كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

ورَسا الفَحْل بِشُوَّلِهِ هَدَرَ بها فاسْتَقَرَّت التهذيب والفَحْل من الإبِل إذا تَفَرَّقَ عنه شُوَّلُه فَهَدَرَ بها ورَاغَت إليه وسَكَنَت قِيلَ رَسَا بِهَا وقال رؤْبة إذا اشمعَلَّتْ سَنَناً رَسَا بِهَا بِذات خَرْقَيْن إذا حَجَا بِها اشمعَلَّت انْتَشَرَتْ وقوله بذات خَرْقَيْنِ يعني شِقْشِقَة الفَحْلِ إذا هَدَرَ فيها ويقال أَرْسَتْ قَدماه أَي ثَبَتَتا الجوهري وربما قالوا قَد رَسا الفَحْلُ بالشُّوَّل وذلك إذا قَعَا عَلَيْها وقِدْرٌ راسِيَة لا تَبْرَح مَكَانَها ولا يُطاقُ تَحْوِيلُها وقوله تعالى وقُدُورٍ رَاسِياتٍ قال الفراءُ لا تُنْزَلُ عن مَكَانِها لعِظَمِها والرَّاسِيَةُ التي تَرْسُو وهي القائمة والجبال الرَّوَاسِي والرَّاسِياتُ هي الثَّوابِتُ ورَسَا لَهُ رَسْواً من حديث ذكره ورَسَوْت له إذا ذَكَرْتَ له طَرَفاً منه ورَسَوْتُ عنه حَديثاً أَرْسُوهُ رَسْواً ورَسَا عنه حديثاً رَسْواً رَفَعه وحَدَّث به عنه قال ابن بري قال عُمر بن قَبِيصة العَبْدِي من بني عبد الله ابن دارم أَبا مَالِكٍ لَوْلا حَواجِزُ بَيْنَنا وحُرْماتُ حَقٍّ لم تُهَتَّكْ سُتُورُها رَمَيْتُك إذْ عَرَّضْتَ نَفْسَكَ رَمْيَةً تَبَازَخُ مِنْها حِينَ يُرْسَى عَذِيرُها قوله حِينَ يُرْسَى عَذِيرُها أَي حين يُذْكَرُ حالُها وحَدِيثُها ابن الأَعرابي الرَّسُّ والرُّسُوُّ بمعنًى واحدٍ ورَسَسْتُ الحَدِيثَ أَرُسُّه في نَفْسِي أَي حَدَّثْتُ به نَفْسي وأَنشد ابن بري لذي الرمة خَلِيلَيَّ عُوجَا بارَكَ اللهُ فِيكُمَا على دارِ مَيٍّ أَوْ أَلِمَّا فَسَلِّمَا كما أَنْتُما لو عُجْتُمَا بِي لِحاجةٍ لَكَانَ قَلِيلاً أَنْ تُطاعَا وتُكْرَما أَلِمِّا بمَحْزُونٍ سَقِيمٍ وأَسْعِفا هواهُ بمَيٍّ قَبْلَ أن تَتَكَلَّما أَلا فاحْذَرَا الأَعْداءَ واتَّقِياهُمُ ورُسَّا إلى مَيٍّ كلاماً مُتَمَّما وفي حديث النَّخَعي إني لأَسْمَعُ الحديثَ
( * قوله « إني لأسمع الحديث إلخ » هكذا في الأصل ولفظ النهاية إني لأسمع الحديث أرسه في نفسي واحدث به الخادم أرسه في نفسي أي اثبته إلخ ) فأُحَدِّثُ به أَرُسُّه في نَفْسي قال أَبو عبيد أَبتدئ بذكر الحديث ودَرْسِهِ في نَفْسي وأُحَدِّثُ به خادمي أَسْتَذْكِرُ الحديث وقال الفراء معناه أُرَدِّدُه وأُعاوِدُ ذِكْرَه ورَسا الصومَ إذا نَواهُ وراسى فلانٌ فلاناً إذا سابَحَه وساراهُ إذا فاخَرَه ورَسا بينَهم رَسْواً أَصْلَح والرَّسْوَةُ السِّوارُ من الذَّبْلِ وقال كراع الرَّسْوَةُ الدَّسْتِينَجُ وجمعهُ رَسَوات ولا يُكَسَّر وقيل الرِّسْوَةُ السِّوارُ إذا كان من خَرَزٍ فهو رَسْوةٌ الجوهري الرَّسْوَةُ شيء من خَرَزٍ يُنْظَمُ ابن الأَعرابي الرِّسيُّ الثابت في الخير والشر والرَّسِيُّ العمود الثابتُ في وسَط الخِباءِ الجوهري تَمْرةٌ نِرْسِيانةٌ بكسر النون لضرب من التَّمْرِ
( رشأ ) رَشَأَ المرأَةَ نكَحَها والرَّشَأُ على فَعَلٍ بالتحريك الظبي إِذا قَوِيَ وتَحرّك ومشَى مع أُمِّه والجمع أَرْشاءٌ والرَّشَأُ أَيضاً شجرة تَسْمُو فوق القامةِ ورَقُها كورَق الخِرْوعِ ولا ثمرة لها ولا يأْكلها شيءٌ والرَّشَأُ عُشبة تُشْبِه القَرْنُوةَ قال أَبو حنيفة أَخبرني أَعرابيّ مِن رَبِيعةَ قال الرّشَأُ مثل الجُمَّة ولها قُضْبانٌ كثيرة العُقَدِ وهي مُرَّةٌ جداً شديدةُ الخُضْرة لَزِجةٌ تَنْبُت بالقِيعانِ مُتَسَطِّحةٌ على الأَرْض وورَقَتُها لطيفة مُحَدَّدة والناسُ يَطبُخونها وهي مِن خير بَقْلة تَنْبُت بنَجْد واحدتها رَشَأَةٌ وقيل الرَّشَأَةُ خَضْراءُ غَبْراءُ تَسْلَنْطِحُ ولها زَهْرةٌ بيضاءُ قال ابن سيده وإنما اسْتَدْلَلْت على أَنَّ لام الرشإِ همزة بالرَّشإِ الذي هو شجر أَيضاً وإِلاَّ فقد يجوز أَن يكون ياءً أَو واواً واللّه أَعلم ( رشب ) التهذيبُ أَبو عمرو المَراشِبُ جَعْوُ رُؤُوسِ الخُروسِ والجَعْوُ الطينُ والخُرُوسُ الدِّنانُ ( رشح ) الرَّشْحُ نَدَى العَرَقِ على الجَسَدِ يقال رَشَحَ فلانٌ عَرَقاً قال الفراء يقال أَرْشَحَ عَرَقاً وتَرَشَّحَ عَرَقاً بمعنى واحد وقد رَشَحَ يَرْشَحُ رَشْحاً ورَشَحاناً نَدِيَ بالعَرَق والرَّشِيحُ العَرَق والرَّشْحُ العَرَقُ نفسه قال ابن مُقْبِل يَخْدِي بِديباجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِع وفي حديث القيامة حتى يبلغ الرَّشْحُ آذانَهم الرَّشْحُ العَرَق لأَنه يخرج من البدن شيئاً فشيئاً كما يَرْشَحُ الإِناءُ المُتَخَلْخِلُ الأَجزاء والمِرْشَحُ والمِرْشَحَة البطانة التي

الصفحة 1648