والرَّجْمُ ما رُجِمَ به والجمع رُجومٌ والرُّجُمُ والرُّجُوم النجوم التي يرمى بها التهذيب والرَّجْمُ اسم لما يُرْجَمُ به الشيء المَرْجوم وجمعه رُجومُ قال الله تعالى في الشُّهُب وجعلناها رُجوماً للشياطين أَي جعلناها مَرامي لهم وتَراجَمُوا بالحجارة أَي تَرامَوْا بها وفي حديث قتادة خلق الله هذه النجوم لثلاثٍ زينةً للسماء ورُجوماً للشياطين وعَلاماتٍ يُهْتَدى بها قال ابن الأَثير الرُّجُومُ جمع رَجْمٍ وهو مصدر سمي به ويجوز أَن يكون مصدراً لا جمعاً ومعنى كونها رُجُوماً للشياطين أَن الشُّهُبَ التي تَنْقَضُّ في الليل منفصلةٌ من نار الكواكب ونورِها لا أَنهم يُرْجَمُونَ بالكواكب أَنفسها لأَنها ثابتة لا تزول وما ذاك إِلا كَقَبسٍ يُؤْخَذُ من نار والنار ثابتة في مكانها وقيل أَراد بالرُّجوم الظُّنون التي تُحْزَرُ وتُظَنُّ ومنه قوله تعالى سَيقُولونَ ثَلاثةٌ رابعهم كَلْبُهُمْ ويقولون خَمْسَةٌ سادِسُهم كَلْبُهُمْ رَجْماً بالغيب وما يعانيه المُنَجِّمُونَ من الحَدْسِ والظن والحُكْمِ على اتصال النجوم وانفصالها وإِياهم عنى بالشياطين لأَنهم شياطين الإِنْس قال وقد جاء في بعد الأَحاديث من اقْتَبَسَ باباً من علم النجوم لغير ما ذكر الله فقد اقتبس شُعْبَةً من السحر المُنَجِّمُ كاهِنٌ والكاهن ساحر والساحر كافر فجعل المُنَجِّمَ الذي يتعلم النجوم للحكم بها وعليها وينسب التأْثيرات من الخير والشر إِليها كافراً نعوذ بالله من ذلك والرَّجْمُ القول بالظن والحَدْسِ وفي الصحاح أَن يتكلم الرجل بالظن ومنه قوله رجْماً بالغيب وفرس مِرْجَمٌ يَرْجُمُ الأَرض بحَوافره وكذلك البعير وهو مَدْحٌ وقيل هو الثقيل من غير بُطْء وقد ارْتَجَمَتِ الإِبل وتَراجَمَتْ وجاء يَرْجُمُ إِذا مَرَّ يَضْطَرِمُ عَدْوُهُ هذه عن اللحياني وراجَمَ عن قومه ناضَلَعنهم والرِّجامُ الحجارة وقيل هي الحجارة المجتمعة وقيل هي كالرِّضام وهي صخور عظام أَمثال الجُزُرِ وقيل هي كالقُبور العادِيَّةِ واحدتها رُجْمةٌ والرُّجْمةُ حجارة مرتفعة كانوا يطوفون حولها وقيل الرُّجُمُ بضم الجيم والرُّجْمَةُ بسكون الجيم جميعاً الحجارة التي تُنْصَبُ على القبر وقيل هما العلامةُ والرُّجْمة والرَّجْمة القبر والجمع رِجامٌ وهو الرَّجَمُ بالتحريك والجمع أَرْجامٌ سمي رَجَماً لما يجمع عليه من الأَحجار ومنه قول كَعْب ابن زُهَيْرٍ أَنا ابنُ الذي لم يُخْزِني في حَياتِه ولم أُخْزِه حتى أُغَيَّبَ في الرَّجَمْ
( * قوله « أغيب » كذا في الأصل والذي في التهذيب تغيب )
والرَّجَمُ بالتحريك هو القبر نفسه والرُّجْمَة بالضم واحد الرُّحَمِ والرِّجامِ وهي حجارة ضِخامٌ دون الرِّضامِ وربما جمعت على القبر ليُسَنَّمَ وأَنشد ابن بري لابن رُمَيْضٍ العَنْبَرِيّ بَسِيلُ على الحاذَيْنِ والسَّتِّ حَيضُها كما صَبّ فوقَ الرُّجْمةِ الدّمَ ناسِكُ السَّتُّ لغة في الاسْتِ الليث الرُّجْمة حجارة مجموعة كأَنها قُبورُ عادٍ والجمع رِجام الأَصمعي الرُّجْمةُ دون الرِّضام والرضام صخور عِظام تجمع في مكان أَبو عمرو الرِّجامُ الهِضابُ واحدتها رُجْمة ورِجامٌ موضع قال لبيد عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها بِمِنىً تأَبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها والرَّجَمُ والرِّجامُ الحجارة المجموعة على القبور ومنه قول عبد الله بن مُغَفَّلٍ المُزَنِيّ لا تَرْجُموا قبري أَي لا تجعلوا عليه الرَّجَمَ وأَراد بذلك تسوية القبر بالأَرض وأَن لا يكون مُسَنَّماً مرتفعاً كما قال الضحاك في وصيته ارْمُسُوا قبري رَمْساً وقال أبو بكر معنى وصيته لبَنِيه لا تَرْجُمُوا قبري معناه لا تَنُوحُوا عند قبري أَي لا تقولوا عنده كلاماً سَيِّئاً قبيحاً من الرَّجْم السب والشتم قال الجوهري المحدّثون يروونه لا تَرْجُمُوا مخففاً والصحيح تُرَجِّمُوا مشدداً أَي لا تجعلوا عليه الرَّجَمَ وهي الحجارة والرَّجْماتُ المَنارُ وهي الحجارة التي تجمع وكان يُطاف حولها تُشَبَّهُ بالبيت وأَنشد كما طافَ بالرَّجْمَةِ المُرْتَجِمْ ورَجَمَ القبر رَجْماً عمله وقيل رَجَمَه يَرْجُمه رَجْماً وضع عليه الرَّجَم بالفتح والتحريك التي هي الحجارة والرَّجَمُ أَيضاً الحُفْرَةُ والبئر والتَّنُّور أَبو سعيد ارْتَجَمَ الشيءُ وارْتَجَنَ إِذا ركب بعضُه بعضاً والرُّجْمَةُ بالضم وِجارُ الضبع ويقال صار فلان مُرَجَّماً لا يوقف على حقيقة أَمره ومنه الحديث المُرَجَّمُ بالتشديد قال زهير وما هُوَ عنها بالحَديث المُرَجَّمِ والرَّجْمُ القَذْفُ بالغيب والظنّ قال أَبو العِيال الهُذَليّ إِنَّ البَلاءَ لَدَى المَقاوِسِ مُخْرِجٌ ما كا من غَيْبٍ ورَجْمِ ظُنونِ وكلام مُرَجَّمٌ عن غير يقين وفي التنزيل العزيز لأَرْجُمَنَّكَ أَي لأَهْجُرَنَّكَ ولأَقولنَّ عنك بالغيب ما تكره والمَراجمُ الكلِمُ القَبيحة وتَراجَموا بينهم بمَراجِمَ تَرامَوْا والرِّجامُ حجر يشد في طَرَف الحبل ثم يُدَلَّى في البئر فتُخَضْخَض به الحَمْأَة حتى تثور ثم يُسْتَقَى ذلك الماءُ فتستنقى