ورَزأَه مالَه ورَزِئَه يَرْزَؤُه فيهما رُزْءاً أَصابَ من ماله شيئاً وارْتَزَأَه مالَه كَرَزِئَه
وارْتَزَأَ الشيءُ انْتَقَصَ قال ابن مقبل
حَمَلْتُ عليها فَشَرَّدْتُها ... بسامي اللَّبانِ يَبُذُّ الفِحالا
كَرِيمِ النِّجارِ حَمَى ظَهْرَه ... فلَم يُرْتَزَأْ بِرُكُوبٍ زِبالا
وروي برُكُونٍ والزِّبالُ ما تَحْمِله البَعُوضة ويروى ولم يَرْتَزِئْ ورَزَأَهُ يَرْزَؤُه رُزْءاً ومَرْزِئةً أَصابَ منه خَيْراً ما كان ويقال ما رَزَأْتُه مالَه وما رَزِئْتُه مالَه بالكسر أَي ما نَقَصْتُه ويقال ما رَزَأَ فلاناً شيئاً أَي ما أَصابَ من مالهِ شيئاً ولا نَقَصَ منه وفي حديث سُراقةَ بن جُعْشُمٍ فلم يَرْزَآني شيئاً أَي لم يأْخُذا مِنّي شيئاً ومنه حديث عِمْرانَ والمرأَةِ صاحبةِ المَزادَتَيْنِ أَتعلمين أَنَّا ما رَزَأْنا مِن مائِك شيئاً أَي ما نَقَصْنا ولا أَخَذْنا ومنه حديث ابن العاص رضي اللّه عنه وأَجِدُ نَجْوِي أَكْثَر من رُزْئِي النَّجْوُ الحَدَثُ أَي أَجِدُ [ ص 86 ] أَكثَرَ مما آخُذه مِنَ الطَّعام ومنه حديث الشعبي أَنه قال لبَنِي العَنْبر إِنما نُهِينا عن الشِّعر إِذا أُبِنَتْ فيه النساءُ وتُروزِئتْ فيه الأَمْوال أَي اسْتُجْلِبَتْ واسْتُنْقِصَتْ من أَرْبابها وأُنْفِقَت فيه وروي في الحديث لَوْلا أَنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ ضَلالةَ العَمَلِ ما رَزَيْناكَ عِقالاً جاءَ في بعض الروايات هكذا غير مهموز قال ابن الأَثير والأَصْل الهمز وهو من التخفيف الشاذّ وضَلالةُ العَمَل بُطْلانه وذَهابُ نَفْعِه ورجلٌ مُرَزَّأ أَي كرِيمٌ يُصاب منه كثيراً وفي الصحاح يُصيبُ الناسُ خَيْرَه أَنشد أَبو حنيفة
فَراحَ ثَقِيلَ الحِلْمِ رُزْءاً مُرَزَّأً ... وباكَرَ مَمْلُوءاً من الرَّاح مُتْرَعا
أَبو زيد يقال رُزِئْتُه إِذا أُخِذَ منك قال ولا يقال رُزِيتُه وقال الفَرَزدق
رُزِئْنا غالباً وأَباهُ كانا ... سِماكَيْ كُلِّ مُهْتَلِكٍ فَقِير
وقَوم مُرَزَّؤُونَ يُصِيب الموتُ خِيارَهُمْ والرُّزْءُ المُصِيبةُ قال أَبو ذؤَيب
أَعاذِلَ إِنَّ الرُّزْءَ مِثلُ ابن مالِكٍ ... زُهَيرٍ وأَمْثالُ ابْن نَضْلَةَ واقِدِ
أَراد مثلُ رُزءِ ابن مالِك والمَرْزِئةُ والرَّزِيئةُ المُصِيبةُ والجمع أَرْزاءٌ ورَزايا وقد رَزَأَتْهُ رَزِيئةٌ أَي أَصابته مُصِيبةٌ وقد أَصَابَه رُزْءٌ عظيم وفي حديث المرأَة التي جاءَت تسأَل عن ابنها إِن أُرْزَأ ابني فلم أُرْزَأْ حَيايَ أَي إِنْ أُصِبْتُ به وفَقَدْتُه فلم أُصَبْ بِحَيايَ والرُّزْءُ المُصِيبةُ بفَقْد الأَعِزَّةِ وهو من الانْتِقاصِ وفي حديث ابن ذي يَزَنَ فنحنُ وَفْدُ التَّهْنِئَة لا وَفْدُ المَرْزِئة وإِنَّه لقَلِيلُ الرُّزْءِ من الطعام أَي قليل الإِصابةِ منه
