كُسيت المَراجِلَ حديثاً وكنت تلبس العَبَاء كل ذلك عن ابن الأَعرابي الأَزهري في ترجمة رحل وفي الحديث حتى يَبْنَي الناسُ بيوتاً يُوَشُّونها وَشْيَ المراحِل ويعني تلك الثياب قال ويقال لها المراجل بالجيم أَيضاً ويقال لها الراحُولات والله أعلم
( رجم ) الرَّجْمُ القتل وقد ورد في القرآن الرَّجْمُ القتل في غير موضع من كتاب الله عز وجل وإِنما قيل للقتل رَجْمٌ لأَنهم كانوا إِذا قتلوا رجلاً رَمَوْهُ بالحجارة حتى يقتلوه ثم قيل لكل قتل رَجْمٌ ومنه رجم الثيِّبَيْنِ إِذا زَنَيا وأَصله الرمي بالحجارة ابن سيده الرَّجْمُ الرمي بالحجارة رَجَمَهُ يَرْجُمُهُ رَجْماً فهو مَرْجُوم ورَجِيمٌ والرَّجْمُ اللعن ومنه الشيطان الرَّجِيمُ أَي المَرْجُومُ بالكَواكب صُرِفَ إِلى فَعِيلٍ من مَفْعُولٍ وقيل رَجِيم ملعون مَرْجوم باللعنة مُبْعَدٌ مطرود وهو قول أَهل التفسير قال ويكون الرَّجيمُ بمعنى المَشْتُوم المَنسْوب من قوله تعالى لئِنْ لم تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّك أَي لأَسُبَّنَّكَ والرَّجْمُ الهِجْرانُ والرَّجْمُ الطَّرْدُ والرَّجْمُ الظن والرجم السَّب والشتم وقوله تعالى حكاية عن قوم نوح على نبينا وعليه الصلاة والسلام لتَكونَنَّ من المَرْجومينَ قيل المعنى من المَرْجومين بالحجارة وقد تَراجَمُوا وارْتَجَمُوا عن ابن الأَعرابي وأَنشد فهي تَرامى بالحَصى ارْتِجامها