كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

البئرُ وهذا كله إِذا كانت البئر بعيدة القعر لا يقدرون على أَن ينزلوا فَيُنْقُوها وقيل هو حجر يشد بَعَرْقوَةِ الدَّلو ليكون أَسرع لانْحِدارها قال كأَنَّهُما إِذا عَلَوَا وجِيناً ومَقْطَعَ حَرَّةٍ بَعَثا رِجاما وصف عَيْراً وأَتاناً يقول كأَنما بعثا حجارة أَبو عمرو الرِّجامُ ما يُبْنى على البئر ثم تُعَرَّضُ عليه الخشبةُ للدلو قال الشماخ على رِجامَيْنِ من خُطَّافِ ماتِحَةٍ تَهْدِي صُدُورَهُما وُرْقٌ مَراقِيلُ الجوهري الرِّجامُ المِرْجاس قال وربما شُدّ بطرف عَرْقُوَةِ الدلو ليكون أَسرع لانحدارها ورجل مِرْجَمٌ بالكسر أَي شديد كمأَنه يُرْجَمُ به مُعادِيه ومنه قول جرير قد عَلِمَتْ أُسَيِّدٌ وخَضَّمُ أَن أَبا حَرْزَمَ شيخ مِرْجَمُ وقال ابن الأَعرابي دفع رجل رجلاً فقال لَتَجِدَنِّي ذا مَنْكِبٍ مِزْحَم ورُكْنٍ مِدْعَم ولسان مِرجَم والمِرْجامُ الذي تُرْجَمُ به الحجارة ولسان مِرْجَمٌ إذا كان قَوَّالاً والرِّجامانِ خشبتان تنصبان على رأْس البئر يُنْصبُ عليهما القَعْوُ ونحوه من المَساقي والرَّجائم الجبال التي ترمي بالحجارة واحدتها رَجِيمةٌ قال أَبو طالب غِفارِية حَلَّتْ بِبَوْلانَ حَلَّةً فَيَنْبُعَ أَو حَلَّتْ بَهَضْبِ الرَّجائم والرَّجْمُ الإِخْوانُ عن كراع وحده واحدهم رَجْمٌ ورَجَمٌ قال ابن سيده ولا أَدري كيف هذا وقال ثعلب الرَّجْمُ الخَليل والنَّدِيم والرُّجْمَةُ الدُّكَّانُ الذي تعتمد عليه النخلة الكريمة عن كراع وأَبي حنيفة قالا أَبدلوا الميم من الباء قال وعندي أَنها لغة كالرُّجْبَةِ ومَرْجُومٌ لقب رجل من العرب كان سيِّداً ففاخر رجلاً من قومه إِلى بعض ملوك الحِيرة فقال له قد رَجَمْتُك بالشرف فسمي مَرْجُوماً قال لبيد وقَبِيلٌ من لُكَيْزٍ شاهِدٌ رَهْطُ مَرْجُومٍ ورَهْطُ ابن المُعَلّ ورواية من رواه مَرْحُوم بالحاء خطأ وأَراد ابن المُعَلَّى وهو جَدُّ الجارودِ بن بشير بن عمرو بن المُعَلَّى والرِّجامُ موضع قال بمِنىً تأَبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها والتَّرْجُمانُ والتُّرْجُمانُ المفسِّر وقد تَرْجَمَهُ وتَرْجَمَ عنه وهو من المثل الذي لم يذكره سيبويه قال ابن جني أَما تَرْجُمانُ فقد حكيت فيه تُرْجُمان بضم أَوله ومثاله فُعْلُلان كعُتْرُفان ودُحْمُسان وكذلك التاء أَيضاً فيمن فتحها أَصلية وإِن لم يكن في الكلام مثل جَعْفُرٍ لأَنهُ قد يجوز مع الأَلف والنون من الأَمثله ما لولاهما لم يجز كعُنْفُوان وخِنْذِيان ورَيْهُقان أَلا ترى أَنه ليس في الكلام فُعْلُوٌ ولا فِعْلِيٌ ولا فَيْعُلٌ ؟ ويقال قد تَرْجَمَ كلامَه إِذا فسره بلسان آخر ومنه التَّرْجَمانُ والجمع التَّراجِمُ مثل زَعْفَرانٍ وزَعافِر وصَحْصحان وصَحاصِح قال ولك أَن تضم التاء لضمة الجيم فتقول تُرْجُمان مثل يَسْرُوع ويُسْروع قال الراجز ومَنْهل وَرَدْتُه التِقاطا لم أَلْقَ إِذْ وَرَدْتُه فُرَّاطا إِلا الحمامَ الوُرْقَ والغَطاطا فهُنَّ يُلْغِطْنَ به إِلْغاطا كالتُّرْجُمان لَقِيَ الأَنْباطا
( رجن ) رَجَنَ بالمكان وفي نسخة رَجَنَ الرجلُ بالمكان يَرْجُن رُجوناً إذا أَقام به والرَّاجِنُ الآلف من الطير وغيره مثل الداجِنِ وشاة راجنٌ مقيمة في البيوت وكذلك الناقة رَجَنَتْ تَرْجُن رُجُوناً وأَرْجَنَتْ ورَجَنها هو يَرْجُنها رَجْناً حبسها عن المرعى على غير عَلَف فإِن أَمسكها على علف قيل رَجَّنها تَرْجيناً ورَجَنَ الدابَّة يَرْجُنها رَجْناً فهي مرجونة إذا حبسها وأَساء علفها حتى تُهْزَل ورَجَنَتْ هي بنفسها رُجُوناً يتعدّى ولا يتعدّى ابن شميل رَجَنَ القومُ رِكابَهم ورَجَنَ فلانٌ راحلته رَجْناً شديداً في الدار وهو أَن يحبسها مُناخَةً لا يعلفها ورَجَنَ البعيرُ في النَّوى والبِزْرِ رُجُوناً ورُجُونُه اعْتلافُه الفراء رَجَنَت الإِبل ورَجِنَت أَيضاً بالكسر وهي راجنة الجوهري وقد رَجَنتُها أَنا وأَرْجَنْتُها إذا حبستها لتعلفها ولم تُسَرّحْها وارْتَجَنَ الزُّبْدُ طُبِخَ فلم يَصْفُ وفسد وارْتَجَنت الزُّبْدَةُ تفرّقت في المِمْخَض اللحياني رَجَن في الطعام ورَمَكَ إذا لم يَعَفْ منه شيئاً ورَجَنَ البعيرُ في العَلَف رُجوناً إذا لم يَعَفْ منه شيئاً وكذلك الشاة وغيرها وفي حديث عمر رضي الله عنه أَنه كتب في الصدقة إلى بعض عُمَّاله كتاباً فيه ولا تَحْبس الناسَ أَوَّلهم على آخرهم فإِن الرَّجْنَ للماشية عليها شديدٌ ولها مُهْلِكٌ من الرَّجْنِ الإقامة بالمكانِ ورَجَنْتُ الرجلَ أَرْجُنه رَجْناً إذا استحييت منه وهذا من نوادر أَبي زيد وارْتَجَنَ عليهم أَمرهم اخْتَلَطَ أُخذ من ارْتِجانِ الزُّبْد إذا طُبِخ فلم يَصْفُ وفسد وأَصله من ارْتِجانِ الإذْوَابة وهي الزبدة تخرج من السقاء مختلطة بالرائب الخاثر فتوضع على النار فإِذا غلى ظهر الرائبُ مختلطاً بالسمن فذلك الارْتِجانُ قال أَبو عبيد وإياه عنى بِشْرُ بن أَبي خازم بقوله

الصفحة 1603