والرسُّ والرّسِيسُ واديان بنَجْدٍ أَو موضعان وقيل هما ماءَان في بلاد العرب معروفان الصحاح والرّسُّ اسم وادٍ في قول زهير بَكَرْن بُكُوراً واسْتَحَرْنَ بسُحْرَةٍ فهُنَّ ووَادي الرَّسِّ كاليَدِ في الفَمِ قال ابن بري ويروى لوادي الرس باللام والمعنى فيه أَنهن لا يُجاوزن هذا الوادي ولا يُخْطِئنه كما لا تجاوز اليدُ الفَمَ ولا تُخْطِئُه وأَما قول زهير لمن طَللٌ كالوَحْيِ عَفُّ مَنازِلُه عَفا الرَّسُّ منها فالرَّسِيسُ فَعاقِلُه ؟ فهو اسم ماء وعاقل اسم جبل والرَّسْرَسَة الرَّصْرصَة وهي تثبيت البعير ركبتيه في الأَرض ليَنْهَضَ ورَسَّسَ البعيرُ تمكن للنُّهوض ويقال رُسِّسَتْ ورُصِّصَتْ أَي أُثبتت ويروى عن النخعي أَنه قال إِني لأَسمع الحديث فأُحدِّث به الخادِمَ أَرُسُّه في نفسي قال الأَصمعي الرَّسُّ ابتداء الشيء ومنه رَسُّ الحُمَّى ورَسِيسُها حين تبدأُ فأَراد إِبراهيم بقوله أَرُسُّه في نفسي أَي أُثبِته وقيل أَي أَبتدئ بذكر الحديث ودَرْسِه في نفسي وأُحَدِّث به خادمي أَسْتَذكِرُ بذلك الحديثَ وفلان يَرُسُّ الحديثَ في نفسه أَي يُحَدِّث به نفسه ورَسَّ فلانٌ خبر القوم إِذا لقيهم وتعرّف أُمورهم قال أَبو عبيدة إِنك لَتَرُسُّ أَمراً ما يلتئم أَي تثبت أَمراً ما يلتئم وقيل كنت أَرُسُّه في نفسي أَي أُعاود ذكره وأُرَدِّدُه ولم يرد ابتداءه والرَّسُّ البئر المطوية بالحجارة ( رسط ) الأَزهري أَهملها ابن المظفر قال وأَهل الشام يسمون الخَمْرَ الرَّساطُونَ وسائرُ العرب لا يعرفونه قال وأُراها رومية دخلت في كلام مَنْ جاوَرَهم من أَهل الشام ومنهم من يقلب السين شيناً فيقول رَشاطون
( رسطن ) الرَّساطون شراب يتخذ من الخمر والعسل أَعجمية لأَن فَعالُولاً وفَعالُوناً ليسا من أَبنية كلامهم قال الليث الرَّساطُونُ شراب يتخذه أَهل الشأْم من الخمر والعسل قال الأَزهري الرَّسَاطُونُ بلسان الروم وليس بعربي ( رسع ) الرَّسَعُ فَسادُ العين وتَغَيُّرها وقد رَسَّعَتْ تَرْسِيعاً وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أَنه بكى حتى رَسِعَت عينه يعني فسَدت وتغيرت والتصقت أَجْفانُها قال ابن الأَثير وتفتح سينها وتكسر وتشدد ويروى بالصاد والمُرَسَّعُ الذي انْسَلقَت عينُه من السهَر ورَسِعَ الرَّجل فهو أَرْسَعُ ورَسَّعَ فسَد مُوقُ عينه تَرْسيعاً فهو مُرَسِّع ومُرَسِّعة قال امرؤُ القيس أَيا هنْدُ لا تَنْكِحِي بُوهةً عليْهِ عَقِيقَتُه أَحْسَبا مُرَسِّعةً وسْطَ أَرْفاغِه به عَسَمٌ يَبْتَغي أَرْنَبا لِيَجْعَلَ في رِجْله كَعْبَهَا حِذارَ المَنِيَّة أَنْ يَعْطَبا قوله مُرَسِّعة إِنما هو كقولك رجل هِلباجة وفَقْفاقةٌ أَو يكون ذَهب به إِلى تأْنيث العين لأَن الترسيع إِنما يكون فيها كما يقال جاءَتكم القَصْماء لرجل أَقْصَمِ الثَّنِيَّة يُذْهب به إِلى سِنِّه وإِنما خَصَّ الأَرنب بذلك وقال حِذارَ المنية أَن يَعْطَبا فإِنه كان حَمْقى الأَعرابِ في الجاهلية يُعلِّقون كَعْب الأَرنب في الرِّجل كالمَعاذة ويزعمون أَنَّ من علَّقه لم تضره عين ولا سِحْر ولا آفة لأَن الجنَّ تَمْتَطِي الثعالِب والظِّباء والقَنَافِذ وتجتنب الأَرانب لمكان الحَيْض يقول هو من أُولئك الحمقى والبُوهة الأَحمق قال ابن بري ويروى مرسَّعةٌ بالرفع وفتح السين قال وهي رواية الأَصمعي قال والمرسَّعة كالمعاذَة وهو أَن يؤْخذ سير فيُخْرق فيُدخل فيه سير فيجعل في أَرْساغه دفعاً للعين فيكون على هذا رفْعه بالابتداء ووسط أَرفاغه الخبر ويروى بين أَرساغه ورسَعَ الصبيَّ وغيره يَرْسَعُه رَسْعاً ورَسَّعه شدَّ في يده أَو رجله خَرزاً ليدفع به عنه العين والرَّسَعُ ما شُدَّ به ورَسِعَ به الشيءُ لَزِقَ ورَسَّعَه أَلزَقَه والرَّسيعُ المُلْزَق ورَسَّع الرَّجلُ أَقام فلم يبرح من منزله ورَجُل مُرسِّعة لا يبرح من منزله زادوا الهاء للمبالغة وبه فسر بعضهم بيت امرئ القيس مُرَسّعة وسط أَرْفاغه والتَّرْسِيع أَن يَخْرِق شيئاً ثم يُدْخل فيه سيراً كما تُسَوَّى سُيور المصاحف واسم السير المفعول به ذلك الرسيع وأَنشد وعادَ الرَّسيعُ نُهْيةً للحَمائل يقول انكبَّت سُيوفهم فصارت أَسافِلُها أَعالِيها قال الأَزهري ومن العرب من يقول الرَّصِيع فيبدل السين في هذا الحرف صاداً والرَّسِيعُ ومُرَيْسِيع موضعان ( رسغ ) الرَُّسْغُ مَفْصِلُ ما بين الكفّ والذِّراع وقيل الرُّسْغُ مُجْتَمَعُ الساقين