كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

عليّ نفسه وأَخرجه الطبراني عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال القتيبي الرِّزُّ غَمْزُ الحَدَثِ وحَرَكَتُه في البطن للخروج حتى يحتاج صاحبُه إِلى دخول الخلاء كان بقَرْقَرَةٍ أَو بغير قَرْقَرَةٍ وأَصل الرِّزِّ الوجعُ يجده الرجل في بطنه يقال إِنه ليجد رِزًّا في بطنه أَي وجعاً وغَمْزاً للحدث وقال أَبو النجم يذكر إِبلاً عِطاشاً لو جُرَّ شَنٌّ وَسْطَها لم تَجْفُلِ من شَهْوَةِ الماءِ ورِزٍّ مُعْضِلِ أَي لو جُرَّتْ قربه يابسة وسط هذه الإِبل لم تَنْفِرْ من شدة عطشها وذُبُولها وشدّة ما تجده في أَجوافها من حرارة العطش بالوجع فسماه رِزًّا ورِزُّ الفَحْلِ هَدِيره والإِرْزِيزُ الصوتُ وقال ثعلب هو البَرَدُ والإِرْزِيزُ بالكسر الرِّعْدَةُ وأَنشد بيت المتنخل قد حالَ بين تَراقِيهِ ولَبَّتِه من جُلْبَةِ الجُوعِ جَيَّارٌ وإِرْزيزُ والإِرْزِيزُ بَرَدٌ صغار شبيه بالثلج والإِرْزِيزُ الطَّعْنُ الثابت ورَزَّهُ رَزَّةً أَي طعنه طعنة وارْتَزَّ السهمُ في القِرطاس أَي ثبت فيه وارْتَزَّ البَخيلُ عند المسأَلة إِذا بقي ثابتاً وبَخِلَ وفي حديث أَبي الأَسود إِن سُئِلَ ارْتَزَّ أَي ثبت وبقي مكانه وخَجِلَ ولم ينبسط وهو افْتَعَلَ من رَزَّ إِذا ثَبَتَ ويروى أَرَزَ بالتخفيف أَي تقبَّض والرُّزُّ والرُّنْزُ لغة في الأُرْزِ الأَخيرة لعبد القيس قال ابن سيده وإِنما ذكرتها ههنا لأَن الأَصل رُزٌّ فكرهوا التشديد فأَبدلوا من الزاي الأُولى نوناً كما قالوا إِنْجاصٌ في إِجَّاصٍ وإِن لم تكن النون مبدلة فالكلمة ثلاثية وطعام مُرَزَّرٌ فيه رُزٌّ قال الفراء ولا تقل أُرْز وقال غيره رُزٌّ ورُنْزٌ وأُرْزٌ وأَرُزٌ وأُرُزٌ
( رزغ ) الرَّزْغُ الماءُ القليل في المَسايِلِ والثِّمادِ والحِساءِ ونحوها والرَّزَغةُ أَقل من الرَّدَغةِ وفي التهذيب أَشدَّ من الردغة والرَّزَغةُ بالفتح الطين الرقيق والوحَلُ وفي حديث عبد الرحمن بن سمرة أَنه قال في يوم جمعة ما خطَبَ أَميرُكم اليومَ ؟ فقيل أَما جَمَّعْتَ ؟ فقال مَنَعَنا هذا الرَّزَغُ أَبو عمرو وغيره الرَّزَغُ الطين والرُّطوبةُ وقيل هو الماء والوحَلُ وأَرْزَغَتِ السماء في مُرْزِغةٌ وفي الحديث الآخر خَطَبَنَا في يومٍ ذي رَزَغٍ وروي الحديثان بالدال وقد تقدم وفي حديث خُفافِ بن نُدْبةَ إن تُرْزِغِ الأَمْطارُ غيثاً والرَّزِغُ والرَّازِغُ المُرْتَطِمُ فيها وأَرْزَغَت السماء وأَرزغَ المطرُ كان منه ما يَبُلُّ الأَرضَ وقيل أَرْزَغَ المطرُ الأَرضَ إِذا بلَّها وبالَغ ولم يَسِلْ قال طرفةُ يهجو وفي التهذيب يمدح رجلاً وأَنْتَ على الأَدْنى شَمالٌ عَرِيَّةٌ شَآمِيةٌ تَزْوي الوُجُوهَ بَلِيلُ وأَنْتَ على الأَقْصى صَباً غيرُ قَرّةٍ تَذاءَبُ منها مُرْزِغٌ ومُسِيلُ يقول أَنت للبُعداء كالصَّبا تَسوقُ السّحابَ من كل وجه فيكون منها مطر مُرْزِغ ومطر مُسِيل وهو الذي يُسِيلُ الأَوْدِيةَ والتِّلاعَ فمن رواه تذاءبَ بالفتح جعله للمُرْزِغِ ومن رفع جعله للصَّبا ثم قال منها مُرزغ ومنها مُسيل وأَوزَغَ الرجلَ لطَّخه بعَيْب وأَوْزَغَ فيه إرْزاغاً وأَغْمَز فيه إغمازاً اسْتَضْعَفه واحْتَقَره وعابَه قال رؤبة إذا المَنايا انْتَبْنَه لم يَصْدُغِ ثُمَّتَ أَعْطَى الذُّلَّ كَفَّ المُرْزِغِ فالحَرْبُ شَهْباءُ الكِباشِ الصُّلَّغِ وهذا الرجز أَورده الجوهريّ وأَعْطى الذِّلَّة قال ابن بري صوابه ثمت أَعطى الذلّ ويقال احْتَفَرَ القومُ حتى أَرْزَغوا أَي بلغوا الطينَ الرطْبَ
( رزف ) رَزَفَ إليه يَرْزِفُ رَزيفاً دنا والرَّزْفُ الإسْراعُ عن كراع وأَرْزَفَ الرجلُ أَسرعَ وأَرْزَفَ السَّحابُ صَوّتَ كأَرْزَمَ قال كثير عَزّةَ فَذاك سَقى أُّمَّ الحُوَيْرِثِ ماءَه بحيثُ انْتَوَتْ واهِي الأَسِرَّةِ مُرْزِف ورَزَفَتِ الناقةُ أَسْرَعَتْ وأَرْزَفْتُها أَنا أَحْثَثْتُها في السير ورواه الصرام عن شمر زَرَفَتْ وأَزْرَفْتُها الزاي قبل الراء ( رزق ) الرازقُ والرّزَّاقُ في صفة الله تعالى لأَنه يَرزُُق الخلق أَجمعين وهو الذي خلق الأَرْزاق وأَعطى الخلائق أَرزاقها وأَوصَلها إليهم وفَعّال من أَبنية المُبالغة والرِّزْقُ معروف والأَرزاقُ نوعانِ ظاهرة للأَبدان كالأَقْوات وباطنة للقلوب والنُّفوس كالمَعارِف والعلوم قال الله تعالى وما من دابّة في الأَرض إِلا على الله رزقها وأَرزاقُ بني آدم مكتوبة مُقدَّرة لهم وهي واصلة إِليهم قال الله تعالى ما أُرِيد منهم من رِزق وما أُريد أَن يُطعمون يقول بل أَنا رازقهم ما خلقتهم إِلا ليَعبدون وقال تعالى إِن الله هو الرزَّاق ذو القُوَّةِ المَتِينُ يقال رَزَقَ الخلقَ رَزْقاً ورِزْقاً فالرَّزق بفتح الراء هو المصدر الحقيقي والرِّزْقُ الاسم ويجوز أَن يوضع موضع المصدر ورزَقه الله يرزُقه رِزقاً حسناً نعَشَه والرَّزْقُ على لفظ المصدر ما رَزقه إِيّاه والجمع أَرزاق وقوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رِزقاً من السماوات والأَرض شيئاً قيل رزقاً ههنا مصدر فقوله شيئاً على هذا منصوب برزقاً وقيل بل هو اسم فشيئاً على هذا بدل من قوله رزقاً وفي حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أَن الله تعالى

الصفحة 1636