كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

الأنف من داء أو غيره قال الأزهري هذا تصحيف وصوابه الرُّعام بالعين وقال أبو العباس أحمد بن يحيى من قال الرُّغام فيما يسيل من الأنف فقد صَحَّفَ وكان أبو إسحق الزجاج أَخذ هذا الحرف من كتاب الليث فوضعه في كتابه وتوهم أنه صحيح قال وأَراه عَرَضَ الكتاب على المبرد والقول ما قاله ثعلب
( * قوله « والقول ما قاله ثعلب » يعني أنه بالعين المهملة كما يستفاد من التكملة ) قال ابن سيده والرَّغامُ والرُّغامُ
( * قوله « والرغام والرغام إلخ » هما بفتح الراء في الأول وضمها في الثاني هكذا بضبط الأصل والمحكم ) ما يسيل من الأنف وهو المخاط والجمع أَرْغِمَةٌ وخص اللحياني به الغَنم والظِّباء وأَرْغَمَتْ سال رُغامُها وقد تقدم في العين المهملة أَيضاً والمُراغَمَةُ الهِجْرانُ والتباعد والمُراغَمةُ المغاضبة وأَرْغَمَ أَهله وراغَمَهُمْ هجرهم وراغَم قومه نَبَذهُم وخرج عنهم وعاداهم ولم أُبالِ رَغْم أنفِه
( * قوله « ولم أبال رغم أنفه هو بهذا الضبط في التهذيب ) أي وإن لَصِقَ أََنفُه بالتراب والتَّرَغُّمُ التغضُّب وربما جاء بالزاي قال ابن بري ومنه قوله الحُطَيئَةِ تَرى بين لَحْيَيها إذا ما تَرَغَّمَتْ لُغاماً كبيت العَنْكَبُوتِ المُمَدَّدِ والمُراغَمُ السَّعَةُ والمضطَرَبُ وقيل المَذْهب والمَهْرب في الأرض وقال أبو إسحق في قوله تعالى يَجدْ في الأرض مُراغَماً معنى مُراغَماً مُهاجَراً المعنى يَجِدْ في الأرض مُهاجَراً لأن المُهاجِرَ لقومه والمُراغِمَ بمنزلة واحدة وإن اختلف اللفظان وأنشد إلى بَلَدٍ غيرِ داني المَحَل بعيدِ المُراغَمِ والمُضْطَرَبْ قال وهو مأْخوذ من الرَّغام وهو التراب وقيل مُراغَماً مُضْطَرَباً وعبد مُراغِمٌ
( * قوله « وعبد مراغم » مضبوط في نسخة من التهذيب بكسر الغين وقال شارح القاموس بفتح الغين ) أي مضطربٌ على مَواليه والمُراغَمُ الحصن كالعَصَرِ عن ابن الأعرابي وأنشد للجَعْدِيّ كَطَوْدٍ يُلاذُ بأََرْكانِهِ عَزيزِ المُراغَمِ والمَهْرَبِ وأنشد ابن بري لسالم بن دارة أَبْلِغْ أَبا سالمٍ أَن قد حَفَرْت له بئراً تُراغَمُ بين الحَمْضِ والشَّجَرِ وما لي عن ذلك مَرْغَمٌ أي منع ولا دفع والرُّغامى زيادة الكبد مثل الرُّعامى بالغين والعين المهملة وقيل هي قصبة الرِّئة قال أبو وَجْزَةَ السَّعْديّ شاكَتْ رُغامى قَذُوفِ الطَّرْف خائفةٍ هَوْلَ الجَنان وما هَمَّتْ بإدْلاجِ وقال الشَّمَّاخُ يصف الحُمُرَ يُحَشرِجُها طَوْراً وطَوْراً كأنَّما لها بالرُّغامى والخَياشِم جارِزُ قال ابن بري قال ابن دريد الرُّغامى