صُخورٌ بعضها على بعض وفي حديث أَنس في المُرْتد نصرانيّاً فأَلقَوه بين حجرين ورَضَموا عليه الحجارة وفي حديث أبي الطُّفَيْل لما أََرادت قريش بناء البيت بالخَشَب وكان البِناء الأوّلُ رَضْماً ويقال رَضَمَ عليه الصَّخْرَ يَرْضِم بالكسر رَضْماً ورَضَمَ فلان بَيْتَه بالحجارة وقال ثعلب الرَّضْم الحجارة البِيضُ وأنشد إنَّ صُبَيْح ابن الزِّنا قد فأَرا في الرَّضْم لا يَتْرُك منه حَجَرا ورَضَمَ الحجارةَ رَضْماً جعل بعضها على بعض وكلُّ بناء بُني بصَخْر رَضِيمٌ ورَضَدْت المَتاع فارْتَضَد ورَضَمْته فارْتَضَمَ إذا نَضَدتَه ورَضَمْت الشيءَ فارْتَضَمَ إذا كسرته فانكسر ويقال بنى فلان داره فَرَضَمَ فيها الحجارة رَضْماً وقال لبيد حُفِزَتْ وزايَلَها السَّرابُ كأنها أَجْزاعُ بِئشَة أَثْلُها ورِضامُها والرِّضام حجارة تجمع واحدها رَضْمةٌ ورَضْمٌ وأنشد يَنْصاحُ مِنْ جِبْلةِ رَضْمٍ مُدَّهِقْ أي من حجارة مَرْضُومة ويقال رَضْمٌ ورَضَمٌ للحجارة المَرْضومة وقال رؤبة حَديِدُهُ وقِطْرُهُ ورَضَمُهْ وفي الحديث حتى رَكَزَ الرَّايةَ في رَضَمٍ من حجارة وبعير مِرْضَمٌ يرمي بعض الحجر ببعض عن ابن الأعرابي وأنشد بكُلِّ مَلْمُومٍ مِرَضٍّ مِرْضَم ورَضَمَ البعيرُ بنفسه رَضْماً رَمعى بنفسه الأرض ورَضَمَ الرجلُ بالمكان أقام به ورَضَم الرجلُ في بيته أي سَقَط لا يخرج من بيته ورَمَأ كذلك وقد رَضَمَ يَرْضِمُ رُضُوماً ورَضَمَ به الأرض إذا جَلَدَ به الأرضَ وبرْذَوْنٌ مَرْضُوم العَصب إذا تَشَنَّجَ عَصَبُه صارت فيه أمثال العُقَد وأنشد مُبَيَّن الأَمْشاشِ مَرْضُوم العَصَبْ جمع المَشَش وهو انتبار عظم الوَظيف ويقال رَضَمَت أي ثَبَتت ورَضَمْتُ الأرْضَ رَضْماً أَثَرْتها لزرْع أو نحوه يمانية ورُضام اسم موضع والرُّضَيِّمُ طائر قال النضر يقال طائر رُضَمَة
( رضن ) المَرْضونُ شِبْه المَنْضُود من الحجارة ونحوها يضم بعضها إلى بعض في بناء أَو غيره وفي نوادر الأَعراب رُضِنَ على قبره وضُمِدَ ونُضِدَ ورُثِدَ كله واحد ( رضي ) الرِّضا مقصورٌ ضدُّ السَّخَطِ وفي حديث الدعاء اللهم إني أَعوذُ برضاكَ من سَخَطِكَ وبمُعافاتِكَ من عُقوبَتِكَ وأَعوذُ بك منك لا أُحْصي ثَناءً عليك أَنت كما أَثْنَيْتَ على نفسك وفي رواية بَدأَ بالمُعافاة ثم بالرّضا قال ابن الأَثير إنما ابتدأَ بالمُعافاة من العقوبة لأَنها من صفات الأَفعال كالإماتة والإحياء والرِّضا والسَّخَطُ من صفات القلب وصفاتُ الأَفعال أَدْنى رُتبةً من صفات الذات فبدأَ بالأَدْنى مُتَرَقِّياً إلى الأَعلى ثم لمَّا ازداد يقيناً وارْتَقى تَرَكَ الصفاتِ وقَصَر نظره على الذات فقال أَعوذ بك منك ثم لمَّا ازداد قرباً اسْتَحيْا معه من الاسْتِعاذة على بساط القُرْب فالْتَجأَ إلى الثَّناءِ فقال لا أُحْصي ثَناءً عليك ثم علم أَن ذلك قُصورٌ فقال أَنت كما أَثْنَيْت على نفسِك قال وأَما على الرواية الأُولى فإنما قدم الاستعاذة بالرِّضا على السَّخَط لأََن المُعافاة من العُقوبة تحصل بحصول الرضا وإنما ذكرها لأَن دلالة الأُولى عليها دلالة تضمن فأَراد أن يدل عليها دلالة مطابقة فكنى عنها أَولاً ثم صرح بها ثانياً ولأَن الراضِيَ قد يعاقِب للمصلحة أَو لاستيفاء حقِّ الغير وتثنية الرِّضا رِضَوانِ ورِضَيانِ الأُولى على الأَصل والأُخرى على المُعاقبة وكأَن هذا إنما ثُنِّيَ على إرادة الجنس الجوهري وسمع الكسائي رِضَوانِ وحِمَوانِ في تثنية الرِّضا والحِمى قال والوجه حِمَيان ورِضَيان فمن العرب من يقولهما بالياء على الأَصل والواو أَكثر وقد رَضِيَ يَرْضى رِضاً ورُضاً ورِضْواناً ورُضْواناً الأَخيرة عن سيبويه ونَظَّرهَ بشُكْران ورُجْحانٍ ومَرْضاةً فهو راضٍ من قوم رُضاةٍ ورَضِيٌّ من قوم أَرْضياءَ ورُضاةٍ الأَخيرة عن اللحياني قال ابن سيده وهي نادرة أَعني تكسير رَضِيٍّ على رُضاةٍ قال وعندي أنه جمع راضٍ لا غير ورَضٍ من قوم رَضِينَ عن اللحياني قال سيبويه وقالوا رَضْيُوا كما قالوا غَزْيا أَسكن العينَ ولو كسرها لحذفَ لأَنه لا يَلْتَقي ساكنان حيث كانت لا تدخلها الضمة وقبلها كسرة وراعَوْا كسرة الضاد في الأَصل فلذلك أَقروها ياء وهي مع ذلك كله نادرة ورَضيتُ عنك وعَلَيْكَ رِضىً مقصورٌ مصدرٌ مَحْضٌ والاسمُ الرِّضاءُ ممدودٌ عن الأَخفش قال القُحَيْفُ العُقَيْلي إذا رَضِيَتْ عَليَّ بَنو قُشَيْرٍ لَعَمْرُ اللهِ أَعْجَبَني رِضاها ولا تَنْبو سُيوفُ بَني قُشَيْرٍ ولا تَمْضي الأَسِنَّةُ في صَفاها عدّاه بعَلى لأَنَّه إذا رَضِيَتْ عنه أَحَبَّتْه وأَقْبَلَت عليه فذلك اسْتَعْمل على بمعنى عَنْ قال ابن جني وكان أَبو عَلِيٍّ يستحسن قول الكسائي في هذا لأَنه لمَّا كان رَضيتُ ضِدَّ سَخِطْت عَدَّى رَضيتُ بعَلى حملاً للشيء على نقيضه كما يُحْمَلُ على نَظيره قال وقد سلك سيبويه هذه