كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

( رشا ) الرَّشْوُ فِعْلُ الرَّشْوَةِ يقال رَشَوْتُه والمُراشاةُ المُحاباةُ ابن سيده الرَّشْوَةُ والرُّشْوَةُ والرِّشْوَةُ معروفة الجُعْلُ والجمع رُشىً ورِشىً قال سيبويه من العرب من يقول رُشْوَةٌ ورُشىً ومنهم من يقول رِشْوَةٌ ورِشىً والأَصل رُشىً وأَكثر العرب يقول رِشىً ورَشاه يَرْشُوه رَشْواً أَعطاه الرَّشْوَةَ وقد رَشا رَشْوَةَ وارْتَشى منه رَشْوةً إذا أَخذَها وراشاهُ حاباه وتَرَشَّاه لايَنَهُ وراشاه إذا ظاهرهَ قال أَبو العباس الرُّشْوَةُ مأْخوذة من رَشا الفَرْخُ إذا مدَّ رأْسَه إلى أُمِّه لتَزُقَّه أَبو عبيد الرَّشا من أَولاد الظِّباء الذي قد تحرَّك وتمشَّى والرِّشاءُ رَسَنُ الدَّلوِ والرَّائِشُ الذي يُسْدي بين الرَّاشي والمُرْتَشي وفي الحديث لعَنَ اللهُ الرَّاشِيَ والمُرْتَشِيَ والرَّائِشَ قال ابن الأَثير الرَّشْوَةُ والرُّشْوَةُ الوُصْلَةُ إلى الحاجة بالمُصانعة وأَصله من الرِّشاءِ الذي يُتَوَصَّلُ به إلى الماء فالرَّاشي من يُعطي الذي يُعينُه على الباطل والمُرْتَشي الآخذُ والرَّائش الذي يسعى بينهما يَسْتَزيد لهذا ويَسْتَنْقِصُ لهذا فأَما ما يُعطى توصُّلاً إلى أَخذِ حَقٍّ أَو دفعِِ ظلمٍ فغيرُ داخِلٍ فيه وروي أَن ابن مسعود أُخِذَ بأَرضِ الحَبَشة في شيء فأَعْطى دينارين حتى خُلِّيَ سبيلُه وروي عن جماعة من أَئمة التابعين قالوا لا بأْس أَن يُصانعَ الرجلُ عن نفسهِ ومالهِ إذا خافَ الظُّلْمَ والرِّشاءُ الحبْلُ والجمع أَرْشِيَةٌ قال ابن سيده وإنما حملناه على الواو لأَنه يُوصَلُ به إلى الماء كما يوصَلُ بالرُّشْوَةِ إلى ما يُطلَبُ من الأَشياء قال اللحياني ومن كلام المؤَخِّذات للرجال أَخَّذْتُه بدُبَّاء مُمَّلاٍ من الماءِ مُعَلَّقٍ بتِرْشاء قال التِّرْشاءُ الحبل لا يُسْتَعمَلُ هكذا إلا في هذه الأُخْذةِ وأَرْشى الدَّلْوَ جعل لها رِشاءَ أي حَبْلاً والرِِّشاءُ من منازل القمر وهو على التشبيه بالحبل الجوهري الرِّشاءُ كواكبُ كثيرة صغارٌ على صورة السَّمَكة يقال لها بطنُ الحُوت وفي سُرَّتِها كوكَبٌ نَيِّرٌ يِنزِلُه القمر وأَرْشِيَةُ الحنظلِ واليقطينِ خُيوطه وقد أَرْشَت الشجرةُ وأَرْشى الحنظلُ إذا امْتَدَّتْ أَغصانُه قال الأَصمعي إذا امْتَدَّتْ أََغصانُ الحَنظل قيل قد أَرْشَتْ أَي صارت كالأَرْشِيَة وهي الحِبال أَبو عمرو اسْتَرْشى ما في الضَّرْع واسْتَوْشى ما فيه إذا أخرجه واسْتَرْشى في حكمه طلب الرَّشْوَة عليه واسْتَرْشى الفصيلُ إذا طلب الرِّضاع وقد أَرْشَيْتُه إرْشاءً ابن الأعرابي أَرْشى الرجلُ إذا حكَّ خَوْرانَ الفصيل ليعدُوَ ويقال للفصيل الرَّشيُّ والرَّشاةُ نَبْتٌ يُشْرَب للْمَشِيِّ وقال كراع الرَّشاةُ عُشبةٌ نحوُ القَرْنُوَةِ وجمعها رَشاً قال ابن سيده