قصب الرئَةِ وأنشد يَبُلُّ من ماء الرُّغامى لِيتَهُ كما يَرُبُّ سالئٌ حَمِيتَهُ والرُّغامى من الأَنف وقال ابن القُوطِيَّة الرُّغامى الأَنف وما حوله والرُّغامى نبت لغة في الرُّخامى والتَّرَغُّمُ الغضب بكلام وغيره والتَّزَغُّم بكلام وقد روي بيت لبيد على خير ما يُلْقى به مَن تَرَغَّما ومن تَزَعَّما وقال المفضل في قوله فعلته على رَغْمِه أَي على غضبه ومساءته يقال أَرْغَمْتُه أَي أَغضبته قال مُرَقِّشِ ما دِيننا في أَنْ غَزا مَلِكٌ من آل جَفْنَةَ حازِمٌ مُرْغَمْ معناه مُغْضَب وفي حديث أبي هريرة صَلِّ في مُراح الغنم وامسح الرُّغامَ عنها قال ابن الأثير كذا رواه بعضهم بالغين المعجمة قال ويجوز أَن يكون أَراد مسح التراب عنها رعاية لها وإصلاحاً لشأْنها ورُغَيْم اسم ( رغن ) : رَغَنَ إِليه و أَرْغَنَ : أَصْغَى إِليه قابلاً راضياً بقوله قال الشاعر : وأُخْرَى تُصَفِّقُها كلُّ رِيحٍ سَريعٍ لَدَى الحَوْرِ إِرْغَانُها وفي حديث ابن جبير في قوله تعالى : { أَخلد إِلى الأَرض } أَي رَغَنَ . ويقال : رَغَنَ إِليه و أَرْغَنَ إِذا مال وَرَكَنَ قال الخَطَّابي : الذي جاءَ في الرواية بالعين المهلمة وهو غلط . و أَرْغَن إِلى الأَمر والصلح : مال إِليه وسكن قال الطّرمَّاح : مُرغِناتٌ لأَخْلَج الشِّدْقِ سِلْعا مٍ مُمَرَ مَفْتُولةٍ عَضُدُهُ قال : مُرغِنات مطيعات يصف كلاب الصيد . و الرَّغْنُ : الإِصغاءُ إِلى القول وقبوله و الإِرغانُ مثله . و الرَّغْنَة : السَّهْلة يمانية . ابن الأَعرابي : يومُ رَغْنٍ إِذا كان ذا أَكلٍ وشربٍ ونعيم ويومُ مُزْنٍ إِذا كان ذا فِرارٍ من العَدُوّ ويوم سَعْنٍ إِذا كان ذا شرابٍ صافٍ . قال الفراء : لا تُرْغِنَنَّ له في ذلك أَي لا تطعه فيه . اللحياني : تقول العرب لعلك ولَعَنَّك ورَعَنَّكَ و رَغَنَّك بمعنى واحد . وقال الكسائي : لَعَنَّ ولَغَنَّ ورَعَنَّ و رَغَنَّ بمعنى لعلَّ . ويقال : رَغَنَّه عند الله قال : يريد لعله عند الله . قال الفراء : لَوَنَّ بمعنى لعلَّ قال : وسمعتهم يقولون لَونَّها تركب يريدون لعلَّها تركب
( رغا ) الرُّغاءُ صَوتُ ذواتِ الخُفِّ وفي الحديث لا يأْتي أَحدُكُم يومَ القيامةِ ببعيرٍ له رُغاءٌ الرُّغاءُ صوتُ الإبلِ رغا البعيرُ والناقة تَرْغُو رُغاءً صوَّتت فضَجَّت وقد قيل ذلك للضِّباع والنَّعام وناقة رَغُوٌّ على فعول أَي كثيرة الرُّغاءِ وفي حديث المُغيرة مَلِيلَة الإرْغاءِ أَي مَمْلولة الصوتِ يَصِفُها بكَثْرة الكلام ورفع الصوت حتى تُضْجِرَ السامعين شبَّه صوتَها بالرُّغاء أَو أَراد إزْباد شِدْقيْها لكثرة

الصفحة 1684