غَضْبانُ شديد الغضب فكان ينْكُت بنصله الأَرض وهو واجِمٌ نكْتاً شديداً حتى انكسر رُعْظُ السهم والثاني أَنه مثل قولهم إِنه ليَحْرِقُ عليكَ الأُرَّم أَي الأَسنان أَرادوا أَنه كان يُصَرِّف بأَنيابِه من شدَّة غضَبه حتى عَنِتَت أَسناخُها من شدة الصريف فشبَّه مَداخِل الأَنياب ومَنابِتها بمَداخِل النِّصال من النِّبال ورَعَظَه بالعَقَب رَعْظاً فهو مَرْعُوظ ورَعِيظ لفَّه عليه وشدَّه به وفوق الرُّعْظ الرِّصافُ وهي لَفائفُ العقَب وقد رَعِظ السهمُ بالكسر يَرْعَظُ رَعَظاً انكسر رُعْظُه فهو سهم رَعِظٌ وسهم مَرْعُوظ وصفَه بالضعْف وقيل انكسر رُعظه فشُدَّ بالعقَب فَوْقَه وذلك العقَبُ يسمَّى الرِّصاف وهو عيب وأَنشد ابن بري للراجز ناضَلَني وسهْمُه مَرْعُوظ
( رعع ) ابن الأَعرابي الرَّعُّ السكون والرَّعاعُ الأَحداثُ ورَعاعُ الناس سُقّاطُهم وسَفِلَتُهم وفي حديث عمر رضي الله عنه أَن المَوسم يَجمع رَعاع الناس أَي غَوْغاءهم وسُقّاطَهم وأَخلاطَهم الواحد رَعاعة ومنه حديث عثمان رضي الله عنه حين تَنَكَّرَ له الناس إِن هؤلاء النفر رَعاع غَثَرةٌ وفي حديث علي رضي الله عنه وسائر الناسِ هَمَجٌ رَعاعٌ قال أَبو منصور قرأْت بخط شمر والرُّعاعُ كالزجاج من الناس وهم الرُّذال الضُّعفاء وهم الذين إِذا فَزِعوا طاروا قال أَبو العَمَيْثَل ويقال للنعامة رَعاعة لأَنها أَبداً كأَنها مَنْخوبة فَزعةٌ وتَرَعْرعت سِنُّه وتَزَعْزعت إِذا تحركت والرَّعْرعة اضطرابُ الماء الصافي الرقيق على وجه الأَرض ومنه قيل غلام رَعْرعٌ وربما قيل تَرَعْرع السَّراب على التشبيه بالماء والرَّعْرعةُ حسن شَبابِ الغُلام وتحرُّكه وشابٌّ رُعْرُعٌ ورُعْرعة عن كراع ورَعْرَعٌ ورَعْراعٌ الأَخيرة عن ابن جني مُراهِق حسَن الاعْتِدال وقيل مُحْتَلِم وقيل قد تحرّك وكَبِرَ والجمع الرَّعارِعُ قال لبيد وقال ابن بري وقيل هو للبَعِيث تُبَكِّي على إِثْرِ الشَّبابِ الذي مَضَى أَلا إِنّ أَخْدانَ الشَّبابِ الرَّعارِعُ
( * قوله « تبكي » كذا ضبط في بعض نسخ الجوهري وفي الاساس وتبكي بالواو )
