كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

يَسْتوْهِبُ الدّهرُ الوَسِيمَ أَي الوجهَ الوَسيم رداءَهُ وهو نَعْمَتُه واسْتَجدّ سِيما أَي أَثَراً من البِلى وكذلك قول طرفة ووَجْه كأَنّ الشَّمسَ حَلَّتْ رِداءَها عليه نَقيّ اللَّونِ لم يَتَخَدَّدِ أَي أَلقت حسنها ونُورَها على هذا الوجه من التحلية فصار نُورُها زينةً له كالحَلْيِ والمَرَادي الأَرْدِيةُ واحِدَتُها مِرْداةٌ قال لا يَرْتَدي مَراديَ الحَريرِ ولا يُرَى بشِدّةِ الأَمِيرِ إلاَّ لِحَلْبِ الشَّاةِ والبَعِيرِ وقال ثعلب لا واحد لها والرِّداءُ الدَّينُ قال ثعلب وقول حكيم العرَب من سَرّه النَّساءُ ولا نَساءَ فلْيُباكِرِ الغَداءَ والعَشاءَ وليخفِّفِ الرِّداء وليُحْذِ الحِذاء وليُقِلَّ غِشيانَ النِّساء الرِّداءُ هنا الدَينُ قال ثعلب أَرادَ لو زاد شيء في العافية لزاد هذا ولا يكون التهذيب وروي عن علي كرّم الله وجهه أَنه قال مَنْ أَرادَ البقاء ولا بَقاء فلْيُباكِرِ الغَداء وليُخَفِّف الرَّداء وليُقِلِّ غِشْيانَ النِّساءِ قالوا له وما تَخْفِيفُ الرِّداء في البَقاءِ ؟ فقال قِلَّة الدَّيْنِ قال أَبو منصور وسُمِّي الدَّيْنُ رِداءً لأن الرداء يقَع على المَنْكِبين والكَتِفَينِ ومُجْتَمَعِ العُنُقِ والدَّيْنُ أَمانةٌ والعرب تقول في ضمان الدين هذا لك في عُنُقي ولازِمٌ رَقَبَتي فقيل للدَّينِ رِداءٌ لأَنه لَزِمَ عُنُقَ الذي هو عليه كالرِّداءِ الذي يَلْزَم المَنْكِبين إذا تُرُدِّيَ به ومنه قيل للسَّيفِ رِداءٌ لأَن مُتَقلِّدَه بحَمائِله مُتَرَدٍّ به وقالت خنساء وداهِيةٍ جَرَّها جارِمٌ جعَلْتَ رداءَكَ فيها خِمارا أَي عَلَوتَ بسَيْفِك فيها رقابَ أَعْدائِكَ كالخِمارِ الذي يتَجَلَّلُ الرأْسَ وقَنَّعْتَ الأَبْطالَ فيها بسيفِك وفي حديث قُسٍّ ترَدَّوْا بالصَّماصِمِ أَي صَيَّرُوا السُّوُف بمنزلة الأَرْدِية ويقال للوِشاحِ رداءٌ وقد ترَدَّت الجارية إذا توَشَّحَت وقال الأَعشى وتَبْرُد بَرْدَ رِداءِ العَرُو سِ بالصَّيفِ رَقْرَقتَ فيه العَبيرا يعني به رِشاحَها المُخَلَّقَ بالخَلُوق وامرأَة هَيْفاءُ المُرَدَّى أَي ضامِرَةُ موضعِ الوِشاحِ والرداءُ الشباب وقال الشاعر وهَذَا وِدَائِي عِنْدَهُ يَسْتَعِيرُهُ الأَصمعي إذا عَدَا الفَرَسُ فرَجَم الأَرْضَ رَجْماً قيل رَدَى بالفتح يَرْدِي رَدْياً ورَدياناً وفي الصحاح رَدَى يَرْدِي رَدْياً ورَدَياناً وفي الصحاح رَدَى يَرْدِي رَدْياً ورَدَياناً إذا رَجَم الأَرضَ رَجْماً بين العَدْو والمَشْي الشديد وفي حديث عاتكة بجَأْوَاءَ تَرْدِي حافَتَيه المَقَانِبُ أَي تَعْدُو قال الأَصمعي قلت لِمُنْتَجِعِ بنِ نَبهان ما الرَّدَيان ؟ قال عَدْوُ الحِمارِ بَيْنَ آرِيِّهِ ومُتَمَعَّكِه ورَدَت الخَيْلُ رَدْياً ورَدَياناً رَجَمَت الأَرضَ بحَوافِرِها في سَيْرِها وعَدْوِها وأَرْدَاها هُو وقيل الرَّدَيانُ التَّقْريبُ وقيل الرَّدَيانُ عَدْوُ الفَرَس ورَدَى الغُرابُ يَرْدِي حَجَلَ والجَواري يَرْدِينَ رَدْياً إذا رَفَعْنَ رِجْلاً ومَشَيْن على رِجْلٍ أُخْرَى يَلْعَبْنَ ورَدَى الغُلامُ إذا رَفَع إحدَى رِجْلَيْه وقَفَزَ بالأُخرى ورَدَيتُ فلاناً بحَجَرٍ أرْدِيهِ رَدْياً إذا رَمَيْته قال ابن حِلِّزَةَ وكأنَّ المَنونَ تَرْدِي بِنَا أعْ صَم صمٍّ يَنْجَابُ عَنْه العَمَاءُ وَرَدَيْتُه بالحِجارَةِ أَرْدِيهِ رَدْياً رَمَيْته وفي حديث ابن الأَكوع فَرَدَيْتُهُم بالحجارة أَي رَمَيْتُهُم بها يقال رَدَى يَرْدِي رَدْياً إذا رَمَى والمِرْدَى والمِرْدَاةُ الحَجَرُ وأَكثر ما يقال في الحَجَرِ الثَّقِيلِ وفي حديث أُحد قال أَبو سفيان من رَداهُ أَي منْ رَماهُ ورَدَيْتُه صَدَمْته ورَدَيْت الحَجَرَ بِصَخْرَة أَو بِمعْوَلٍ إذا ضَرَبته بها لتَكسِره ورَدَيْت الشيءَ بالحَجَرِ كَسَرْته والمِرْداةُ الصَّخْرة تَرْدِي بهَا والحَجَر تَرْمِي به وجَمْعُها المَرادِي ومنه قولهم في المَثَل عند جُحْرِ كُلِّ ضَبٍّ مِرْداتُهُ يضرب مثلاً للشيءِ العَتِيدِ ليس دونَه شيءٌ وذلك أَن الضبَّ ليس يَنْدَلُّ على جُحْرِه إذا خَرَج منه فعاد إليه إلاّ بحَجَرٍ يَجعَلُه علامَةً لجُحْرِه فيَهْتَدِي بِها إليهِ وتُشَبَّهُ بِهَا النّاقَةُ في الصَّلابَةِ فيقالُ مِرْداةٌ وقال الفراء الصَّخْرة يقالُ لَها رَدَاةٌ وجمعها رَدَياتٌ وقال ابن مقبل وقَافِية مثل حَدِّ الرَّدا ةِ لَمْ تَتّرِكْ لِمُجِيبٍ مَقالا وقال طُفَيل رَدَاةٌ تَدَلَّتْ من صُخُورِ يَلَمْلَم ويَلَمْلَمُ جَبَلٌ والمِرْداةُ الحَجَر الذي لا يَكَادُ الرَّجُلُ الضابِطُ يَرْفَعه بيدِهِ يُرْدَعى به الحجرُ والمكانُ الغَليظُ يَحْفِرونَهُ فيَضْرِبُونَه فيُلَيِّنُونَهُ ويُرْدَى به جُحْرُ الضَّبِّ إذا كان في قَلْعَةٍ فَيُلَيِّنُ القَلْعَة ويَهْدِمُها والرَّدْيُ إنَّما هو رَفْعٌ بها ورَمْيٌ بها الجوهري المِرْدَى حَجَرٌ يرمى به ومنه قيل للرجل الشجاع إنه لَمِرْدَى حُروبٍ وهُمْ مَرادِي الحُرُوبِ وكذلك المِرْداةُ والمِرْداةُ صَخْرَةٌ تُكْسَرُ بها الحِجَارَة الجوهري والرَّداةُ الصَّخرَةُ والجمعُ الرَّدَى وقال فَحْلُ مَخَاضٍ كالرِّدَى المُنْقَضِّ والمَرَادِي القَوائِمُ من الإبِلِ والفِيَلة على التَّشْبِيه قال الليث تُسَمَّى قوائِمُ الإبِلِ مَرادِيَ لثِقَلِها وشِدَّةِ وَطْئِها نعتٌ لها

الصفحة 1631