كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

في دخول الهاء في المُرْضِعة فقال الفراء المُرْضِعة والمُرْضِعُ التي معها صبيٌّ تُرْضِعه قال ولو قيل في الأُم مُرْضِع لأَن الرَّضاع لا يكون إِلا من الإِناث كما قالوا امرأَة حائض وطامث كان وجهاً قال ولو قيل في التي معها صبي مُرضعة كان صواباً وقال الأَخفش أَدخل الهاء في المُرْضِعة لأَنه أَراد والله أَعلم الفِعْل ولو أَراد الصفة لقال مرضع وقال أَبو زيد المرضعة التي تُرْضِع وثَدْيُها في ولدها وعليه قوله تذهل كلّ مرضعة قال وكلُّ مرضعة كلُّ أُم قال والمرضع التي دنا لها أَن تُرْضِع ولم تُرْضِع بعد والمُرْضِع التي معها الصبي الرضيع وقال الخليل امرأَة مُرْضِعٌ ذات رَضِيع كما يقال امرأَة مُطْفِلٌ ذات طِفْل بلا هاء لأَنك تصفها بفعل منها واقع أَو لازم فإِذا وصفتها بفعل هي تفعله قلت مُفْعِلة كقوله تعالى تذهل كل مرضعة عما أَرضعت وصفها بالفعل فأَدخل الهاء في نَعْتِها ولو وصفها بأَن معها رضيعاً قال كل مُرْضِع قال ابن بري أَما مرضِع فهو على النسب أَي ذات رَضِيع كما تقول ظَبْيَةٌ مُشْدِنٌ أَي ذات شادِن وعليه قول امرئ القيس فمثْلِكِ حُبْلى قد طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ فهذا على النسب وليس جارياً على الفعل كما تقول رجل دَارِعٌ وتارِسٌ معه دِرْع وتُرْسٌ ولا يقال منه دَرِعٌ ولا تَرِسٌ فلذلك يقدر في مرضع أَنه ليس بجار على الفعل وإِن كان قد استعمل منه الفعل وقد يجيءُ مُرْضِع على معنى ذات إِرضاع أَي لها لبن وإِن لم يكن لها رَضِيع وجمع المُرْضِع مَراضِعُ قال سبحانه وحرَّمْنا عليه المَراضِعَ من قَبْلُ وقال الهذلي ويأْوي إِلى نِسْوةٍ عُطُلٍ وشُعْثٍ مَراضيعَ مِثلِ السَّعالي والرَّضُوعةُ التي تُرْضِع ولدها وخصّ أَبو عبيد به الشاة ورضُعَ الرجل يَرْضُع رَضاعة فهو رَضِيعٌ راضع أَي لئيم والجمع الرّاضِعون ولئيمٌ راضع يَرْضع الإِبل والغنم من ضروعها بغير إِناء من لؤْمه إِذا نزل به ضيف لئلا يسمع صوت الشُّخْب فيطلب اللبن وقيل هو الذي رَضَع اللُّؤْم من ثَدْي أُمه يريد أَنه وُلد في اللؤْم وقيل هو الذي يأْكل خُلالته شَرَهاً من لؤْمه حتى لا يفوته شيء ابن الأَعرابي الراضع والرَّضيع الخَسيس من الأَعراب الذي إِذا نزل به الضيف رَضَع بفيه شاته لئلا يسمعه الضيف يقال منه رَضُع يَرْضُع رَضاعةً وقيل ذلك لكل لئيم إِذا أَرادوا توكيد لؤْمه والمبالغة في ذمِّه كأَنه كالشيء يُطْبَع عليه والاسم الرَّضَع والرضِعُ وقيل الراضع الذي يَرْضَع الشاة أَو الناقة قبل أَن يَحْلُبَها من جَشَعِه وقيل