كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

أَقمتَ بها نهارَ الصيْفِ حتى رأَيتَ ظِلال آخِره تَؤُودُ غداةَ شُواحِطٍ فَنَجوتَ منه وثوبُك في عَباقِيَةٍ هرِيدُ أَي ترجع وتميل إِلى ناحية المشرق وشواحط موضع وعباقية شجرة وهريد مشقوق وقال المرقش والعَدْوُ بين المجلسَينِ إِذا آدَ العشيُّ وتَنادى العَمّ وقال آخر يمدح امرأَة مالت عليها الميرة بالتمر خُذامِيَّةٌ آدتْ لها عَجْوةُ القِرَى فتأْكل بِالمأْقُوط حَيْساً مُجَعَّدا وآد عليه عطف وآده بمعنى حناه وعطفه وأَصلهما واحد الليث في التؤدة بمعنى التأَني قال يقال اتَّئِد وتوَأّد فاتَّئِد على افتعل وتَوَأَّد على تفعَّل قال والأَصل فيهما الوأْد إِلاَّ أَن يكون مقلوباً من الأَود وهو الإِثقال فيقال آدني يؤُودني أَي أَثقلني وآدني الحمل أَوْداً أَي أَثقلني وأَنا مَؤُود مثل مقول ويقال ما آدَكَ فهو لي آيِدٌ ويقال تأَوَّدتِ المرأَة في قيامها إِذا تثنت لتثاقلها ثم قالوا تَوَأُّد واتَّأَد إِذا تَرَزَّن وتمهل قال الأَزهري والمقلوبات في كلام العرب كثيرة ونحن ننتهي إِلى ما ثبت لنا عنهم ولا نحدث في كلامهم ما لم ينطقوا به ولا نقيس على كلمة نادرة جاءت مقلوبة وأَوْدُ قبيلة غير مصروف زاد الأَزهري من اليمن وأُود بالضم موضع بالبادية وقيل رملة معروفة قال الراعي فأَصْبَحْنَ قد خلَّفْنَ أُودَ وأَصبحتْ فِراخُ الكثيبِ ضُلَّعاً وخَرائِقُه وأَود بالفتح اسم رجل قال الأَفوه الأَودي مُلْكُنا مُلْكٌ لَقاحٌ أَوّلٌ وأَبونا من بني أَوْدٍ خيار
( أور ) الأُوارُ بالضم شدَّةُ حر الشمس ولفح النار ووهجها والعطشُ وقيل الدُّخان واللَّهَبُ ومن كلام علي رضي الله عنه فإِن طاعة الله حِرْزٌ من أُوار نيران مُوقَدةٍ قال أَبو حنيفة الأُوارُ أَرَقُّ من الدخان وأَلطف وقول الراجز والنَّارُ قد تَشْفي من الأُوارِ النار ههنا السِّماتُ وقال الكسائي الأُوار مقلوبٌ أَصله الوُ آرُ ثم خففت الهمزة فأُبدلت في اللفظ واواً فصارت وُواراً فلما التقت في أَول الكلمة واوان وأُجْريَ غيرُ اللازم مجرى اللازم أُبدلت الأُولى همزة فصارت أُواراً والجمع أُورٌ وأَرض أَوِرَةٌ ووَيِرَةٌ مقلوب شديدة الأُوار ويوم ذو أُوارٍ أَي ذو سَمُوم وحر شديد وريح إِيرٌ وأُورٌ باردةٌ والأُوارُ أَيضاً الجنوبُ والمُسْتَأْوِرُ الفَزِع قال الشاعر كأَنَّه بزوانٍ نامَ عَنْ غَنَمٍ مُسْتَأْوِرٌ في سواد اللَّيل مَدْؤُوبُ الفراءُ يقال لريح الشَّمال الجِرْبياءُ بوزنَ رَجُلٌ نِفْرِجاءُ وهو الجبانُ ويقال للسَّماء إِيرٌ وأَيْرٌ وأَيِّرٌ وأَوُورٌ قال وأَنشدني بعض بني عُقَيْل شَآمِيَّة جُنْحَ الظَّلام أَوُورُ قال والأَوُروُ على فَعُول قال واسْتَأْوَرَتِ الإِبلُ نَفَرَتْ في السَّهْل وكذلك الوحشُ قال الأَصمعي اسْتَوْأَرَتِ الإِبِلُ إِذا تَرابَعتْ على نِفارٍ واحدٍ وقال أَبو زيد ذاك إِذا نفرَتْ فصَعِدَت الجَبَلَ فإِذا كان نِفارُها في السَّهْلِ قيل اسْتَأْوَرَتْ قال وهذا كلام بني عَقَيْلٍ الشَّيْباني المُسْتَأْوِرُ الفارُّ واستَأْوَرَ البعير إِذا تَهَيَّأَ للوُثوب وهو بارك غيره ويقال للحُفْرَة التي يجتمع فيها الماءُ أُورة وأُوقَةٌ قال الفرزدق تَرَبَّعَ بَيْنَ الأُورَتَيْنِ أَميرُها وأَما قول لبيد يَسْلُبُ الكانِسَ لم يُورَ بها شُعْبَةَ السَّاقِ إِذا الظِّلُّ عَقَلْ وروي لم يُوأَرْ بها ومن رواه كذلك فهو من أْوار الشمس وهو شدّة حرها فقلبه وهو من التنفير ويقال أَوْأَرْتُه فاسْتَوْأَر إِذا نَفَّرْتَه ابن السكيت آرَ الرجلُ حليلته يَؤُورُها وقال غيره يَئِيرُها أَيْراً إِذا جامَعَها وآرَةُ وأُوارَةُ موضعان قال عَداوِيَّةٌ هيهاتَ منك مَحَلُّها إِذا ما هي احْتَلَّتْ بقُدْسٍ وآرَتِ ويروي بقدس أُوارَةِ عداوية منسوبة إلى عدي على غير قياس وأُوارَةُ اسم ماء وأُورِياءُ رجل من بني إِسرائيل وهو زوج المرأَة التي فُتِنَ بها داود على نبينا وعليه الصلاة والسلام وفي حديث عطاء أَبْشِري أُورى شَلَّمَ براكب الحمار يريد بيت الله المقدَّس قال الأَعشى وقَدْ طُفْتُ للمالِ آفاقَهُ عُمانَ فَحِمْصَ فَأُورَى شَلَمْ والمشهور أُورى شَلَّم بالتشديد فخففه للضرورة وهو اسم بيت المقدس ورواه بعضهم بالسين المهملة وكسر اللام كأَنه عرّبه وقال معناه بالعبرانية بيت السلام وروي عن كعب أَن الجنة في السماء السابعة بميزان بيت المقدس والصخرة ولو وقع حجر منها وقع على الصخرة ولذلك دعيت أُورَشلَّم ودُعيت الجنةُ دارَ السلام
( أوز ) الأَوْزُ حِسابٌ من مجاري القمر وهو فضول ما يدخل بين الشهور والسنين ورجل إِوَزٌّ قصير غليظ والأُنثى إِوَزَّةٌ وفرس إِوَزٌّ مُتَلاحِكُ الخَلْقِ شديده فِعَلٌّ قال ابن سيده ولا يجوز أَن يكون إِفَعْلاً لأَن هذا البناء لم يجئ صفة قال حكى ذلك أَبو علي وأَنشد

الصفحة 169