ويَوْماً مِنَ الدُّهْمِ الرِّغَابِ كأَنَّها ... اشَاءٌ دَنا قِنْوانُهُ أَوْ مَجادِلُ
وفي الحديث أَفْضَلُ الأَعْمالِ مَنْحُ الرِّغابِ قال ابن الأَثير هي الواسِعَة الدَّرِّ الكَثيرَةُ النَّفْعِ جَمْعُ الرَّغِيبِ وهو الواسِعُ جَوْفٌ رَغيبٌ وواد رَغيبٌ وفي حديث حُذَيْفة ظَعَنَ بهم أَبو بكر ظَعْنَةً رَغيبةً ثم ظَعَنَ بهم عمر كذلك أَي ظَعْنَةً واسعةً كثيرةً قال الحربي هو إِن شاء اللّه تَسْيِير أَبي بكر الناسَ إِلى الشام وفتحه إِيَّاها بهم وتَسْيِيرُ عمر إِيَّاهم إِلى العراق وفتْحُها بهم وفي حديث أَبي الدَّرْداءِ بئسَ العَوْنُ عَلى الدِّينِ قَلْبٌ نَخِيبٌ وبَطْنٌ رَغِيبٌ وفي حديث الحجاج لمَّا أَراد قَتْلَ سعيدِ بن جبير ائتُوني بسيفٍ رَغِيبٍ أَي واسِعِ الحدَّينِ يأْخُذُ في ضَرْبَتِه كثيراً من المَضْرِب ورجلٌ مُرْغِبٌ مَيِّلٌ غَنيٌّ عن ابن الأَعرابي وأَنشد
أَلا لا يَغُرَّنَّ امْرَأً مِن سَوامِهِ ... سَوامُ أَخٍ داني القَرابةِ مُرْغِبِ
شمر رَجلٌ مُرْغِبٌ أَي مُوسِرٌ له مالٌ كثيرٌ رَغِيبٌ والرُّغْبانةُ من النَّعْل العُقْدَة التي تحتَ الشِّسْع وراغِبٌ ورُغَيْبٌ ورَغْبانُ أَسْماء ورَغباء بِئرٌ معروفة قال كثَيّر عزة
إِذا وَرَدَتْ رَغْباءَ في يومِ وِرْدِها ... قَلُوصِي دَعَا إِعْطاشَه وتَبَلَّدَا
والمِرْغابُ نَهْر بالبَصْرة ومَرْغابِينُ موضعٌ وفي التهذيب اسم لنَهْرٍ بالبَصْرة
( رغث ) الرُّغَثاوان العَصَبتانِ اللَّتان تحت الثديين وقيل هما ما بين المَنْكِبَيْن والثَّدْيَيْن مما يلي الإِبْطَ من اللحم وقيل هما مَغْرِزُ الثَّدْيَيْن إِلى الإِبْط وقيل هما مُضَيْغَتانِ من لحم بين الثَّنْدُوَةِ والمَنْكِب بجانِبيِ الصَّدْر وقيل الرُّغَثاءُ مثالُ العُشَراء عِرْقٌ في الثَّدْيِ يُدِرُّ اللَّبَنَ التهذيب الرَّغَثاءُ بفتح الراءِ عِصَبةُ الثَّدْي قال الأَزهري وضم الراءِ في الرُّغَثاءِ أَكثرُ عن الفراءِ وقيل الرُّغَثاوانِ سَوادُ حَلَمَتي الثَّدْيَيْن ورُغِثَتِ المرأَة تُرْغَثُ إِذا شَكَتْ رُغَثاءَها وأَرْغَثَه طَعَنَه في رُغَثائه قالت خَنْساءُ وكانَ أَبو حَسَّانَ صَخْرٌ أَصارَها وأَرْغَثَها بالرُّمْح حتى أَقَرَّتِ والرَّغُوثُ كلُّ مُرْضِعَةٍ قال طَرَفَةُ فَلَيتَ لَنا مكانَ المَلْكِ عَمْرٍو رَغُوثاً حَوْلَ قُبَّتِنا تَخُورُ وفي حديث الصدقة أَن لا يُؤْخَذَ فيها الرُّبَّى والماخِضُ والرَّغُوثُ أَي التي تُرْضَعُ ورَغَثَ المولودُ أُمَّه يَرْغَثُها رَغْثاً وارْتَغَثَها رَضَعَها والمُرْغِثُ المرأَةُ المُرْضِعُ وهي الرَّغُوث وجمعها رِغاثٌ والرَّغُوثُ أَيضاً ولدُها وفي حديث أَبي هريرة ذَهَبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأَنتم تَرْغَثُونَها يعني الدنيا أَي تَرْضَعُونَها من رَغَثَ الجَدْيُ أُمَّه إِذا رَضِعَها وأَرْغَثَثِ النعجةُ وَلدَها أَرْضَعَته ورَغَثَ الجَدْيُ أُمَّه أَي رَضِعَها وشاة رَغُوثٌ ورَغُوثةٌ مُرْضِعٌ وهي من الضأْن خاصةً واسْتَعْمَلَها بعضُهم في الإِبل فقال أَصْدَرَها عن طَثْرةِ الدَّآثِ صاحبُ لَيْلٍ خَرِشُ التَّبْعاثِ يَجْمَعُ للرِّعاءِ في ثَلاثِ طُولَ الصَّوَا وقِلَّةَ الإِرْغاث وقيل الرَّغُوثُ من الشاءِ التي قد وَلَدَتْ فَقَط وقوله حتى يُرَى في يابِسِ الثَرْياءِ حُثْ يَعْجِزُ عن رِيِّ الطُلَيِّ المُرْتَغِثْ يجوز أَن يريد تصغير الطَّلا الذي هو ولد الشاة أَو الذي هو ولد الناقة أَو غير ذلك من أَنواع البهائم وبِرْذَوْنة رَغُوثٌ لا تَكاد تَرْفَعُ رأْسها من المِعْلَفِ وفي المثل آكَلُ الدَّوابِّ بِرذَونةٌ رَغُوثٌ وهي فَعُول في معنى مفعولة لأَنها مَرْغُوثة وأَورد الجوهري هذا المثل شعراً فقال آكَلُ منْ بِرْذَوْنَةٍ رَغُوثِ ورَغَثَه الناس أَكْثَروا سُؤَالَه حتى فنِيَ ما عنده وقال أَبو عبيد رُغِثَ فهو مَرْغُوثٌ فجاءَ به على صيغة ما لم يُسَمَّ فاعله أَكثر عليه السؤَالَ حتى نَفِدَ ما عنده
( رغد ) عيش رغْد كثير وعيش رَغَد ورَغِدٌ ورغِيد وراغِد وأَرغدُ الأَخيرة عن اللحياني مُخْصِبٌ رفِيهٌ غزير قال أَبو بكر في الرَّغْد لغتان رَغْد ورَغَد وأَنشد فيا ظَبْيُ كُلْ رَغْداً هنيئاً ولا تَخَف فإِنِّي لكم جارٌ وإِن خِفْتُمُ الدَّهرا وقوم رَغَد ونسوة رَغَد مُخْصبون مغزرون تقول رَغِدَ عيشُهم ورَغُد بكسر الغين وضمها وأَرغَد فلان أَصاب عيشاً واسعاً وأَرغد القوم أَخْصَبوا وأَرغَد القوم صاروا في عيش رغد وأَرغد ماشيته تركها وسَوْمَها وعيشَة رَغْد ورَغَد أَي واسعة طيبة والرغْدُ الكثير الواسع الذي لا يُعييك من مال أَو ماء أَو عيش أَو كلإٍ والمَرْغَدة الروضة والرَّغِيدة اللبن الحليب يُغْلى ثم يذر عليه الدقيق حتى يختلط ويُساط فيلعق لعقاً وارْغادَّ اللبن ارْغيداداً أَي اختلط بعضه ببعض ولم تتم خُثورتُه بعدُ والمُرْغادُّ اللبن الذي لم تتم خُثورته ورجل مُرْغادٌّ استيقظ ولم يقض كراه ففيه ثَقلة