الراضع الذي لا يُمْسِك معه مِحْلَباً فإِذا سُئل اللبنَ اعتلَّ بأَنه لا مِحْلب له وإِذا أَراد الشرب رضع حَلوبته وفي حديث أَبي مَيْسَرةَ رضي الله عنه لو رأَيت رجلاً يَرْضَع فَسَخِرت منه خَشِيت أَن أَكون مثله أَي يَرْضَع الغنم من ضُروعها ولا يَحْلُب اللبن في الإِناء لِلُؤْمه أَي لو عَيَّرْتُه بهذا لخشيت أَن أُبْتَلَى به وفي حديث ثَقِيف أَسْلَمها الرُّضّاع وتركوا المِصاع قال ابن الأَثير الرُّضّاع جمع راضع وهو اللئيم سمي به لأَنه للؤْمه يَرْضَع إِبله أَو غنَمه لئلا يُسْمع صوتُ حَلبه وقيل لأَنه يَرْضَع الناسَ أَي يسأَلهم والمِصاعُ المُضاربة بالسيف ومنه حديث سلَمة رضي الله عنه خُذْها وأَنا ابنُ الأَكْوع واليَومُ يَوْمُ الرُّضَّع جمع راضع كشاهد وشُهَّد أَي خذ الرَّمْيةَ مني واليومُ يومُ هَلاك اللِّئام ومنه رجز يروى لفاطمة رضي الله عنها ما بيَ من لُؤْمٍ ولا رَضاعه والفعل منه رَضُع بالضم وأَما الذي في حديث قُسٍّ رَضيع أَيْهُقانٍ قال ابن الأَثير فَعِيل بمعنى مفعول يعني أَن النعام في ذلك المكان تَرْتَع هذا النبت وتَمَصُّه بمنزلة اللبن لشدة نعومته وكثرة مائه ويروى بالصاد المهملة وقد تقدم والراضِعتان الثَّنِيَّتان المتقدمتان اللتان يُشرب عليهما اللبن وقيل الرَّواضِعُ ما نبت من أَسنان الصبي ثم سقط في عهد الرضاع يقال منه سقطت رواضعه وقيل الرواضع ست من أَعلى الفم وست من أَسفله والراضعةُ كلُّ سِنٍّ تُثْغَر والرَّضُوعةُ من الغنم التي تُرضِع وقول جرير ويَرْضَعُ مَن لاقَى وإِن يَرَ مُقْعَداً يَقُود بأَعْمَى فالفَرَزْدَقُ سائِلُهْ
( * رواية ديوان جرير وإِن يلقَ مقعداً )
فسره ابن الأَعرابي أَن معناه يَسْتَعْطِيه ويطلبُ منه أَي لو رأَى هذا لَسَأَلَهُ وهذا لا يكون لأَن المُقعد لا يقدر أَن يقوم فيَقودَ الأَعمى والرَّضَعُ سِفاد الطائر عن كراع والمعروف بالصاد المهملة
( رضف ) الرَّضْفُ الحجارَةُ التي حَمِيَتْ بالشمس أَو النار واحدتها رَضْفةٌ غيره الرَّضْفُ الحجارة المُحماةُ يُوغَرُ بها اللَّبَنُ واحدتها رَضْفةٌ وفي المثل خذ من الرَّضْفةِ ما عليها ورَضَفه يَرْضِفُه بالكسر أَي كَواه بالرَّضْفةِ والرَّضِيفُ اللبن يُغْلى بالرَّضْفةِ وفي حديث الهِجْرة فيَبِيتانِ في رِسْلِها ورَضِيفِها الرَّضِيفُ اللبن المَرْضُوفُ وهو الذي طَرِحَ فيه الحجارة المُحْماةُ لِيذْهب وخَمُه وفي حديث وابصةَ رضي اللّه عنه مثل الذي يأَكُلُ القُسامةَ كمثل جَدْيٍ بطنُه مملوء رَضْفاً وفي الحديث كان في التشهد الأَول كأَنه على الرَّضْفِ هي الحِجارة المُحْماة على النار

الصفحة 1661