مُرْجَؤُونَ وقرئ أَرْجِهْ وأَخاه وأَرْجِئةُ وأَخاه قال ابن سيده وفي قراءة أَهل المدينة قالوا أَرْجِهِ وأَخاهُ وإذا وصفتَ به قلتَ رجلٌ مُرْجٍ وقوم مُرْجِيَة وإذا نَسَبْتَ إليه قلتَ رجلٌ مُرْجيٌّ بالتشديد على ما ذكرناه في باب الهمز وفي حديث تَوْبةِ كعب بن مالكٍ وأَرْجأَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَمْرَنا أَي أَخَّرَه قال ابن الأَثير الإرْجاء التأْخير وهذا مهموز وقد ورد في الحديث ذِكْرُ المُرْجِئَةِ قال وهم فِرقة من فِرَقِ الإسلامِ يعتقدون أَنه لا يَضُرُّ مع الإيمان مَعْصِية كما أَنه لا ينْفعُ مع الكُفْرِ طاعة سُمُّوا مُرجِئَة لاعتقادِهم أَن الله أَرجَأَ تَعْذيبَهم على المعاصي أَي أَخَّرَه عنهم والمُرْجِئة يهمز ولا يهمز وكلاهما بمعنى التَّأْخير وتقول من الهمز رجل مُرْجِئٌ وهُم المُرْجِئَة وفي النسب مُرْجِئِيٌّ مثال مُرْجِعٍ ومُرْجِعَةٍ ومُرْجِعِيٍّ وإذا لم تَهْمِز قلت رجل مُرْجٍ ومُرْجِيَة ومُرْجِيٌّ مثل مُعْطٍ ومُعْطِية ومُعْطِيّ وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أَلا تَرَى أَنَّهم يتَبايَعُون الذَّهبَ بالذَّهبِ والطعام مُرَجًى أَي مُؤَجَّلاً مُؤَخَّراً ويهمز ولا يهمز قال ابن الأَثير وفي كتاب الخطابي على اختلاف نسخه مُرَجًّى بالتشديد للمبالغة ومعنى الحديث أَن يَشْتريَ من إنسانٍ طعاماً بدينارٍ إلى أَجَلٍ ثم يبيعه منه أَو من غيره قبل أَن يقبضه بدينارين مثلاً فلا يجوز لأَنه في التقدير بيعُ ذهب بذهب والطعامُ غائبٌ فكأَنه قد باعه دينارَه الذي اشترى به الطعامُ غائبٌ فكأنه قد باعه دينارَه الذي اشترى به الطعام بدينارين فهو رباً ولأنَه بيع غائبٍ بناجزٍ ولا يصح والأُرْجِيّةُ ما أُرْجِيَ من شيء وأَرْجَى الصيدَ لم يُصِبْ منه شيئاً كأَرْجأَهُ قال ابن سيده وهذا كله واويُّ لوجود ر ج و ملفوظاً به مُبَرْهَناً عليه وعدمِ ر ج ي على هذه الصفة وقوله تعالى تُرْجِي من تشاءُ منهن من ذلك وقَطِيفة حَمْراء أُرْجُوان والأُرْجُوانُ الحُمْرة وقيل هو النَّشاسْتَجُ وهو الذي تسميه العامة النّشا والأرجوانُ الثيابُ الحُمْرُ عن ابن الأَعرابي والأُرْجُوانُ الأَحْمَرُ وقال الزجاج الأُرجُوانُ صِبْغ أَحْمرَ شديد الحمرة والبَهْرَمانُ دونَه وأنشد ابن بري عَشِيَّة غادَرَت خَيْلِي حُمَيْداً كأَنَّ عليه حُلَّةَ أُرْجُوانِ وحكى السيرافي أَحمرُ أُرْجُوانٌ على المبالغة به كما قالوا أَحْمَرُ قانِئٌ وذلك لأَن سيبويه إنما مَثَّل به في الصفة فإما