وتَراصَّ القومُ تضامُّوا وتلاصَقُوا وتَراصُّوا تصافُّوا في القتال والصلاة وفي الحديث تَراصُّوا في الصُّفوف لا تَتَخَلّلُكم الشياطِينُ كأَنها بنات حَذَفٍ وفي رواية تَراصُّوا في الصلاة أَي تلاصَقُوا قال الكسائي التَّراصُّ أَن يَلْصَقَ بعضُهم ببعضٍ حتى لا يكون بينهم خَلَلٌ ولا فُرَجٌ وأَصله تراصَصُوا من رَصّ البِناء يَرُصُّه رَصّاً إِذا أَلْصَقَ بعضَه ببعض فأُدْغِم ومنه الحديث لَصُبَّ عليكم العذاب صَبّاً ثم لَرُصَّ عليكم رَصّاً ومنه حديث ابن صَيّاد فرَصَّه رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أَي ضم بعضه إِلى بعض ومنه قوله تعالى كأَنهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ أَي أُلْصِقَ البعضُ بالبعض وبَيْضٌ رَصِيصٌ بعضُه فوق بعض قال امرؤ القيس على نِقْنِقٍ هَيْقٍ له ولِعرْسِه بِمُنْخَدَعِ الوَعْساءِ بَيْضُ رَصِيص ورَصْرَصَ إِذا ثبت بالمكان والرَّصَصُ والرِّصاص والرَّصاصُ معروف من المَعْدِنِيّات مشتق من ذلك لِتَداخُلِ أَجزائِه والرَّصاصُ أَكثر من الرِّصاصِ والعامةُ تقوله بكسر الراء وشاهد الرَّصاص بالفتح قول الراجز أَنا ابنُ عَمْروٍ ذي السَّنا الوَبّاصِ وابنُ أَبيه مُسْعطُ الرَّصاصِ وأَول من أَسْعطَ بالرَّصاصِ من ملوك العرب ثعلبةُ ابن امرئ القيس بن مازن بن الأَزد وشيء مُرَصَّصٌ مَطْليٌّ به والتَّرْصِيصُ تَرْصِيصُك الكُوزَ وغيرَه بالرَّصاصِ والرَّصَّاصةُ والرَّصْراصَةُ حجارةٌ لازمة لما حَوَالَيِ العين الجارية قال النابغة الجعدي حِجارة قَلْتٍ بِرَصْراصَةٍ كُسِينَ غِشاءً من الطُّحْلُبِ ويروى بِرَضْراضَةٍ وسيأْتي ذكره في موضعه والرَّصَصُ في الأَسنان كاللَّصَصِ وسيأْتي ذكره في موضعه رجل أَرَصُّ وامرأَة رَصّاءُ والرَّصّاءُ والرَّصُوصُ من النساء الرَّتْقاءُ ورَصَّصَت المرأَةُ إِذا أَدْنَت نِقابَها حتى لا يُرَى إِلا عَيْناها أَبو زيد النِّقابُ على مارِنِ الأَنف والتَّرْصِيصُ هو أَن تَنْتَقِبَ المرأَة فلا يُرَى إِلا عيناها وتميم تقول هو التَّوْصِيصُ بالواو وقد رصَّصَتْ ووَصَّصَتْ الفراء رَصَّصَ إِذا أَلَحَّ في السؤال ورَصّصَ النِّقاب أَيضاً أَبو عمرو الرَّصِيصُ نِقَابُ المرأَة إِذا أَدْنَته من عَيْنَيْها واللّه أَعلم
( رصع ) الرَّصَع دِقَّة الأَلية ورجل أَرْصَع لغة في الأَرْسَح وفي حديث المُلاعَنة إِن جاءت به أُرَبْصِع هو تصغير الأَرْصع وهو الأَرْسَح والرَّصْعاء من النساء الزَّلاَّء وهي مثل رَسْحاء بيّنةُ الرَّصَع إِذا لم تكن عَجْزاء وربما سموا فراخ النحل رَصَعاً الواحدة رَصَعة قال الأَزهري هذا خطأٌ والرَّضَع فراخ النحل بالضاد وهو بالصاد خطأ وقد رَصِع رَصَعاً وربما وصف الذئب به وقيل الرَّصْعاء من النساء التي لا إِسْكَتَيْنِ لها والرَّصَع تَقارُب ما بين الركبتين والرَّصَع أَن يكثر على الزرع الماء وهو صغير فيصفَرّ ويحدّد ولا يفترش منه شيء ويصغر حبه وأَمّا حديث عبدالله بن عمرو بن العاص أَنه بكى حتى رَصِعَت عينُه فقال ابن الأَثير أَي فَسَدت قال وهي بالسين أَشهر والرَّصْع بسكون الصاد شدة الطعْن ورَصَعَه بالرُّمح يَرْصَعُه رَصْعاً وأَرْصَعَه طعَنه طعْناً شديداً غيّب السِّنان كله فيه قال العجاج نَطْعُنُ مِنْهُنّ الخُصُورَ النُّبَّعا وخْضاً إِلى النِّصْف وطَعْناً أَرْصَعا أَي التي تَنْبُع بالدم ونسبه ابن بري إِلى رؤبة ورَصَعَ الشيءَ عقَدَه عَقْداً مُثَلَّثاً مُتداخِلاً كعَقْد التميمة ونحوها وإِذا أَخذت سيراً فعقدت فيه عُقَداً مُثلَّثة فذلك الترْصِيعُ وهو عَقد التميمة وما أَشبه ذلك وقال الفرزدق وجِئْنَ بأَوْلادِ النَّصارَى إِليْكُمُ حَبالى وفي أَعْناقِهِنَّ المَراصِعُ أَي الخُتُوم في أَعْناقِهنَّ والرَّصِيعُ زِرُّ عُرْوةِ المُصْحف والرَّصِيعةُ عُقْدة في اللِّجام عند المُعَذّر كأَنها فَلْس وقد رَصَّعه والرَّصِيعة الحَلْقة المُسْتَديرة والرَّصِيعةُ سَيْر يُضْفَر بين حِمالة السيف وجَفْنِه وقيل سُيور مَضْفُورة في أَسافل حَمائل السيف الواحدة رصاعة والجمع رصائعُ ورَصِيع كشعيرة وشعير أَجْرَوْا المَصْنوع مُجرى المَخْلوق وهو في المخلوق أَكثر قال أَبو ذؤيب رَمَيْناهمُ حتَّى إِذا ارْبَثَّ جَمْعُهمْ وصارَ الرَّصِيعُ نُهيةً للحَمائل أَي انقلبت سُيوفهم فصارت أَعالِيها أَسافِلَها وكانت الحمائل على أَعناقهم فنكِّست فصار الرَّصيعُ في موضع الحمائل وقد تقدّم ذلك في رسع والنُّهيةُ الغاية والرَّصائعُ مَشَكُّ أَعالي الضُّلوع في الصلب واحدها رُصْعٌ وهو نادر قال ابن مقبل فأَصْبَحَ بالمَوْماة رُصْعاً سَريحُها فَلِلإِنْسِ باقِيهِ وللجنّ نادِرُه