ومَعاذِراً كذباً ووجْهاً باسِراً وتَشَكّياً عَضَّ الزمانِ الأَلْزَنِ
( رزا ) ابن الأَعرابي رَزَا فلانٌ فلاناً إذا بَرَّه قال أَبو منصور أَصله مَهْمُوز فخُفَّفَ وكُتِبَ بالأَلف وقال في موضع آخر رَزَا فلانٌ فلاناً إذا قَبِلَ بِرّهُ الأُمَوِي أَرْزَيتُ إلى الله أَي اسْتَنَدْت وقال شمر إنه لَيُرْزِي إلى قُوَّةٍ أَي يَلْجأُ إليها قال أَبو منصور وهذا جائز غير مهموز ومنه قول رؤْبة يُرْزِي إلى أَيْدِ شَديدٍ إيَادْ الجوهري أَرْزَيْتَ ظَهْري إلى فلان أَي الْتَجَأْتُ إليه قال رؤْبة لا تُوعِدَنِّي حَيَّةٌ بالنَّكْزِ أَنا ابنُ أَنْضادٍ إليها أُرْزِي نَغْرِفُ منْ ذِي غَيِّثٍ ونُؤْزِي الأَنضاد الأَعمام أَنضاد الرجل أَعمامه وأَخواله المتقدمون في الشرف وفي الحديث لَوْلا أَنّ الله لا يُحِبُّ ضَلالَةَ العَمَلِ ما رَزَيْنَاكَ عِقالاً جاءَ في بعض الروايات هكذا غير مهموز قال والأَصل الهمز وهو من التخفيف الشاذ وضلالَةُ العَمَل بُطْلانُه وذَهابُ نَفْعِه ( رسب ) الرُّسُوبُ الذَّهابُ في الماءِ سُفْلاً رَسَبَ ( 1 )
( 1 قوله « رسب » في القاموس أنه على وزن صرد وسبب ) الشيءُ في الماءِ يَرْسُب رُسُوباً ورَسُبَ ذهَبَ سُفلاً ورَسَبَتْ عَيْناه غارَتَا وفي حديث [ ص 418 ] الحسن يَصِفُ أَهلَ النار إِذا طَفَتْ بهم النارُ أَرْسَبَتْهُم الأَغْلالُ أَي إِذا رَفَعَتْهم وأَظْهَرَتْهُم حَطَّتْهم الأَغْلالُ بثِقَلِها إِلى أَسْفَلِها
وسَيْفٌ رَسَبٌ ورَسُوبٌ ماضٍ يَغِيبُ في الضَّريبةِ قال الهذلي
أَبيض كالرَّجْعِ رَسُوب إِذا ... ما ثاخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلِي
وكان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سَيْفٌ يقال له رَسُوبٌ أَي يَمْضِي في الضَّريبةِ ويَغِيبُ فيها وكان لخالد بن الوليد سَيْفٌ سَمَّاه مِرْسَباً وفيه يقول
ضَرَبْتُ بالمِرْسَبِ رأْسَ البِطْريقِ ... بصارِمٍ ذِي هَبَّةٍ فَتِيقِ ( 1 )
( 1 قوله « ضربت بالمرسب رأس البطريق بصارم إلخ » أورد الصاغاني في التكملة بين هذين المشطورين ثالثاً وهو « علوت منه مجمع الفروق » ثم قال وبين أضرب هذه المشاطير تعاد لأَن الضرب الأول مقطوع مذال والثاني والثالث مخنونان مقطوعان اه وفيه مع ذلك أن القافية في الأول مقيدة وفي الأخيرين مطلقة )
كأَنه آلةٌ للرُّسوبِ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي
قُبِّحْت من سالِفةٍ ومِن قَفا ... عَبْدٍ إِذا ما رَسَبَ القَوْمُ طَفَا
قال أَبو العباس معناه أَن الحُلَماءَ إِذا ما تَرَزَّنوا في مَحافِلِهِم طَفا هو بجَهْلِه أَي نَزَا بجَهْلِه والمَرَاسِبُ الأَواسِي والرَّسوبُ الحليم وفي النوادر الرَّوْسَبُ والرَّوْسَمُ الداهِيةُ والرَّسُوب الكَمَرة كأَنها لِمَغيبِها عند الجماعِ وجَبَل راسِبٌ ثابتٌ وبَنُو راسبٍ حيٌّ من العرب قال وفي العربِ حَيَّانِ يُنْسبان إِلى راسبٍ حيّ في قُضاعة وحيٌّ في الأَسْد الذين منهم عبداللّه بن وهب الراسبِي رستق ) اللحياني الرُّزتاق والرُّستاق واحد فارسي معرب أَلحقوه بقُرْطاس ويقال رُزْداق ورُستاق والجمع الرَّساتِيقُ وهي السواد وقال ابن مَيّادةَ تقولُ خَوْدٌ ذاتُ طَرْفٍ بَرّاقْ هَلاَّ اشْتَرَيْتَ حِنْطةً بالرُّسْتاقْ سَمْراء ممّا دَرَسَ ابنُ مِخْراقْ قال ابن السكيت رُسداق ورُزداق ولا تقل رُستاق
( رسح ) الرَّسَحُ خِفَّةُ الأَلْيَتَين ولصوقهما رجل أَرْسَحُ بَيِّنُ الرَّسَح قليل لحم العجز والفخذين وامرأَة رَسْحاءُ وقد رَسِحَ رَسَحاً وفي حديث الملاعنة إِن جاءت به أَرْسَحَ فهو لفلان الأَرْسَحُ الذي لا عَجُزَ له وفي الحديث لا تَسْتَرْضِعُوا أَولادكم الرُّسْحَ ولا العُمْشَ فإِن اللبن يُورثُ الرَّسَحَ الليث الرَّسَحُ أَن لا يكون للمرأَة عجيزة وقد رَسِحَتْ رَسَحاً وهي الزَّلاَّء والمِزْلاجُ والأَرْسَحُ الذئب لذلك وكل ذئب أَرْسَحُ لأَنه خفيف الوَرِكَينِ وقيل لامرأَةٍ من العرب ما بالُنا نراكُنَّ رُسْحاً ؟ فقالت أَرْسَحَتْنا نارُ الزَّحْفَتَينِ وقيل للسِّمْع الأَزَلِّ أَرْسَحُ والرَّسْحاءُ القبيحة من النساء والجمع رُسْحٌ ( رسخ ) رَسَخَ الشيءُ يَرْسَخُ رُسُوخاً ثبت في موضعه وأَرسخه هو والراسخ في العلم الذي دخل فيه دخولاً ثابتاً وكل ثابت راسخ ومنه الراسخون في العلم وأَرْسَخْته إِرساخاً كالحِبْرِ رَسَخَ في الصحيفة والعِلم يَرْسَخُ في قلب الإِنسان والراسخون في العِلم في كتاب الله المُدارسون ابن الأَعرابي هم الحُفَّاظُ المذاكرون قال مَسْرُوقٌ قَدِمْتُ المدينة فإِذا زيدز بن ثابت من الراسخين في العلم خالد بن جَنْبَة الراسخ في العلم البعيد العلم ورَسَخ الدِّمْنُ ثبت ورَسَخَ الغديرُ رُسُوخاً نَضَب ماوءه ورَسَخ المَطَرُ رُسوخاً إِذا نَضَبَ نداه في داخل الأَرض فالتَقى الثَّريَانِ