أَن يكون على المبالغة التي ذهب إليها السيرافي وإما أَن يُريد الأُرْجُوان الذي هو الأَحْمر مطلقاً وفي حديث عثمان أَنَّه غَطَّى وجهَه بقَطِيفَةٍ حَمْراءَ أُرْجُوانٍ وهو مُحْرِمٌ قال أَبو عبيد الأُرجوان الشديد الحُمْرَة لا يقال لغير الحُمْرة أرجوان وقال غيره أُرجُوان مُعَرَّبٌ أَصله أُرْغُوانٌ بالفارسية فأُعْرِبَ قال وهو شَجَرٌ له نَوْرٌ أَحمر أَحْسَنُ ما يَكُونُ وكلُّ لون يُشْبهُه فهو أُرْجُوانٌ قال عمرو بن كلثوم كأَنَّ ثِيابَنا مِنَّا ومنْهُمْ خُضِبْنَ بأُرْجُوانٍ أَو طُلِينا ويقال ثوبٌ أُرْجُوانٌ وقَطِيفةٌ أُرجُوانٌ والأَكثر في كلامهم إضافة الثوب والقطيفة إلى الأُرجوان وقيل إنّ الكلمةَ عربيّة والأَلف والنون زائدتان وقيل هو الصِّبْغ الأَحْمَرُ الذي يقال له النَّشاسْتَجُ والذَّكَر والأُنثى فيه سواء أََبو عبيد البَهْرَمانُ دون الأُرْجُوانِ في الحُمْرة والمُفَدَّمُ المُشْرَبُ حُمْرَةً ورَجاءٌ ومُرَجَّى اسمان ( رحب ) الرُّحْبُ بالضم السَّعةُ رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً فهو رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ وأَرْحَبَ اتَّسَعَ وأَرْحَبْتُ الشيءَ وسَّعْتُه قال الحَجَّاجُ حِينَ قَتَلَ ابن القِرِّيَّة أَرْحِبْ يا غُلامُ جُرْحَه وقيل للخيل أَرْحِبْ وأَرْحِبي أَي تَوَسَّعِي وتَباعَدي [ ص 414 ] وتَنَحِّي زجر لها قال الكميت بن معروف
نُعَلِّمُها هَبِي وهَلاَ وأَرْحِبْ ... وفي أَبْياتِنا ولَنا افْتُلِينا
وقالوا رَحُبَتْ عليكَ وطُلَّتْ أَي رَحُبَتِ البِلادُ عليك وطُلَّتْ وقال أَبو إِسحق رَحُبَتْ بِلادُكَ وطُلَّت أَي اتَّسَعَتْ وأَصابَها الطَّلُّ وفي حديث ابن زِمْلٍ على طَريقٍ رَحْبٍ أَي واسِعٍ ورجُل رَحْبُ الصَّدْرِ ورُحْبُ الصدر ورحِيبُ الجَوْفِ واسِعُهما وفلان رحِيبُ الصَّدْر أَي واسع الصدر وفي حديث ابن عوف رضي اللّه عنه قَلِّدوا أَمْرَكُم رَحْب الذِّراع أَي واسِعَ القُوَّةِ عند الشَّدائد ورَحُبَت الدَّارُ وأَرْحَبَتْ بمعنى أَي اتَّسَعَتْ وامرأَةٌ رُحابٌ أَي واسِعةٌ والرَّحْبُ بالفتح والرَّحِيبُ الشيء الواسِعُ تقول منه بلد رَحْبٌ وأَرضٌ رَحْبةٌ الأَزهري ذهب الفراء إِلى أَنه يقال بَلَدٌ رَحْبٌ وبِلادٌ رَحْبةٌ كما يقال بَلَدٌ سَهْلٌ وبِلادٌ سَهْلة وقد رَحُبَت تَرْحُبُ ورَحُبَ يَرْحُبُ رُحْباً ورَحابةً ورَحِبَتْ رَحَباً قال الأَزهري وأَرْحَبَتْ لغة بذلك المعنى وقِدْرٌ رُحابٌ أَي واسِعةٌ وقول اللّه عز وجل