كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

رَفَأْتُه يُهمز ولا يهمز والهمز أَعلى وقال في باب تحويل الهمزة رَفَوْتُ الثوبَ رَفْواً يُحَوِّلُ الهمزة واواً كما ترى أَبو زيد الرِّفاءُ الموافَقة وهي المُرافاةُ بلا همز وأَنشد ولمَّا أَنْ رأَيتُ أَبا رُوَيْمٍ يُرافِيني ويَكْرَهُ أَنْ يُلاما والرِّفاءُ الالتِحامُ والاتَّفاقُ ويقال رَفَّيْتُه تَرْفِيةً إذا قلت للمتزوّج بالرِّفاءِ والبَنين قال ابن السكيت وإن شئتَ كان معناه بالسكون والطمأْنينة من قولهم رَفَوْت الرجلَ إذا سَكَّنته وفي الحديث أَنه نَهَى أَن يقال بالرِّفاءِ والبَنِين قال ابن الأَثير ذكره الهروي في المعتل ههنا ولم يذكره في المهموز قال وكان إذا رَفَّى رجلاً أَي إذا أَحبَّ أَن يَدْعُوَ له بالرِّفاء فترَك الهمز ولم يكن الهمزُ من لغته وقد تقدم أَكثر هذا القول الفراء أَرْفَأْتُ إليه وأَرْفَيْتُ إليه لغتان بمعنى جَنَحْت إليه الليث أَرْفَت السَّفينة قَرُبَتْ إلى الشَّطّ أَبو الدُّقيش أَرْفَت السفينةُ وأَرْفَيْتُها أَنا بغير همز والرُّفَةُ بالتخفيف التِّبْنُ عن أَبي حنيفة تقول العرب اسْتَغْنَتِ التُّفَةُ على الرُّفَةِ والتشديد فيهما لغة وقيل الرُّفَة التِّبْن يمانية وقد تقدم في الثنائي والرُّفَةُ دُوَيْبَّة تَصِيدُ تسمَّى عَناقَ الأَرض قال ابن سيده قضينا على لامِها بالياء لأَنها لام قال وقد يجوز أَن تكون واواً بدليل الضمة التهذيب الليث الرُّفَة عَناقُ الأَرض تَصِيدُ كما يَصيدُ الفَهْد قال أَبو منصور غَلِط الليث في الرُّفَةِ في لفظه وتفسيره قال وأَحسبه رأَى في بعض الصحف أَنا أَغنى عنك من التُّفَةِ عن الرُّفَةِ فلم يضبطه وغيَّرَه فأَفسده فأَما عَناقُ الأَرض فهو التُّفَة مخففة بالتاء والفاء والهاء ويكتب بالهاء في الإدْراج كهاء الرحمة والنعمة وقال أَبو الهيثم أما الرَّفْتُ فهو بالتاء فَعْلٌ من رَفَتُّه أَرْفِتُه إذا دَقَقْته ويقال للتِّبْنِ رُفَتٌ ورَفْتٌ ورُفاتٌ وقد مرّ ذكرها والأُرْفِيُّ لبنُ الظبية وقيل هو اللبنُ الخالصُ المَحْضُ الطَّيِّبُ والأُرْفِيُّ أَيضاً الماسِخُ قال وقد يكون أُفْعُولاً وقد يكون فُعْلِيّاً وقد يكون من الواو لوجود رَفَوْت وعدم رَفَيْت والأَرْفَى الأَمرُ العظيمُ