وقد تَرَعْرَعَ الصبيُّ أَي تحرّك ونشأَ وغلامٌ مُتَرَعْرِعٌ أَي مُتَحَرِّك ورَعْرَعَه الله أَي أَنبته قال أَبو منصور سمعت العرب تقول للقَصَب إِذا طالَ في مَنْبِته وهو رَطْب قَصَب رَعْراعٌ ومنه يقال للغُلام إِذا شَبَّ واسْتَوَت قامَتُه رَعْراعٌ ورَعْرَعٌ والجمع الرَّعارِعُ وفي حديث وهب لو يَمُرّ على القَصَب الرَّعْراعِ لم يسمع صوته قال ابن الأَثير هو الطّوِيل من ترَعْرَع الصبيُّ إِذا نشأَ وكَبِر وقال لبيد أَلا إِنّ أَخْدان الشَّبابِ الرعارعُ ويقال رَعْرَعَ الفارسُ دابته إِذا لم يكن رَيِّضاً فركبه ليَرُوضَه قال أَبو وجْزةَ السَّعْدِي تَرِعاً يُرَعْرِعُه الغُلامُ كأَنّه صَدَعٌ يُنازِعُ هِزّةً ومِراحا
( رعف ) الرَّعْفُ السَّبْقُ رَعَفْتُ أَرْعُفُ قال الأَعشى به ترعُفُ الأَلْفَ إذْ أُرْسِلَتْ غَداةَ الصَّباحِ إذا النَّقْعُ ثارا ورَعَفَه يَرْعَفُه رَعْفاً سَبَقَه وتقدَّمَه وأَنشد ابن بري لذي الرمة بالمُنْعَلاتِ الرَّواعِفِ والرُّعاف دم يَسْبِقُ من الأَنف رَعَف يَرْعُفُ ويَرْعَفُ رَعْفاً ورُعافاً ورَعُفَ ورَعِفَ قال الأَزهري ولم يُعْرَف رُعِفَ ولا رَعُفَ في فِعْلِ الرُّعاف قال الجوهري ورَعُفَ بالضم لغة فيه ضعيفة قال الأَزهري وقيل للذي يخرج من الأَنف رُعافٌ لسبْقه عِلْم الرَّاعِفِ قال عمرو بن لجَإٍ حتى ترى العُلْبةَ من إذْرائِها يَرْعُفُ أَعْلاها من امْتِلائِها إذا طَوَى الكفّ على رِشائِها وفي حديث أَبي قتادة أَنه كان في عُرْسٍ فَسَمِعَ جارية تَضْرِب بالدُّفِّ فقال لها ارْعَفي أَي تقدَّمي يقال منه رَعِفَ بالكسر يَرْعَفُ بالفتح ومن الرُّعاف رَعَفَ بالفتح يَرْعُفُ بالضم ورَعَفَ الفرسُ يَرْعَفُ ويَرْعُفُ أَي سَبَقَ وتقدم وأَنشد ابن بري لِعُبَيْدٍ يَرْعُفُ الأَلْفَ بالمُدَجَّجِ ذي القَوْ نَسِ حتى يَعُودَ كالتِّمثالِ
( * قوله « بالمدجج » كذا بالأصل والذي في شرح القاموس بالمزجج )
قال وأَنشد أَبو عمرو لأَبي نخيلة وهُنَّ بعد القَرَبِ القَسِيِّ مُسْتَرْعِفاتٌ بشَمَرْذَليِّ والقَسِيُّ الشديدُ والشَّمَرْذليُّ الخادي واسْترعَفَ مثلُه والراعِفُ الفرس الذي يتقدّم الخيلَ والرَّاعِفُ طَرَفُ الأَرْنبةِ لتَقَدّمه صفة غالبة وقيل هو عامّة الأَنف ويقال للمرأَة لُوثي على مراعِفِك أَي تَلَثَّمِي ومَراعِفُها الأَنفُ وما حَوْله ويقال فَعَلْتُ ذلك على الرَّغْمِ من مَراعِفِه مثل مَراغِمِه والرَّاعِف أَنفُ الجبل على التشبيه وهو من ذلك لأَنه يَسْبِقُ أَي يتقدم وجمعه الرّواعِفُ والرّواعِفُ الرِّماحُ صفة غالبة أَيضاً إما لتقدُّمِها للطَّعْن وإما لِسَيَلانِ الدم منها والرَّعْفُ سُرعْة الطعن عن كراع وأَرْعَفَه أَعْجَلَه وليس بثبَتٍ