كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

عن ابن الأَعرابي وأَنشد إِذا ما رأَيتَ الشيخَ عِلْباء جِلْدِه كَرَحْضٍ قَدِيمٍ فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ والمِرْحَضةُ الإِجّانةُ لأِنه يغسل فيها الثياب عن اللحياني والمِرْحَضةُ شيءٌ يُتَوَضَّأُ فيه مثل كَنِيفٍ وقال الأَزهري المِرْحاضةُ شيء يُتَوَضَّأُ به كالتَّور والمِرْحَضةُ والمِرْحاضُ المُغْتَسَلُ والمِرْحاضُ موضع الخَلاءِ والمُتَوَضَّأُ وهو منه وفي حديث أَبي أَيوب الأَنصاري فَوَجَدْنا مَراحِيضَهم استُقْبِلَ
( * قوله « مراحيضهم استقبل » لفظ النهاية مراحيض قد استقبل ) بها القبلة فكنا نَتَحَرَّفُ ونستَغْفِرُ اللّه يعني بالشام أَراد بالمَراحِيضِ المَواضعَ التي بُنِيَتْ للغائط أَي مواضع الاغتسال أُخِذ من الرحْض وهو الغَسْل والمِرحاضُ خشبة يضرب بها الثوب إِذا غسل ورُحِضَ الرجلُ رَحْضاً عَرِقَ حتى كأَنه غُسِلَ جسدُه والرُّحَضاءُ العَرَقُ مشتقّ من ذلك وفي حديث نزول الوَحْي فمسَحَ عنه الرُّحَضاءَ هو عرَق يغسل الجلد لكثرته وكثيراً ما يستعمل في عرَق الحُمّى والمرض والرُّحَضاءُ العرَقُ في أَثَر الحُمّى والرحضاء الحُمّى بعرق وحكى الفارسيّ عن أَبي زيد رُحِضَ رَحْضاً فهو مَرْحُوضٌ إِذا عَرِقَ فكثر عرقَهُ على جبينه في رُقادِه أَو يقَظَته ولا يكون إِلا من شكْوى قال الأَزهري إِذا عَرِقَ المَحْمُوم من الحمى فهي الرحضاء وقال الليث في الرحضاء عَرَق الحمى وقد رُحِضَ إِذا أَخذته الرُّحَضاء وفي الحديث جعل يمسح الرحضاء عن وجهه في مرضه الذي مات فيه ورَحْضةُ ورَحّاضٌ اسمانِ
( رحف ) الأَزهري خاصّةً ابن الأعرابي أَرْحَفَ الرجلُ إذا حَدَّدَ سِكِّيناً أَو غيره يقال أرْحَفَ شَفْرَتَه حتى قَعَدَتْ كأَنها حَرْبَةٌ ومعنى قَعَدَتْ أَي صارَتْ قال الأَزهري كأَنَّ الحاء مُبدلة من الهاء في أَرْحَفَ والأَصلُ أَرْهَفَ وسيف مُرْهَفٌ ورَهِيفٌ أَي مُحَدَّدٌ ( رحق ) الرَّحِيقُ من أَسماء الخمر معروف قال ابن سيده وهو من أَعْتَقِها وأَفضَلها وقيل الرَّحِيقُ صَفُوة الخمر وقال الزجاج في قوله تعالى من رَحِيق مختوم قال الرَّحِيق الشراب الذي لا غِشّ فيه وقيل الرَّحِيقُ السَّهل من الخمر والرَّحِيقُ والرُّحاقُ الصافي ولا فعل له قال أَبو عبيد من أَسماء الخمر الرحيقُ والرّاحُ وفي الحديث أَيُّما مؤمِنٍ سقَى مؤمناً على ظَمَإٍ سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المَخْتوم الرحيقُ من أَسماء الخمر يريد خمر الجنة والمختومُ المَصُونُ الذي لم يُبتذَل لأَجل خِتامه
( رحل ) : الرَّحْل : مَرْكَبٌ للبعير والناقة وجمعه أَرْحُلٌ و رحالٌ قال طرفة : جازتِ البيدَ إِلى أَرْحُلنا آخِرَ الليل بيَعْفُورِ خَدِرْ و الرَّحالة : نحوه كل ذلك من مَرَاكب النساء وأَنكر الأَزهري ذلك قال : الرَّحْل في كلام العرب على وجوه . قال شمر : قال أَبو عبيدة الرَّحْل بجميع رَبَضه وحَقَبه . وحِلْسه وجميع أَغْرُضه قال : ويقولون أَيضاً لأَعواد الرَّحْل بغير أَداة رَحْل وأَنشد : كأَنَّ رَحْلي وأَداةَ رَحْلي على حَزَابٍ كأَتان الضَّحْلِ قال الأَزهري : وهو كما قال أَبو عبيدة وهو من مراكب الرجال دون النساء وأَما الرِّحالَة فهي أكبر من السَّرْج وتُغَشَّى بالجلود وتكون للخيل والنجائب من الإبل ومنه قول الطِّرِمَّاح : فَتَرُوا النَّجائِبَ عِنْدَذ لك بالرِّحالِ وبالرَّحائِل وقال عنترة فجعلها سَرْجاً : إِذ لا أَزال على رِحَالة سابح نَهْدٍ مَراكِلُه نبيل المَحْزِمِ قال الأَزهري : فقد صح أَن الرَّحْل و الرِّحالة من مراكب الرجال دون النساء . و الرَّحْل في غير هذا : منزل الرجل ومسكنه وبيته . ويقال : دخلت على الرَّجُل رَحْله أَي منزله وفي حديث يزيد بن شَجَرة : أَنه خَطَبَ الناس في بَعْثٍ كان هو قائدهم فَحَثَّهم على الجهاد وقال : إِنكم تَرَوْن ما أَرى من أَصفر وأَحمر وفي الرِّحال ما فيها فاتَّقُوا الله ولا تُخْزُوا الحُورَ العِين يقول : مَعَكُم من زَهْرةِ الدنيا وزُخْرُفها ما يوجب عليكم ذكر نعمة الله عليكم واتِّقاءَ سَخَطِه وأَن تَصْدُقوا العدوَّ القتالَ وتجاهدوهم حق الجهاد فاتقوا الله ولا تَرْكَنوا إِلى الدنيا وزخرفها ولا تُوَلُّوا عن عَدُوِّكم إِذا التقيتم ولا تُخْزُوا الحور العِين بأن لا تُبْلُوا ولا تجتهدوا وأَن تَفْشَلوا عن العدّو فَيُوَلِّين يعني الحُورَ العِين عنكم بخَزاية واستحياء لكم وتفسير الخَزاية في موضعه . و الرَّاحُولُ : الرَّحْل وإِنه لخَصيب الرَّحْل . وانتهينا إلى رِحَالِنا أَي منازلنا . و الرَّحْل : مسكن الرجل وما يصحبه من الأَثاث . وفي الحديث : إِذا ابْتَلَّت النِّعال فالصلاة في الرِّحال أَي صَلُّوا رُكْباناً والنِّعال هنا : الحِرَار واحدها نَعْل . وقال ابن الأَثير : فالصلاة في الرِّحالِ يعني الدُّور والمساكن والمنازل وهي جمع رَحْل

الصفحة 1608