بكفرهم كما قال تعالى ومن يَعْشُ عن ذكر الرحمن نُقَيِّضْ له شيطاناً ومعنى الإِرسال هنا التسليط قال أَبو العباس الفرق بين إِرسال الله عز وجل أَنبياءه وإِرْساله الشياطين علىأَعدائه في قوله تعالى أَنا أَرسلنا الشياطين على الكافرين أَن إِرساله الأَنبياء إِنما هو وَحْيُه إِليهم أَن أَنذِروا عبادي وإِرساله الشياطينَ على الكافرين تَخْلِيَتُه وإِياهم كما تقول كان لي طائر فأَرْسَلْته أَي خليته وأَطلقته والمُرْسَلات في التنزيل الرياح وقيل الخَيْل وقال ثعلب الملائكة والمُرْسَلة قِلادة تقع على الصدر وقيل المُرْسَلة القِلادة فيها الخَرَزُ وغيرها والرِّسْل اللَّبن ما كان وأَرْسَل القومُ فهم مُرْسلون كَثُر رِسْلُهم وصار لهم اللبن من مواشيهم وأَنشد ابن بري دعانا المُرْسِلون إِلى بِلادٍ بها الحُولُ المَفارِقُ والحِقاق ورَجُلٌ مُرَسِّلٌ كثير الرِّسْل واللبن والشِّرْب قال تأَبَّط شَرًّا ولست براعي ثَلَّةٍ قام وَسْطَها طوِيل العصا غُرْنَيْقِ ضَحْلٍ مُرَسِّل مُرَسِّل كثير اللبن فهو كالغُرْنَيْق وهو شبه الكُرْكِيّ في الماء أَبداً والرَّسَلُ ذوات اللبن وفي حديث أَبي سعيد الخُدْري أَنه قال رأَيت في عام كثر فيه الرِّسْل البياضَ أَكثر من السَّواد ثم رأَيت بعد ذلك في عام كثر فيه التمر السَّوادَ أَكثر من البياض الرِّسْل اللبن وهو البياض إِذا كَثُر قَلَّ التَّمْر وهو السَّواد وأَهل البَدْو يقولون إِذا كثر البياض قَلَّ السواد وإِذا كثر السواد قَلَّ البياض والرِّسْلان من الفرس أَطراف العضدين والراسِلان الكَتِفان وقيل عِرْقان فيهما وقيل الوابِلَتان وأَلقَى الكلامَ على رُسَيْلاته أَي تَهاوَن به والرُّسَيْلي مقصور دُوَيْبَّة وأُمُّ رِسالة الرَّخَمة
( رسم ) الرَّسْمُ الأَثَرُ وقيل بَقِيَّةُ الأَثَر وقيل هو ما ليس له شخص من الآثار وقيل هو ما لَصِقَ بالأَرض منها ورَسْمُ الدار ما كان من آثارها لاصقاً بالأرض والجمع أَرْسُمٌ ورُسومٌ ورَسَمَ الغيث الدار عَفّاها وأَبقى فيها أثراً لاصقاً بالأرض قال الحُطَيئَةُ أَمِنْ رَسْم دارٍ مُرْبِعٌ ومُصِيفُ لعَينيك من ماءِ الشُّؤُون وكِيفُ ؟ رفع مُرْبِعاً بالمصدر الذي هو رَسْمٌ أراد أمن أن رَسَمَ مُرْبِعٌ ومُصيفٌ داراً وتَرَسَّمَ الرَّسْمَ نظر إليه وتَرَسَّمْتُ أي نظرت إلى رُسُوم الدار وتَرَسَّمْتُ المنزل تأملت رَسْمَهُ وتَفَرَّسْتُهُ قال ذو الرمة أَأَنْ تَرَسَّمْتَ من خَرْقاء مَنْزِلَةً ماءُ الصَّبابةِ من عَيْنَيْك مَسْجُومُ ؟ وكذلك إذا نظرت وتفرسْت أين تحفر أو تبني وقال الله أَسْقاك بآل الجَبّار تَرَسُّم الشيخ وضَرْب المِنْقار والرَّوْسَمُ كالرَّسْمِ وأنشد ابن بري للأَخْطل أَتَعْرِفُ من أَسْماءَ بالجُدِّ رَوْسَما مُحِيلاً ونُؤْياً دارِساً مُتَهَدِّما ؟ والرَّوْسَمُ خشبة فيها كتاب منقوش يُخْتَمُ بها الطعامُ وهو بالشين المعجمة أَيضاً ويقال الرَّوْسَمُ شيء تجلى به الدنانير قال كثيِّر من النَّفَرِ البِيضِ الذين وُجُوهُهُمْ دَنانيرُ شِيفَتْ من هِرَقْلٍ برَوْسَمِ ابن سيده الرَّوْسَمْ الطابَعُ والشين لغة قال وخص بعضهم به الطابَعَ الذي يُطْبَعُ به رأَس الخابية وقد جاء في الشعر قُرْحة برَوْسَمِ أي بوجه الفرس وإن عليه لرَوْسَماً أي علامة حسنٍ أو قُبح قاله خالد بن جبلة والجمع الرَّواسِمُ والرَّواسِيمُ قال أبو تراب سمعت عَرَّاماً يقول هو الرَّسْمُ والرَّشْمُ للأَثر ورَسَمَ على كذا ورَشَمَ إذا كتب وقال أبو عمرو يقال للذي يطبع به رَوْسَمٌ ورَوْشَمٌ وراسُوم وراشُوم مثل رَوْسَمِ الأَكْداسِ ورَوْسَم الأَمير قال ذو الرمة ودِمْنة هَيَّجَتْ شَوْقي مَعالِمُها كأنها بالهِدَمْلاتِ الرَّواسِيمُ والرَّواسيم كُتب كانت في الجاهلية والهِدَمْلاتُ رِمال معروفة بناحية الدَّهناء وناقة رَسُومٌ وثوب مُرَسَّمٌ بالتشديد مخطَّط وفي حديث زَمْزَمَ فرُسِّمَتْ بالقَباطِيّ والمَطارِف حتى نزحوها أي حشوها حشواً بالغاً كأَنه مأْخوذ من الثياب المُرَسَّمَةِ وهي المخططة خطوطاً خَفِيَّة ورَسَمَ في الأرض غاب والرَّاسِمُ الماء الجاري وناقة رَسُومٌ تؤثر في الأرض من شدة الوطء ورَسَمَتِ الناقة تَرْسِمُ رَسِيماً أَثَّرَتْ في الأرض من شدة وطئها وأَرْسَمْتها أنا فأما قول الهذلي والمُرْسِمون إلى عبد العَزيز بها مَعاً وشَتَّى ومن شَفْعٍ وفُرَّادِ إنما أراد المُرْسموها فزاد الباء وفصل بها بين الفعل ومفعوله والرَّسْمُ الركِيّةُ تدفنها الأرض والجمع رِسامٌ وارْتَسَم الرجل كَبَّرَ ودعا والارْتِسامُ التكبير والتَّعَوُّذ قال القطامي في ذي جُلُولٍ يُقَضِّي المَوْتَ صاحبُهُ إذا الصَّرارِيُّ من أَهواله ارْتَسَما وقال الأعشى وقابَلَها الريحُ في دَنِّها وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ قال أبو حنيفة ارْتَسَمَ ختم إناءَها الرَّوْسَمِ قال وليس بقوي