كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

مُرْقِل ومِرْقال كثيرة الإِرْقال ابن سيده وناقة مِرْقال مُرْقِلة قال طَرَفة وإِني لأُمْضِي الهَمَّ عِندَ احتضاره بعَوْجاء مِرْقالٍ تروح وتغتدي والمِرْقال لقب هاشم بن عُتْبة الزهري لأَن عَلِيًّا عليه السلام دفع إِليه الراية يوم صِفِّين فكان يُرْقِل بها إِرْقالاً
( رقم ) الرَّقْمُ والتَّرقيمُ تَعْجيمُ الكتاب ورَقَمَ الكتاب يَرْقُمُهُ رَقْماً أَعجمه وبيَّنه وكتاب مَرْقُوم أي قد بُيِّنتْ حروفه بعلاماتها من التنقيط وقوله عز وجل كتاب مَرْقُومٌ كتاب مكتوب وأنشد سأَرْقُم في الماء القَراحِ إليكُم عل بُعْدِكُمْ إن كان للماء راقِمُ أَي سأَكتب وقولهم هو يَرْقُمُ في الماء أي بلغ من حِذْقه بالأُمور أن يَرْقُمَ حيث لا يثبت الرَّقْمُ وأما المؤمن فإن كتابه يجعل في عِلِّيِّينَ السماء السابعة وأما الكافر فيجعل كتابه في أسفل الأرضين السابعة والمِرْقَمُ القَلَمُ يقولون طاح مِرْقَمُك أي أَخطأَ قلمك الفراء الرَّقِيمةُ المرأة العاقلة البَرْزَةُ الفَطِنَةُ وهو يَرْقُمُ في الماء يضرب مثلاً للفَطِنِ والمُرَقِّمُ والمُرَقِّنُ الكاتب قال دار كَرَقْم الكاتب المُرَقّن والرَّقْمُ الكتابة والختم ويقال للرجل إذا أَسرف في غضبه ولم يقتصد طَما مِرْقَمُكَ وجاش مرْقَمُكَ وغَلى وطَفَح وفاضَ وارتفع وقَذَفَ مِرْقَمُكَ والمَرْقُومُ من الدواب الذي في قوائمه خطوط كَيَّاتٍ وثور مَرْقُوم القوائم مُخَطَّطُها بسواد وكذلك الحمار الوحشي التهذيب والمَرْقُومُ من الدواب الذي يكوى على أَوْظِفَتِهِ كَيّاتٍ صغاراً فكل واحدة منها رَقْمَةٌ وينعت بها الحمار الوحشي لسواد على قوائمه والرَّقْمتانِ شبه ظُفْرَين في قوائم الدابة متقابلتين وقيل هو ما اكتنف جاعِرتي الحمار من كَيَّة النار ويقال للنكتتين السوداوين على عَجُزِ الحمار الرَّقْمتان وهما الجاعرتان ورَقْمتا الحمار والفرسِ الأثَرانِ بباطن أَعضادهما وفي الحديث ما أَنتم في الأُمم إلا كالرَّقْمة في ذراع الدابة الرَّقْمَةُ الهَنَةُ الناتئة في ذراع الدابة من داخل وهما رَقمتان في ذراعيها وقيل الرَّقْمتان اللتان في باطن ذراعي الفرس لا تُنْبِتان الشعر ويقال للصَّناعِ الحاذقة بالخِرازة هي تَرْقُمُ الماء وتَرْقُمُ في الماء كأنها تخط فيه والرَّقْمُ خَزّ مُوَشّى يقال خَزٌّ رَقْم كما يقال بُرْدٌ وَشْي والرَّقْمُ ضرب من البُرود قال أبو خراش تقول ولولا أنت أُنْكَحْتُ سيداً أزَفُّ إليه أَو حُمِلْتُ على قَرْمِ لَعَمْري لقد مُلِّكْتِ أَمْرَك حِقْبةً زماناً فهلا مِسْتِ في العَقْمِ والرَّقْمِ والرَّقْمُ ضرب مخطط من الوَشْي وقيل من الخَزِّ وفي الحديث أَتى فاطمة عليها السلام فوجد على بابها ستْراً مُوَشًّى فقال ما لنا والدنيا والرَّقْم ؟ يريد النقش والوَشْيَ والأصل فيه الكتابة وفي حديث علي عليه السلام في صفة السماء سَقْف سائر ورَقِيمٌ مائر يريد به وَشْيَ السماء بالنجوم ورَقَمَ الثوب يَرْقُمُه رَقْماً ورَقَّمهُ خططه قال حميد فَرُحْنَ وقد زايَلنَ كل صَنِعَةٍ لهنّ وباشَرنَ السَّديلَ المُرَقَّما والتاجر يَرْقُمُ ثوبه بسِمَته ورَقْمُ الثوب كتابه وهو في الأصل مصدر يقال رَقَمْتُ الثوب ورَقَّمْتُه تَرْقِيماً مثله وفي الحديث كان يزيد في الرَّقْمِ أي ما يكتب على الثياب من أَثمانها لتقع المرابحة عليه أو يغترّ به المشتري ثم استعمله المحدثون فيمن يكذب ويزيد في حديثه ابن شميل الأَرْقَمُ حية بين الحيتين مُرَقَّم بحمرة وسواد وكُدْرَةٍ وبُغْثَةٍ ابن سيده الأَرْقَمُ من الحيّات الذي فيه سواد وبياض والجمع أُراقِمُ غلب غلبة الأَسماء فكُسِّرَ تكسيرها ولا يوصف به المؤنث يقال للذكر أَرْقَم ولا يقال حية رَقْماء ولكن رَقْشاء والرَّقَمُ والرُّقْمَةُ لون الأَرْقَم وقال رجل لعمر رضي الله عنه مثلي كمثل الأَرْقَمِ إن تقتله يَنْقَمْ وإن تتركه يَلْقمْ وقال شمر الأَرقَمُ من الحيات الذي يشبه الجانَّ في اتقاء الناس من قتله وهو مع ذلك من أَضعف الحَيّات وأَقلها غضباً لأَن الأَرْقَمَ والجانّ يتقى في قتلهما عقوبة الجن لمن قتلهما وهو مثل قوله إن يُقْتَل يَنْقَمْ أي يُثْأرْ به وقال ابن حبيب الأَرْقَمُ أَخبث الحيات وأَطلبها للناس والأَرْقَمُ إذا جعلته نعتاً قلت أََرْقَشُ وإنما الأرقَمُ اسمه وفي حديث عمر هو إذاً كالأَرْقَمِ أي الحية التي على ظهرها رَقْمٌ أي نقش وجمعها أَراقِمُ والأَراقِمُ قوم من ربيعة سُمُّوا الأَراقِمَ تشبيهاً لعيونهم بعيون الأَراقِمِ من الحيات الجوهري الأَراقِمُ حي من تَغْلب وهم جُشَم قال ابن بري ومنه قول مُهَلْهِلٍ زَوَّجَها فَقْدُها الأَراقِمَ في جَنْبٍ وكان الحِباءُ من أدَم وجَنْبٌ حيّ من اليمن ابن سيده والأَراقِمُ بنو بكر وجُشَم ومالك والحرث ومعاوية عن ابن الأعرابي قال غيره إنما سُميت الأَراقِمُ بهذا الاسم لأن ناظراً نظر إليهم تحت الدِّثارِ وهم صِغار فقال

الصفحة 1709