كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

اللِّقْحَةُ تَرُوحُ بِرِفْدٍ وتَغْدُو بِرِفْدٍ قال ابن المبارك الرِّفْد القَدح تُحتلَب الناقة في قدح قال وليس من المعونة وقال شمر قال المُؤَرِّجُ هو الرِّفد للإِناء الذي يحتلب فيه وقال الأَصمعي الرَّفد بالفتح وقال شمر رَفْد ورِفْد القدح قال والكسر أَعرب ابن الأَعرابي الرَّفْد أَكبر من العُسِّ ويقال ناقة رَفُود تَدُوم على إِنائها في شتائها لأَنها تُجالِحُ الشجر وقال الكسائي الرَّفْد والمِرْفَد الذي تُحْلَبُ فيه وقال الليث الرَّفد المعونة بالعطاء وسقْي اللبن والقَوْل وكلِّ شيءٍ وفي حديث الزكاة أَعْطَى زكاةَ ماله طَيِّبَةً بها نفسُه رافِدَةً عليه الرَّافدة فاعلة من الرِّفْد وهو الإِعانة يقال رَفَدْته أَي أَعَنْتُه معناه إِن تُعِينَه نَفْسُه على أَدائها ومنه حديث عُبادة أَلا ترون أَن لا أَقُوم إِلاَّ رِفْداً أَي إِلا أَن أُعان على القيام ويروى رَفْداً بفتح الراء وهو المصدر وفي حديث ابن عباس والذين عاقدت أَيمانُكم من النصرة والرِّفادة أَي الإِعانة وفي حديث وَفْد مَذْحِج حَيّ حُشَّد رُفَّد جمع حاشد ورافد والرَّفْد النصيب وقال أَبو عبيدة في قوله تعالى بِئْسَ الرِّفْدُ المرفود قال مجازُه مجازُ العون المجاز يقال رَفَدْتُه عند الأَمير أَي أَعنته قال وهو مكسور الأَول فإِذا فتحتَ أَوَّله فهو الرَّفد وقال الزجاج كل شيء جعلته عوناً لشيء أَو استمددت به شيئاً فقد رَفَدْته يقال عَمَدْت الحائط وأَسْنَدْته ورَفَدْته بمعنى واحد وقال الليث رفدت فلاناً مَرْفَداً قال ومن هذا أُخذت رِفادَة السرج من تحته حتى يرتفع والرِّفْدَة العُصبة من الناس قال الراعي مُسَأْل يَبْتَغِي الأَقْوامُ نائلَه من كل قَوْم قَطين حَوْلَه رِفَدُ والمِرْفَد العُظَّامةُ تَتَعَظَّم بها المرأَة الرَّسْحاء والرِّفادة خرقة يُرْفَدُ بها الجُرْح وغيره والتَّرْفِيدُ العجيزة اسم كالتَّمْتِين والتَّنْبيت عن ابن الأَعرابي وأَنشد تقول خَوْدٌ سَلِسٌ عُقُودُها ذاتُ وِشاحٍ حَسَنٌ تَرْفِيدُها مَتى تَرانا قائِمٌ عَمُودُها ؟ أَي نقيم فلا نظعن وإِذا قاموا قامت عمد أَخبيتهم فكأَنّ هذه الخَوْد ملت الرحلة لنعمتها فسأَلت متى تكون الإِقامة والخفض ؟ والترفيد نحو من الهَمْلَجة وقال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي وإِن غُضَّ من غَرْبِها رَفَّدَتْ وشيجاً وأَلْوَتْ بِجَلْسٍ طُوالْ أَراد بالجَلس أَصل ذنبها والمرافيد الشاءُ لا ينقطع لبنها صيفاً ولا شتاء والرَّافدَان دجلة والفرات قال الفرزدق يعاتب يزيد بن عبد الملك في تقديم أَبي المثنى عمر بن هبيرة الفزاري على العراق ويهجوه بَعَثْتَ إِلى العراقِ ورافِدَيْه فَزَاريّاً أَحَذَّ يَدِ القَمِيص أَراد أَنه خفيف نسبه إِلى الخيانة وبنو أَرْفِدَة الذي في الحديث جنس من الحبش يرقصون وفي الحديث أَنه قال للحبشة دونكم يا بني أَرْفِدَة قال ابن الأَثير هو لقب لهم وقيل هو اسم أَبيهم الأَقدم يعرفون به وفاؤه مكسورة وقد تفتح ورُفَيدة أَبو حيّ من العرب يقال لهم الرفيدات كما يقال لآل هُبَيْرة الهُبَيْرات ( رفز ) قال الليث قرأْت في بعض الكتب شعراً لا أَدري ما صحته وهو وبَلْدَة للدَّاء فيها غامِزُ ميت بها العِرْقُ الصَّحيحُ الرافِزُ قال هكذا كان مُقَيِّداً وفسره رَفَزَ العِرْقُ إِذا ضَرَبَ وإِن عرقه لَرَفَّاز أَي نَبَّاضٌ قال الأَزهري ولا أَعرف الرَّفَّازَ بمعنى النَّبَّاضِ ولعله راقِزٌ بالقاف قال وينبغي أَن يبحث عنه ( رفس ) الرَّفْسَة الصَّدْمَة بالرِّجْلِ في الصدر ورَفَسَه يَرْفُسُه رَفْساً ضربه في صدره برجله وقيل رَفَسَه برجله من غير أَن يخص به الصدر ودابة رَفُوسٌ إِذا كان من شأْنها ذلك والاسم الرِّفاسُ والرَّفِيسُ والرُّفُوسُ ورَفَسَ اللحمَ وغيره من الطعام رَفْساً دَقَّه وقيل كل دَقٍّ رَفْسٌ وأَصله في الطعام والمِرْفَسُ الذي يُدَقُّ به اللحمُ ( رفش ) رفَشَه رَفْشاً أَكَله أَكلاً شديداً قال رؤبة دقًّا كدَقِّ الوَضَمِ المَرْفُوشِ أَو كاحْتلاق النُّورةِ الجَمُوشِ ومنه وقع فلان في الرَّفْش والقَفْش الرَّفْشُ الأَكلُ والشربُ في النِّعْمة والأَمْن والقَفْش النكاح ويقال أَرْفَشَ فلان إِذا وقع في الأَهْيغَين الأَكلِ والنكاح والرَّفْش الدَّقّ والهَرْسُ يقال للذي يُجِيد أَكلَ الطعام إِنه ليَرْفُش الطعامَ رَفْشاً ويَهْرُشُه هَرْشاً ورَفَّشَ فلان لِحْيتَه تَرْفِيشاً إِذا سرّحَها فكأَنها رَفْشٌ وهو المجْرفُ ويقال للذي يُهِيلُ بمِجْرَفِه الطعامَ إِلى يَدِ الكيّال

الصفحة 1688