كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

وقال ثعلب هو أَن لا يأْخُذَ ما عليه من القَشَفِ مثل تقليم الأَظفار ونَتْفِ الإِبطِ وحَلْق العانة وما أَشبهه فإِن أَخذ ذلك كله فليس هنالك رَفَثٌ والرَّفَثُ التعريض بالنكاح وقال غيره الرَّفَثُ كلمة جامعة لكل ما يريده الرجلُ من المرأَة وروي عن ابن عباس أَنه كان مُحْرِماً فأَخَذَ بذَنَبِ ناقة من الرِّكابِ وهو يقول وهُنَّ يَمْشِينَ بنا هَميسا إِنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسا فقيل له يا أَبا العباس أَتقول الرَّفَثَ وأَنت مُحْرِمٌ ؟ وفي رواية أَثَرْفُثُ وأَنتَ مُحْرم ؟ فقال إِنما الرَّفَثُ ما رُوجِعَ به النساءُ
( * قوله « ما روجع به إلخ » الذي في الصحاح ما ووجه به النساء ) فرأَى ابنُ عباس الرَّفَثَ الذي نَهى اللهُ عنه ما خُوطِبَتْ به المرأَة فأَما أَنْ يَرْفُثَ في كلامه ولا تَسْمَع امرأَةٌ رَفَثَه فغير داخلٍ في قوله فلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ( رفج ) الليث الرَّفُوجُ أَصلُ كَرَبِ النخل قال الأَزهري ولا أَدري
( * قوله « قال الأَزهري ولا أَدري إلخ » في القاموس الرفوج كصبور أصل كرب النخل أزدية ) أَعرابي أَم دخيل
( رفح ) الأَزهري خاصة قال أَبو حاتم من « قرون » البقر الأَرْفَحُ وهو الذي يذهب قرناه قِبَلَ أُذنيه في تباعد ما بينهما قال والأَرْفى الذي تأْتي أُذناه على قرنيه ابن الأَثير وفي الحديث كان إِذا رَفَّحَ إِنساناً قال بارك الله عليك أَراد رَفَّأَ أَي دعا له بالرِّفاء فأَبدل الهمزة حاء وبعضهم يقول رَقَّحَ بالقاف وفي حديث عمر رضي الله عنه لمَّا تزوّج أُم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما قال رَفِّحُوني أَي قولوا لي ما يقال للمتزوّج ذكره ابن الأَثير في ترجمة رفح بالفاء ( رفخ ) ( * زاد المجد الرفوخ بالضم الدواهي وعيش رافخ رافغ ) ( رفد ) الرِّفْد بالكسر العطاء والصلة والرَّفْد بالفتح المصدر رَفَدَه يَرْفِدُه رَفْداً أَعطاه ورَفَدَه وأَرْفَده أَعانه والاسم منهما الرِّفْد وترافدوا أَعان بعضهم بعضاً والمَرْفَدُ والمُرْفَدُ المعونة وفي الحواشي لابن برّي قال دُكين خير امرئٍ قد جاء مِن مَعَدِّهْ مِن قَبْلِهِ أَو رافِدٍ من بعدِهْ الرافد هو الذي يلي المَلِك ويقوم مقامه إِذا غاب والرِّفادة شيء كانت قُرَيش تترافد به في الجاهلية فيُخْرج كل إِنسان مالاً بقدر طاقته فيجمعون من ذلك مالاً عظيماً أَيام الموسم فيشترون به للحاج الجُزر والطعام والزبيب للنبيذ فلا يزالون يُطْعِمون الناس حتى تنقضي أَيام موسم الحج وكانت الرِّفادَة والسِّقاية لبني هاشم والسِّدانة واللِّواء لبني عبد الدار وكان أَوّلَ من قام بالرِّفادة هاشمُ بن عبد مناف وسمي هاشماً لهَشْمِه الثريد وفي الحديث من اقتراب الساعة أَن يكون الفيءُ رِفْداً أَي صلة وعطية يريد أَن الخراج والفَيء الذي يحْصُل وهو لجماعة المسلمين أَهلِ الفَيء يصير صلات وعطايا ويُخَص به قوم دون قوم على قدر الهوى لا بالاستحقاق ولا يوضع مواضعه والرِّفْدُ الصلة يقال رَفَدْتُه رَفْداً والاسم الرِّفْد والإِرْفاد الإِعطاء والإِعانة والمرافَدة المُعاونة والتَّرافد التعاون والاستِرفاد الاستعانة والارتفاد الكسب والتَّرفيدُ التَّسويدُ يقال رُفِّدَ فلان أَي سُوِّدَ وعظم ورَفَّد القومُ فلاناً سَوَّدوه ومَلَّكوه أَمرهم والرِّفادة دِعامة السرج والرحل وغيرهما وقد رَفَده وعليه يَرْفِده رَفْداً وكلُّ ما أَمسك شيئاً فقد رَفده أَبو زيد رَفَدتُ على البعير أَرْفِدُ رَِفْداً إِذا جعلت له رِفادة قال الأَزهري هي مثل رفادة السرج والرَّوافِدُ خشب السقف وأَنشد الأَحمر رَوافِدُه أَكرَمُ الرافِداتِ بَخٍ لكَ بَخٍّ لِبَحْرٍ خِضَم وارتَفَد المالَ اكتسبه قال الطرماح عَجَباً ما عَجِبْتُ من واهِبِ الما لِ يُباهي به ويَرْتَفِدُه ويُضِيعُ الذي قد آوْجَبَه اللَّ هُ عليه فليس يَعْتَمِدُه
( * قوله « فليس يعتمده » الذي في الأساس يعتهده أي يتعهده وكل صحيح )
والرَّفْد والرِّفْد والمِرْفَد والمَرْفِدُ العُسُّ الضخم وقيل القدح العظيم الضخم والعُسُّ القَدَح الضخم يروي الثلاثة والأَربعة والعِدَّة وهو أَكبر من الغُمَر والرَّفْدُ أَكبر منه وعمَّ بعضهم به القدَح أَي قَدْرٍ كان والرَّفودُ من الإِبل التي تملَو ه في حلبة واحدة وقيل هي الدائمة على مِحْلَبها عن ابن الأَعرابي وقال مرة هي التي تُتابِعُ الحَلَب وناقة رَفُود تَمْلأُ مِرْفَدها وفي حديث حفر زمزم أَلم نَسْقِ الحَجِيجَ ونَنْ حَرِ المِذْلاقَةَ الرُّفُدَا الرُّفُدُ بالضم جمع رَفُود وهي التي تملأُ الرَّفْد في حلبة واحدة الصحاح والمِرْفَدُ الرَّفْد وهو القدح الضخم الذي يقرى فيه الضيف وجاء في الحديث نعم المِنْحة

الصفحة 1687