وحملْنا الرَّشيّ على الواو لوجود ر ش و وعدم ر ش ي
( رصح ) الرَّصَحُ لغة في الرَّسَح رجل أَرْصَحُ وامرأَة رَصْحاء وروى ابن الفَرَج عن أَبي سعيد الضرير أَنه قال الأَرْصَحُ والأَرْصَعُ والأَزَلُّ واحدٌ ويقال الرَّصَعُ قُرْبُ ما بين الوَرِكَيْنِ وكذلك الرَّصَحُ والرَّسَحُ والزَّلَلُ وفي حديث اللعان إِن جاءَت به أُرَيْصِحَ هو تصغير الأَرْصَحِ وهو النَّاتئُ الأَلْيَتين قال ابن الأَثير ويجوز بالسين هكذا قال الهَرَوِيُّ والمعروف في اللغة أَن الأَرْصَحَ والأَرْسَح هو الخفيف لحم الأَلْيَتين وربما كانت الصاد بدلاً من السين وقد تقدم ذلك في موضعه ( رصخ ) رَصَخَ الشيءُ ثَبَت مثل رَسَخ بمعنى واحد ( رصد ) الراصِدُ بالشيء الراقب له رَصَدَه بالخير وغيره يَرْصُدُه رَصْداً ورَصَداً يرقبه ورصَدَه بالمكافأَة كذلك والتَّرَصُّدُ الترقب قال الليث يقال أَنا لك مُرْصِدٌ بإِحسانك حتى أُكافئك به قال والإِرصاد في المكافأَة بالخير وقد جعله بعضهم في الشر أَيضاً وأَنشد لاهُمَّ رَبَّ الراكب المسافر احْفَظْه لي من أَعيُنِ السواحر وحَيَّةٍ تُرْصِدُ بالهواجر فالحية لا تُرْصِدُ إِلا بالشر ويقال للحية التي تَرْصُد المارة على الطريق لتلسع رصيد والرَّصِيدُ السبع الذي يَرْصُد لِيَثِب والرَّصُود من الإِبل التي تَرْصُد شرب الإِبل ثم تشرب هي والرَّصَدُ القوم يَرْصُدون كالحَرَس يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث وربما قالوا أَرصاد والرُّصْدَة بالضم الزُّبْية وقال بعضهم أَرصَدَ له بالخير والشر لا يقال إِلا بالأَلف وقيل تَرَصَّدَه ترقبه وأَرصَدَ له الأَمر أَعدّه والارتصاد الرَّصْد والرَّصَد المرتَصِدُون وهو اسم للجمع وقال الله عز وجل والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين وإِرصاداً لمن حارب الله ورسوله قال الزجاج كان رجل يقال له أَبو عامر الراهب حارَب النبيَّ صلى الله عليه وسلم ومضى إِلى هِرَقْلَ وكان أَحد المنافقين فقال المنافقون الذين بنوا مسجد الضرار نبني هذا المسجد وننتظر أَبا عامر حتى يجيء ويصلي فيه والإِرصاد الانتظار وقال غيره الإِرصاد الإِعداد وكانوا قد قالوا نَقْضي فيه حاجتنا ولا يعاب علينا إِذا خلونا ونَرْصُده لأَبي عامر حتى مجيئه من الشام أَي نعدّه قال الأَزهري وهذا صحيح من

الصفحة 1653