أَبو عبيدة بينا نحن نذكر فلاناً رَعَفَ به البابُ أَي دخل علينا من الباب وأَرْعَفَ قِرْبَتَه أَي ملأَها حتى تَرْعُفَ ومنه قول عمرو بن لجإٍ يَرْعُفُ أَعْلاها من امْتِلائها إذا طَوَى الكفّ على رِشائها وراعُوفةُ البئر وراعُوفُها وأُرْعُوفَتها حجر ناتئٌ على رأْسها لا يُسْتَطاعُ قَلْعُه يقوم عليه المُسْتقي وقيل هو في أَسْفلها وقيل راعُوفة البئر صخرة تُتْرَكُ في أَسْفَلِ البئر إذا احْتُفِرَتْ تكون ثابتة هناك فإذا أَرادوا تَنْقِيةَ البئر جلس المُنَقِّي عليها وقيل هي حجر يكون على رأْس البئر يقوم المستقي عليه ويروى بالثاء المثلثة وقد تقدم وقيل هو حجر ناتئ في بعض البئر يكون صُلْباً لا يمكنهم حَفْره فيترك على حاله وقال خالد ابن جَنْبَةَ راعوفةُ البئر النَّطَّافةُ قال وهي مثل عَيْن على قدر جُحْر العَقْرب نِيطَ في أَعلى الرَّكِيّة فيُجاوِزُونها في الحفْر خَمْس قِيَمٍ وأَكثر فربما وجدوا ماء كثيراً تَبَجُّسُه قال وبالرُّوبَنْج عينٌ نَطّافة عذْبة وأَسفَلَها عين زُعاقٌ فتَسمع قَطَرانَ
( * قوله « فتسمع قطران إلخ » كذا بالأصل ) النطّافة فيها طرق قال شمر من ذهب بالراعُوفةِ إلى النّطّافةِ فكأَنه أَخذه من رُعافِ الأَنف وهو سَيَلانُ دمِه وقَطَرانُه ويقال ذلك سيلان الذَّنِينِ وأَنشد قوله كلا مَنْخَرَيْه سابقاً ومُعَشِّراً بما انْفَضَّ من ماء الخَياشِيم راعِفُ
( * قوله « ومعشراً » كذا بالأصل )
قال ومَنْ ذَهَبَ بالراعُوفةِ إلى الحجر الذي يتقدَّم طَيَّ البئر على ما ذكر فهو منْ رَعَفَ الرجل أَو الفرس إذا تقدَّم وسبَق وفي الحديث عن عائشة أَن النبي صلى اللّه عليه وسلم سُحِرَ وجُعِل سِحْرُه في جُفِّ طَلْعةٍ ودُفِنَ تحْتَ راعُوفةِ البئر ويروى راعُوثة بالثاء المثلثة وقد تقدم واسْتَرْعَفَ الحَصى مَنْسِمَ البعير أَي أَدْماه والرُّعافيُّ الرجل الكثيرُ العَطاء مأَْخوذ من الرُّعافِ وهو المطَرُ الكثير والرُّعُوفُ الأَمطار الخِفاف قال ويقال للرجل إذا اسْتَقْطَرَ الشحمة وأَخذ صُهارتَها قد أَوْدَفَ واسْتَوْدَفَ واسْتَرْعَفَ واسْتَوْكَفَ واسْتَدامَ واسْتَدْمى كله واحد ورَعْفانُ الوالي
( * قوله « ورعفان الوالي » كذا ضبط في الأَصل ) ما يُسْتَعْدى به وفي حديث جابر يأْكلون
( * قوله « يأكلون إلخ » كذا بالأصل والنهاية أيضاً ) من تلك الدابَّة ما شاؤوا حتى ارْتَعَفُوا أَي قَوِيَتْ أَقدامُهم فركبوها وتقدموا
( رعق ) الرُّعاقُ صوت يُسمع من قُنْب الدابّة وقيل هو صوت بطن المُقْرِف
( * قوله « المقرف » كذا هو في الأصل هنا بالفاء وسيأتي له في مادة وعق بالباء الموحدة وقلد شارح القاموس الأصل في المادتين ) رَعَقَ يَرْعَقُ رُعاقاً وقال اللحياني ليس للرُّعاق ولا لأَخواته كالضَّغِيبِ والوَعِيق والأَزْمَلِ فِعْل وفي التهذيب الرَّعيقُ والرُّعاقُ والوَعِيقُ والوُعاقُ الصوت الذي يُسمع من بطن الناقة قال الأَصمعي وهو صوت جُرْدانه إِذا تَقَلْقَلَ في قُنْبه الليث الرُّعاقُ صوت يسمع من قنب الدابة كما يسمع الوَعِيقُ من ثَفْرِ الأُنثى يقال وعَقَ يَعِقُ وُعاقاً ففرق بين الرَّعيق والوَعِيق والصواب ما قاله ابن الأعرابي قال ابن بري الرَّعيقُ والرُّعاق والوَعِيقُ والوُعاقُ بمعنى عن ابن الأَعرابي وهو صوت البطن من الحِجْر وجُرْدان الفرس وقال ابن خالويه الرُّعاق صوت بطن الفرس إِذا جرى ويقال له الوَقِيبُ والخَضِيعةُ
( رعل ) الرَّعْل شِدَّة الطعن والإِرْعال سرعته وشِدَّته ورَعَله وأَرْعَله بالرُّمْح طَعَنه طَعْناً شديداً وأَرْعَل الطَّعْنة أَشبعها وملك بها يده ورَعَله بالسيف رَعْلاً إِذا نَفَخه به وهو سيف مِرْعَلٌ ومِخْذَم والرَّعْلة القَطِيع أَو القِطْعة من الخيل ليست بالكثيرة وقيل هي أَوَّلها ومُقَدِّمتها وقيل هي القطعة من الخيل قدر العشرين
( * قوله « قدر العشرين » في المحكم زيادة والخمسة والعشرين ) والجمع رِعال وكذلك رِعال القَطا قال تَقُود أَمام السِّرْب شُعْثاً كأَنَّها رِعال القَطا في وِرْدهن بُكُور وقال امرؤ القيس وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ كأَن أَسرابَها الرِّعال وأَنشد الجوهري لَطَرفة ذُلُقٌ في غارة مسفوحة كَرِعال الطير أَسراباً تَمُرّ قال ابن بري رواية الأَصمعي في صدر هذا البيت ذُلُق الغارة في أَفْراعِهم ورواية غيره ذُلُق في غارة مسفوحة ولَدى البأْس حماة ما تَفِرّ قال وصوابه أَن يقول الرَّعْلة القطعة من الطير وعليه يصح شاهده لا على الخيل قال والرَّعْلة القطعة من الخيل متقدمة كانت أَو غير متقدمة قال وأَما الرَّعيل فهو اسم كل قطعة متقدمة من خيل وجراد وطير ورجال ونجوم وإبل وغير ذلك قال وشاهد الرَّعيل للإِبل قول القُحَيف العُقَيلي أَتَعْرِف أَم لا رَسْمَ دارٍ مُعَطَّلا من العام يغشاه ومن عام أَوَّلا ؟ قِطارٌ وتاراتٍ حَريق كأَنَّها مَضَلَّة بَوٍّ في رَعِيل تَعَجَّلا