( رقأ ) رَقَأَتِ الدَّمْعَةُ تَرْقَأُ رقْأً ورُقُوءاً جَفَّتْ وانْقَطَعَتْ وَرَقَأَ الدمُ والعِرْقُ يَرْقَأُ رَقْأً ورُقُوءاً ارتفَع والعِرْقُ سَكَنَ وانْقَطَع وأَرْقَأَهُ هو وأَرْقَأَهُ اللّه سَكَّنه وروى المنذري عن أَبي طالب في قولهم لا أَرْقَأَ اللّه دَمْعَتَه قال معناه لا رَفَع اللّه دَمْعَتَه ومنه رَقَأْتُ الدَّرَجَةَ ومن هذا سُمِّيت المِرْقاة وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها فبِتُّ لَيْلَتِي لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ والرَّقُوءُ على فَعُولٍ بالفتح الدَّواءُ الذي يوضع على الدَّمِ ليُرْقِئَه فيسكُن والاسم الرَّقُوء وفي الحديث لا تَسُبُّوا الإِبلَ فإِنَّ فيها رَقُوءَ الدَّمِ ومَهْرَ الكَرِيمةِ أَي إِنها تُعْطَى في الدِّياتِ بَدَلاً من القَوَدِ فتُحْقَنُ بها الدِّماءُ ويسكُنُ بها الدمُ وَرَقَأَ بينهم يَرْقَأُ رَقْأً أَفسَد وأَصلَح ورَقَأَ ما بينهم يَرْقَأُ رَقْأً إِذا أَصلَح فأَما رَفَأَ بالفاءِ فأَصلَح عن ثعلب وقد تقدَّم ورجل رَقُوءٌ بين القَوْمِ مُصْلِحٌ قال
ولكِنَّنِي رائبٌ صَدْعَهُمْ ... رَقُوءٌ لِما بينَهم مُسْمِلُ
وارْقَأْ على ظَلْعِك أَي الزَمْه وارْبَعْ عليه لغة في قولك ارْقَ على ظَلْعِك أَي ارْفُقْ بنفْسِك ولا تحْمِل عليها أَكثر مما تُطِيقُ ابن الأَعرابي يقال ارْقَ على ظَلْعِك فتقول رَقِيتُ رُقِيّاً غيرُه وقد يقال للرجل ارْقَأْ على ظَلْعِكَ أَي أَصلِحْ أَوَّلاً أَمْركَ فيقول قد رقَأْتُ رَقْأً وَرَقَأَ في الدرجَةِ رَقْأً صَعِدَ عن كراع نادر والمعروف رَقِيَ التهذيب يقال رَقَأْتُ ورَقِيتُ وترك الهمز أَكثر قال الأَصمعي أَصل ذلك في الدم إِذا قَتلَ رَجلٌ رَجلاً فأَخَذ وليُّ الدمِ الديَة رَقَأَ دمُ القاتِل أَي ارتفَع ولو لم تؤْخذ الديةُ لهُرِيقَ دَمُه فانْحَدَرَ وكذلك [ ص 89 ] قال المفضل الضبي وأَنشد وتَرْقَأُ في مَعاقِلها الدِّماءُ
( رقب ) في أَسماءِ اللّه تعالى الرَّقِيبُ وهو الحافظُ الذي لا يَغيبُ عنه شيءٌ فَعِيلٌ بمعنى فاعل وفي الحديث ارْقُبُوا مُحَمَّداً في أَهل بيته أَي احفَظُوه فيهم وفي الحديث ما مِن نَبيٍّ إِلاَّ أُعْطِيَ سبعةَ نُجَباءَ رُقَباءَ أَي حَفَظَة يكونون معه والرَّقيبُ الحَفِيظُ ورَقَبَه يَرْقُبُه رِقْبةً ورِقْباناً بالكسر فيهما ورُقُوباً وترَقَّبَه وارْتَقَبَه انْتَظَرَه ورَصَدَه والتَّرَقُّبُ الانتظار وكذلك الارْتِقابُ وقوله تعالى ولم تَرْقُبْ قَوْلي معناه لم تَنتَظِرْ قولي والتَّرَقُّبُ تَنَظُّرُ وتَوَقُّعُ شيءٍ [ ص 425 ] ورَقِيبُ الجَيْشِ طَلِيعَتُهم ورَقِيبُ الرجُلِ خَلَفُه من ولدِه أَو عَشِيرتِه والرَّقِيبُ المُنْتَظِرُ وارْتَقَبَ أَشْرَفَ وعَلا والمَرْقَبُ والمَرْقَبةُ الموضعُ المُشْرِفُ يَرْتَفِعُ عليه الرَّقِيبُ وما أَوْفَيْتَ عليه من عَلَمٍ أَو رابِيةٍ لتَنْظُر من بُعْدٍ وارْتَقَبَ المكانُ عَلا وأَشْرَف قال بالجِدِّ حيثُ ارْتَقَبَتْ مَعْزاؤُه أَي أَشْرَفَتْ الجِدُّ هنا الجَدَدُ من الأَرض

الصفحة 1699