بَصيص وتلأْلُؤ فهو رَقْراق قال العجاج ونَسَجَتْ لَوامِعُ الحَرُورِ بِرَقْرقانِ آلِها المَسْجُورِِ رَقْرقان ما تَرَقْرَق من السراب أَي تحرَّك والمَسْجُور ههنا المُوقد من شدَّة الحَرّ وفي الحديث أَن الشمسَ تَطْلُع تَرَقْرَقُ قال أَبو عبيد يعني تَدُور تجيء وتذهب وهي كناية عن ظُهور حركتها عند طلوعها فإِنها تُرى لها حركةٌ مُتَخَيَّلة بسبب قُربها من الأُفُق وأَبْخِرته المُعْتَرِضة بينها وبين الأَبصار بخلاف ما إِذا علَتْ وارتفعت وسراب رَقْراقٌ ورَقرقانٌ ذو بَصيصٍ وتَرَقرَقَ جرَى جَرْياً سَهلاً وترَقْرق الشيءُ تلأْلأ أَي جاء وذهبَ ورقْرقْت الماء فترقْرقَ أَي جاء وذهب وكذلك الدَّمعُ إِذا دار في الحِملاق وسيفٌ رُقارِقٌ برّاق وثوب رُقارِق رَقيق وجارية رَقْراقة كأَنّ الماء يجري في وجهها وجارية رَقْراقةُ البشَرة برّاقة البياضِ وترَقْرقَت عينه دَمَعت ورَقْرَقَها هو ورَقْراقُ الدمع ما ترَقْرقَ منه قال الشاعر فإِنْ لم تُصاحِبْها رَمَيْنا بأَعْيُنٍ سَريعٍ برَقْراقِ الدُّمُوعِ انْهِلالُها ورَقْرقَ الخمرَ مَزَجَها وتَرْقِيقُ الكلام تحسينه وفي المثل عن صَبُوحٍ تُرَقِّقُ يقول تُرَقِّق كلامك وتُلطِّفه لتوجب الصَّبُوح قاله رجل لضيف له غَبَقَه فرقّق الضيفُ كلامَه ليُصْبِحه وروي هذا المثل عن الشعبي أَنه قال لرجل سأَله عن رجل قبَّل أُمَّ امرأَته فقال حَرُمت عليه امرأَته أَعن صَبوح تُرَقِّق ؟ قال أَبو عبيد اتَّهمه بما هو أَفْحش من القُبلة وهذا مثل للعرب يقال لمن يُظهر شيئاً وهو يريد غيره كأَنه أَراد أَن يقول جامَع أُمَّ امرأَته فقال قَبَّل وأَصله أَن رجلاً نزل بقوم فبات عندهم فجعل يُرقّق كلامه ويقول إِذا أَصبحت غداً فاصْطبحت فعلت كذا يريد إِيجاب الصَّبُوح عليهم فقال بعضهم أَعن صَبُوح تُرقِّق أَي تُعرّض بالصَّبُوح وحقيقته أَنّ الغَرض الذي يَقْصِده كأَنّ عليه ما يستُره فيريد أَن يجعله رَقِيقاً شَفّافاً يَنِمُّ على ما وَراءه وكأَنَّ الشعبي اتَّهم السائل وتوهّم أَنه أَراد بالقُبلة ما يَتْبَعُها فغَلّظ عليه الأَمرَ وفي الحديث وتجيء فِتْنةٌ فيُرَقّقُ بعضُها بَعْضاً أَي يُشَوِّق بتَحسينها وتَسْوِيلها وترقَّقْتَ له إِذا رَقَّ له قلبُك والرَّقاقُ السَّيْر السَّهل قال ذو الرمة باقٍ على الأَيْنِ يُعْطي إِن رَفَقْتَ به مَعْجاً رَقاقاً وإِن تَخْرُقْ به يَخِدِ أَبو عبيدة فرس مُرِقٌّ إِذا كان حافره خفيفاً وبه رَقَقٌ وحِضْنا الرجل رَقيقاه وقال مُزاحِم أَصابَ رَقِيقَيْهِ بِمَهْوٍ كأَنه شُعاعةُ قَرْنِ الشمس مُلْتَهِبِ النَّصْلِ ( رقل ) الرَّقْلة مثل الرَّعْلة النخلةُ التي فاتت اليد وهي فوق الجَبَّارة قال الأَصمعي إِذا فاتت النخلةُ يَد المتناوِل فهي جَبَّارة فإِذا ارتفعت عن ذلك فهي الرَّقْلة وجمعها رَقْلٌ ورِقالٌ قال كثير حُزيَتْ لي بحَزْم فَيْدة تُحْدى كاليَهُودِيِّ من نَطاة الرِّقال أَراد كنخل اليهودي ونَطاةُ خيبرُ التهذيب الرِّقال من نخيل نَطاة وهي عين بخيبر قال ابن بري ويقال رَقْلة ورَقْل ومنه المثل تَرى الفتْيان كالرَّقْل وما يُدْريك بالدَّخْل وفي حديث علي عليه السلام ولا تَقْطَعْ عليهم رَقْلة الرَّقْلة النخلة وجنسها الرَّقْل وفي حديث جابر في غزوة خيبر خرج رجل كأَنه الرَّقْل في يده حربة وفي حديث أَبي حثمة ليس الصَّقْر في رؤوس الرَّقْل الراسخات في الوَحْل الصَّقْرُ الدِّبسُ والرَّاقول حَبْل يُصْعَد به النخل في بعض اللغات وهو الحابُول والكَرُّ والإِرْقال ضرب من الخَبَب وروى أَبو عبيد عن أَصحابه الإِرْقال والإِجْذام والإِجْماز سرعة سير الإِبل وأَرْقَلَت الدابةُ والناقةُ إِرقالاً أَسرعت وأَرْقَل القومُ إِلى الحرب إِرْقالاً أَسرعوا قال النابغة إِذا اسْتُنْزِلوا عنهنَّ للطَّعْن أَرْقَلوا إِلى الموت إِرْقالَ الجِمالِ المَصاعِب وفي حديث قُسٍّ ذكر الإِرْقال وهو ضرب من العَدْو فوق الخَبَب وأَرْقَلَتِ الناقةُ تُرْقِل إِرقالاً فهي مُرْقِل ومِرْقالٌ وفي قصيد كعب بن زهير فيها على الأَيْن إِرْقالٌ وتَبْغِيل واستعاره أَبو حَيَّة النُّميري للرماح فقال أَما إِنه لو كان غيرك أَرقلت إِليه القنا بالرّاعِفات اللّهازِم يعني الأَسنَّة وأَرْقَل المَفازة قَطَعها قال العجاج لاهُمَّ ربَّ البيت والمُشَرَّق والمُرْقِلاتِ كُلَّ سَهْبٍ سَمْلَق قال ابن سيده وقد يكون قوله كُلَّ سَهْب منصوباً على الظرف قال الأَزهري قوله إِرْقالُ المفازة قَطْعُها خطأ وليس بشيء ومعنى قول العجاج والمُرْقِلات كُلّ سَهْب ورَبّ المُرْقِلات وهي الإِبل المسرعة ونصب كل لأَنه جعله ظرفاً أَراد ورب المُرْقِلات في كل سَهْب وناقة