كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

الآخر من بني رَباحِ بن يَرْبُوع والرِّدافُ الذي يجيء
( * قوله « والرداف الذي يجيء » كذا بالأصل وفي القاموس والرديف الذي يجيء بقدحه بعد فوز أحد الأيسار أو الاثنين منهم فيسألهم أن يدخلوا قدحه في قداحهم قال شارحه وقال غيره هو الذي يجيء بقدحه إلى آخر ما هنا ثم قال والجمع رداف ) بِقدْحِه بعدما اقتسموا الجَزُورَ فلا يردُّونَه خائباً ولكن يجعلون له حَظّاً فيما صار لهم من أَنْصِبائِهم الجوهري الرِّدْفُ في الشعر حَرْفٌ ساكن من حروف المَدّ واللِّينِ يَقعُ قبل حرف الرّوِيّ ليس بينهما شيء فإن كان أَلفاً لم يَجُز معها غيرها وإن كان واواً جاز معه الياء ابن سيده والردف الأَلف والياء والواو التي قبل الروي سمي بذلك لأَنه ملحق في التزامه وتَحَمُّلِ مراعاته بالروي فجرى مَجْرى الرِّدْفِ للراكب أَي يَلِيه لأَنه ملحق به وكُلْفَته على الفرس والراحلة أَشَقُّ من الكُلْفة بالمُتَقَدِّم منهما وذلك نحو الأَلف في كتاب وحساب والياء في تَلِيد وبَلِيد والواو في خَتُولٍ وقَتول قال ابن جني أَصل الردف للأَلف لأَن الغَرَض فيه إنما هو المدّ وليس في الأَحرف الثلاثة ما يساوي الأَلف في المدّ لأَن الأَلف لا تفارق المدَّ والياء والواو قد يفارقانه فإذا كان الرِّدْف أَلفاً فهو الأَصل وإذا كان ياء مكسوراً ما قبلها أَو واواً مضموماً ما قبلها فهو الفرع الأَقرب إليه لأَن الأَلف لا تكون إلا ساكنة مفتوحاً ما قبلها وقد جعل بعضهم الواو والياء رِدْفَيْن إذا كان ما قبلهما مَفْتوحاً نحو رَيْبٍ وثَوْبٍ قال فإن قلت الردف يتلو الراكبَ والرِّدْفُ في القافية إنما هو قبل حرف الرَّوِيّ لا بعده فكيف جاز لك أَن تُشَبِّهَه به والأَمر في القضية بضدّ ما قدَّمته ؟ فالجواب أَن الرِّدْفَ وإِن سبق في اللفظ الروِيَّ فإنه لا يخرج مما ذكرته وذلك أَن القافية كما كانت وهي آخر البيت وجهاً له وحِلْيَةً لصنعته فكذلك أَيضاً آخِرُ القافية زينةٌ لها ووجهٌ لِصَنْعَتِها فعلى هذا ما يجب أَن يَقَعَ الاعْتِدادُ بالقافِية والاعتناءُ بآخِرِها أَكثر منه بأَوّلها وإذا كان كذلك فالرّوِيّ أَقْرَبُ إلى آخر القافية من الرّدف فبه وَقَعَ الابتداء في الاعتداد ثم تَلاه الاعتدادُ بالردف فقد صار الردف كما تراه وإن سبق الروي لفظاً تبعاً له تقديراً ومعنًى فلذلك جاز أَن يشبه الردفُ قبل الرَّوِيّ بالردف بعدَ الراكبِ وجمع الرِّدْفِ أَرْدافٌ لا يُكَسَّر على غير ذلك ورَدِفَهُمُ الأَمْرُ وأَرْدَفَهم دَهَمَهُم وقوله عز وجل قل عَسَى أَن يكون رَدِفَ لكم يجوز أَن يكون أَرادَ رَدِفَكُم فزاد اللام ويجوز أَن يكون رَدِفَ مما تَعَدَّى بحرف جرّ وبغير حرف جرّ التهذيب في قوله تعالى رَدِفَ لكم قال قَرُبَ لكم وقال الفراء جاء في التفسير دنا لكم فكأَنَّ اللام دخلت إِذ كان المعنى دنا لكم قال وقد تكون اللام داخلة والمعنى رَدِفَكم كما يقولون نقَدتُ لها مائةً أَي نقدْتها مائة ورَدِفْتُ فلاناً ورَدِفْتُ لفلان أَي صرت له رِدْفاً وتزيد العربُ اللامَ مع الفعل الواقع في الاسم المنصوب فتقول سَمِع له وشكَرَ له ونَصَحَ له أَي سَمِعَه وشكَرَه ونصَحَه ويقال أَرْدَفْت الرجل إذا جئت بعده الجوهري يقال كان نزل بهم أَمْرٌ فَرَدِفَ لهم آخَرُ أَعظمُ منه وقال تعالى تَتْبَعُها الرَّادِفةُ وأَتَيْناه فارْتَدفناه أَي أَخذناه أَخذاً والرَّوادِف رَواكِيبُ النخلةِ قال ابن بري الرَّاكُوبُ ما نَبَتَ في أَصلِ النخلة وليس له في الأَرض عِرْقٌ والرُّدافَى على فُعالى بالضمِّ الحُداةُ والأَعْوانُ لأَنه إذا أَعْيا أَحدهم خَلَفه الآخر قال لبيد عُذافرةٌ تَقَمَّصُ بالرَّدافَى تَخَوَّنَها نُزُولي وارْتِحالي ورَدَفانُ موضع واللّه أَعلم
( ردق ) الرَّدَقُ لغة في الرَّدَج وهو عِقيُ الجَدْي كما أَن الشَّيْرَق لغة في الشيْرَج وقد روي هذا البيت لها رَدَقٌ في بَيْتِها تسْتَعِدُّه إِذا جاءها يَوماً من الناسِ خاطِبُ والمعروف رَدَجٌ ( ردك ) غلام رَوْدَك ناعم وجارية روْدَكةٌ ومُرَوْدَكة حسناء في عُنْفَوانِ شبابهما وشباب رَوْدَك قال جارية شَبَّتْ شباباً رَوْدَكا لم يَعْدُ ثَدْيا نحْرِها أَنْ فَلَّكا وقيل المُرَوْدَكة من النساء الحسنة الخلق وقال اللحياني خُلُق مُرَوْدَكٌ وخَلْق مُرَوْدَك كلاهما حسن ورجل مُرَوْدَك وامرأَة مُرَوْدَكة أَي حسنة قال الأَزهري ومَرَوْدَك إن جعلت الميم أصلية فهو فَعَوْلَل وإن كانت الميم غير أَصلية فإني لا أعرف له في كلام العرب نظيراً قال وقد جاء مَرْدَك في الأسماء وما أَراه عربيّاً صحيحاً وعَوْد مُرَوْدِك كثير اللحم ثقيل وقيل مُرَوْدَك بفتح الدال وقال كراع وابن الأَعرابي إنما هو مَرَوْدَك بفتح الميم والدال جميعاً وإذا كان كذلك كان رباعيّاً
( ردم ) الرَّدْمُ سَدُّكَ باباً كلّه أو ثُلْمَةً أو مدخلاً أو نحو ذلك يقال رَدَمَ البابَ والثُّلْمَةَ ونحوَهما يَرْدِمُهُ بالكسر رَدْماً سدَّه وقيل الرَّدْم أكثر من السَّدّ لأن الرَّدْمَ ما جعل بعضه على بعض والاسم

الصفحة 1627