تهدَّدَ وأَوعد وإِذا أَوْعد الرجل قيل أَرْعَدَ وأَبرَقَ ورَعَدَ وبرَقَ قال ابن أَحمر يا جَلَّ ما بَعُدَت عليك بِلادُنا وطِلابُنا فابرُقْ بأَرضك وارْعُد الأَصمعي يقال رَعَدت السماء وبَرَقت ورعَدَ له وبرق له إِذا أَوعده ولا يجيز أَرعَدَ ولا أَبرَقَ في الوعيد ولا السماء وكان أَبو عبيدة يقول رَعَدَ وأَرعَدَ وبرق وأَبرَقَ بمعنى واحد ويحتج بقول الكميت أَرْعِدْ وأَبرِقْ يا يزي دُ فما وعِيدُك لي بضائر ولم يكن الأَصمعي يحتج بشعر الكميت وقال الفراء رعَدَت السماءُ وبَرَقَت رعْداً ورُعوداً وبَرْقاً وبُروقاً بغير أَلف وفي حديث أَبي مليكة إِن أُمَّنا ماتت حين رعَد الإِسلامُ وبَرَق أَي حين جاء بوعيده وتَهَدُّده ويقال للسماء المنتظَرَة إِذا كثر الرعد والبرق قبل المطر قد أَرعدت وأَبرقت ويقال في ذلك كله رعَدَت وبَرَقَت ويقال هو يُرَعْدِدُ أَي يُلحف في السؤال ورجل رَعَّادة ورَعَّاد كثير الكلام والرُّعَيْداءُ ما يرمى من الطعام إِذا نُقِّي كالزؤانِ ونحوه وهي في بعض نسخ المصنف رُغَيْداء والغين أَصح
( * قوله « والغين أصح » كذا بالأصل بإعجام الغين وفي شرح القاموس والعين أصح باهمالها ونسبها للفراء )
والرَّعَّاد ضرب من سمك البحر إِذا مسه الإِنسان خَدِرَتْ يده وعضده حتى يَرْتَعِدَ ما دام السمك حيّاً وقولهم جاء بذاتِ الرَّعْدِ والصَّلِيلِ يعني بها الحرب وذاتُ الرَّواعِدِ الداهية وبنو راعِد بطن وفي الصحاح بنو راعِدة
( رعز ) المِرْعِزُّ والمِرْعِزَّى والمِرْعِزاءُ والمَرْعِزَّى والمَرْعِزَاءُ معروف وجعل سيبويه المِرْعِزَّى صفة عنى به اللَّيِّنَ من الصوف قال كراع لا نظير للمِرْعِزَّى ولا للمِرْعِزاءِ وثوب مُمَرْعَزٌ من باب تَمَدْرَعَ وتَمَسْكَنَ وإِن شدَّدت الزاي من المِرْعِزَّى قَصَرْتَ وإِن خففت مددت والميم والعين مكسورتان على كل حال وحكى الأَزهري المِرْعِزَّى كالصوف يخلص من بين شعر العَنْزِ وثوب مِرْعِزَّى على وزن شِفْصِلَّى قال ويقال مَرْعِزاءُ فمن فتح الميم مدّه وخفف الزاي وإِذا كسر الميم كسر العين وثقل الزاي وقصر الجوهري المِرْعِزَّى الزَّغَبُ الذي تحت شعر العنز وهو مَفْعِلَّى لأَن فَعْلِلَّى لم يجئ وإِنما كسروا الميم إِتباعاً لكسرة العين كما قالوا مِنْخِر ومِنْتِن وكذلك المِرْعِزاءُ إِذا خففت مددت وإِن شددت قصرت وإِن شئت فتحت الميم وقد تحذف الأَلف فتقول مِرْعِزٌّ وهذه ذكرها الأَزهري في الرباعي ( رعس ) الرَّعْسُ والارْتِعاس الانْتِفاض وقد رَعَسَ فهو راعِسٌ قال الراجز والمَشْرَفيُّ في الأَكُفِّ الرُّعَّسِ بمَوْطِنٍ يُنْبِطُ فيه المُحْتَسِي بالقَلَعِيَّاتِ نِطافَ الأَنْفُسِ ورمح رَعَّاسٌ شديد الاضطراب وتَرَعَّس رَجَفَ واضطرب ورمح مَرْعُوس ورَعَّاس إِذا كان لَدْنَ المَهَزَّة عَرَّاصاً شديد الاضطراب والرَّعْسُ هَزُّ الرأْس في السير وناقة راعِسَة تَهُزُّ رأْسها في سيرها وبعير راعِسٌ ورَعِيسٌ كذلك قال الأَفوَه الأَوْديّ يَمْشي خِلالَ الإَِبْلِ مُسْتَسْلِماً في قِدِّهِ مَشْيَ البَعيرِ الرَّعِيسْ والرَّعَسانُ تحريك الرأْس ورَجَفانهُ من الكِبَر وأَنشد لنَبْهانَ سَيَعْلَمُ مَنْ يَنْوي جَلائي أَنني أَريبٌ بأَكْنافِ النَّضِيضِ حَبَلْبَسُ أَرادوا جلائي يومً فَيْدَ وقَرَّبوا لِحًى ورُؤُوساً للشهادةِ تَرْعَسُ وفي التهذيب حَبَلَّسُ وقال الحَبَلَّسُ والحَلْبَسُ والحُلابسُ الشجاع الذي لا يبرح مكانه وناقة رَعُوسٌ وهي التي قد رَجَف رأَسُها من الكِبَر وقيل تحرَّك رأْسها إِذا عَدَتْ من نَشاطها الفراء رَعَسْتُ في المشي أَرْعَسُ إِذا مشيت مشياً ضعيفاً من إِعْياء أَو غيره والارْتِعاسُ مثلُ الارتِعاش والارْتِعادِ يقال ارْتَعَسَ رأْسه وارْتَعَشَ إِذا اضْطرب وارْتَعَدَ وأَرْعَسَه مثل أَرْعَشَة قال العجاج يصف سيفاً يَهُذُّ ضَريبَتَه هَذّاً يُذْري بإِرْعاسِ يَمينِ المُؤْتَلي خُضُمَّةَ الدَّارِع هَّذَّ المُخْتَلي ويروى بالشين يقول يقطع وإِن كان الضارب مُقَصِّراً مُرْتَعِشَ اليدِ يُذْري أَي يُطِير والإِرْعاسُ الارْتِجافُ والمُؤْتَلي الذي لا يبلغ جُهْدَه وخُضُمَّةُ كل شيء معظمُه والدَّارِعُ الذي عليه الدِّرْعُ يقول يقطع هذا السيفُ مُعْظَمَ هذا الدارع على أَن يمين الضارب به تَرْجُف وعلى أَنه غير مجتهد في ضربته وإِنما نعت السيف بسرعة القطع والمُخْتَلي الذي يَحْتَشُّ بمِخْلاه وهو مِحَشُّه ورَعَسَ يَرْعَسُ رَعْساً فهو راعِسٌ ورَعُوسٌ هَزَّ رأْسه في نومه قال عَلَوْت حين يَخْضَعُ الرَّعُوسا والمَرْعُوسُ والرَّعِيسُ الذي يُشدّ من رجاله إِلى رأْسه بحبل حتى لا يرفع رأْسه وقد فسر بيت الأَفوه به والمِرْعَسُ الرجل الخسيس القَشَّاشُ