( رزب ) المِرْزَبَة والإِرْزَبَّة عُصَيَّة من حديدٍ والإِرْزَبَّة التي يُكْسر بها المَدَرُ فإِن قُلْتَها بالميم خَفَّفْتَ الباءَ وقُلْتَ المِرْزَبَة وأَنشد الفراءُ ضَرْبك بالمِرْزَبَةِ العُودَ النَّخِرْ [ ص 417 ] وفي حديث أَبي جهل فإِذا رجلٌ أَسودُ يَضْرِبُه بِمِرْزَبةٍ المِرْزَبة بالتخفيفِ المِطْرَقةُ الكبيرةُ التي تكون للحدَّادِ وفي حديث المَلك وبيدِه مِرْزَبَة ويقال لها الإِرْزَبَّة أَيضاً بالهمز والتشديدِ ورجلٌ إِرْزَبٌّ ملحق بِجِرْدَحْلٍ قصيرٌ غليظٌ شديدٌ وفَرْجٌ إِرْزَبٌّ ضَخْمٌ وكذلك الرَّكَب قال
إِنَّ لها لرَكَباً إِرْزَبَّا ... كأَنه جَبْهَةُ ذَرَّى حبَّا
والإِرْزَبُّ فَرْجُ المرأَةِ عن كراع جَعَلَه اسماً له الجوهري رَكَبٌ إِرْزَبٌّ أَي ضَخْمٌ قال رؤْبة كَزّ المُحَيَّا أُنَّح إِرْزَبّ ورجل إِرْزَبٌّ كبيرٌ قال أَبو العباس الإِرْزَبُّ العظيم الجسيمُ الأَحْمَق وأَنشد الأَصمعي كَزّ المُحَيَّا أُنَّح إِرْزَبّ والمِرْزابُ لغة في الميزابِ وليست بالفصيحة وأَنْكَرَه أَبو عبيد والمِرزابُ السفينة العظيمة والجمعُ المرازيبُ قال جرير
يَنْهَسْنَ من كلِّ مَخْشِيِّ الرَّدَى قُذُفٍ ... كما تَقاذَف في اليَمِّ المَرازيبُ
الجوهري المرازِيبُ السُّفُنُ الطِّوالُ وأَما المَرازِبةُ من الفُرْسِ فمُعَرَّبٌ الواحِدُ مَرْزُبانٌ بضم الزاي وفي الحديث أَتيتُ الحِيرَة فرأَيْتُهم يسْجُدون لمَرْزُبانٍ لهم هو بضم الزاي أَحَدُ مَرَازِبة الفُرْسِ وهو الفارِسُ الشُّجاعُ المقدّمُ على القَوْمِ دون المَلِك وهو مُعَرَّب ومنه قولهم للأَسَدِ مَرْزُبان الزَّأْرَةِ والأَصل فيه أَحَدُ مَرازِبة الفُرْسِ قال أَوسُ بن حَجَر في صفَةِ أَسَد
لَيْثٌ عليه من البَرْدِيِّ هِبْرِيةٌ ... كالمَرْزُبانيِّ عَيَّالٌ بأَوْصالِ
قال ابن بري والهِبْرِيةُ ما سَقَط عليه من أَطْرافِ البَرْدِيِّ ويقال للحَزازِ في الرأْس هِبْرِية وإِبْرِية والعَيَّالُ المُتَبَخْتِرُ في مَشْيِه ومن رواه عَيَّارٌ بالراءِ فمعناه أَنه يَذْهَب بأَوْصالِ الرِّجالِ إِلى أَجَمَتِه ومنه قولهم ما أَدْرِي أَيُّ الرِّجالِ عارَه أَي ذَهَبَ به والمَشهورُ فيمن رواه عَيَّالٌ أَن يكون بعدَه بآصالِ لأَن العَيَّال المُتَبَختر أَي يخرُج العَشِيَّاتِ وهي الأَصائلُ متَبَخْتِراً ومن رواه عَيَّار بالراءِ قال الذي بعدَه بأَوْصالِ والذي ذكره الجوهري عَيَّالٌ بأَوْصالِ وليس كذلك في شعره إِنما هو على ما قَدَّمنا