دخيلاً غير أَن العرب قد تكلمت به وجاءَ في الشعر الفصيح قال الهذلي بِمُشْمَخِرٍّ به الظَّيَّانُ والآسُ قال أَبو حنيفة الآس بأَرض العرب كثير ينبت في السهل والجبل وخضرته دائمة أَبداً ويَسْمو حتى يكون شجراً عظاماً واحدته آسَةٌ قال وفي دوام خضرته يقول رؤبة يَخْضَرُّ ما اخْضَرَّ الأَلى والآسُ التهذيب الليث الآس شجرة ورقها عَطِرٌ والآسُ القَبْرُ والآسُ الصاحب والآس العسل قال الأَزهري لا أَعرف الآس بالوجوه الثلاثة من جهة نصح أَو رواية عن ثقة وقد احتج الليث لها بشعر أَحسبه مصنوعاً بانَتْ سُلَيْمَى فالفُؤادُ آسِي أَشْكو كُلُوماً ما لَهُنَّ آسِي من أَجْلِ حَوْراءَ كغُصْنِ الآسِ رِيقَتُها كمثل طَعْمِ الآسِ يعني العسل وما اسْتَأَسْتُ بعدَها من آسِي وَيْلي فإِني لاحِقٌ بالآسِ يعني القبر التهذيب والآسُ بقية الرماد بين الأَثافي في المَوْقِدِ قال فلم يَبْقَ إِلا آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدٍ وسُفْعٌ على آسٍ ونُؤْيٌ مُعَتْلَبُ وقال الأَصمعي الآسُ آثارُ النار وما يعرف من علاماتها وأَوْسْ زجر العرب للمَعَزِ والبقر تقول أَوْسْ أَوْسْ
( أوف ) الآفةُ العاهةُ وفي المحكم عَرَضٌ مُفْسِدٌ لما أَصاب من شيء ويقال آفةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ وآفةُ العِلْمِ النِّسيانُ وطعامٌ مَؤُوفٌ أَصابته آفةٌ وفي غير المحكم طعام مَأْوُوفٌ وإيفَ الطعامُ فهو مَئِيفٌ مثلُ مَعِيفٍ قال وعِيهَ فهو مَعُوهٌ ومَعِيهٌ الجوهري وقد إيف الزرعُ على ما لم يُسَمَّ فاعله أَي أَصابته آفة فهو مؤوف مثل مَعُوفٍ وآفَ القومُ وأُوفوا وإِيفوا دخلت عليهم آفة وقال الليث إِفُوا الأَلف مُمالةٌ بينها وبين الفاء ساكن يُبَيِّنُه اللفظ لا الخط وآفَتِ البلادُ تَؤُوفُ أَوْفاً وآفةً وأُوُوفاً كقولك عُوُوفاً صارت فيها آفةٌ واللّه أَعلم
( أوق ) الأُوقةُ هَبْطة يجتمع فيها الماء وجمعها أُوَق والأَوْقُ الثِّقَلُ وأَلقى عليه أَوْقَه أَي ثِقَلَه وأنشد ابن بري إليكَ حتى قلَّدُوكَ طوْقَها وحَمَّلُوكَ عِبْأَها وأَوْقَها وآقَ علينا فلان أَوْقاً أَي أَشْرَفَ وأَنشد آقَ علينا وهو شَرُّ آيِقِ وجاءَنا مِن بَعْدُ بالبَهالِقِ ويقال آقَ علينا مالَ بأَوْقِه وهو الثِّقَلُ وقال بعضهم آقَ علينا أَتانا بالأَوْقِ وهو الشُّؤْمُ ومنه قيل بيت مؤَوَّقُ والمؤوَّقُ المَشْؤُوم قال امرؤ القيس وبَيْت يَفُوحُ المِسْكُ في حَجَراتِه بعيدٌ من الآفاتِ غير مُؤَوَّقِ أَي غير مَشْؤُوم ويقال آقَ فلان علينا يؤُوق أَي مال علينا والأَوْقُ الثقل وقد أَوَّقْته تأْويقاً أَي حمَّلته المَشقَّة والمكروه قال جندل بن المُثَنَّى الطُّهَوِيُّ عَزَّ على عَمِّكِ أَن تُؤَوَّقي أَو أَنْ تَبِيتي لَيْلةً لم تُغْبَقِي أَو أَن تُرَيْ كأْباء لم تَبْرَنْشِقي وقال أبو عمرو أَوَّقْتُه تأْوِيقاً وهو أَن تُقلِّل طعامَه قال الشاعر عزَّ على عَمِّكِ أَن تؤَوَّقي والمُؤَوّقُ الذي يؤخِّرُ طعامَه قال الشاعر لو كان حُتْرُوشُ بن عَزَّةَ راضِياً سِوَى عَيْشِه هذا بعَيْشٍ مُؤَوَّقِ ابن شميل والأُوقةُ الرَّكِيَّة مثل البالُوعةِ هُوَّةٌ في الأَرض خَلِيقة في بطون الأَودِية وتكون في الرِّياض أَحياناً أُسَمِّيها إذا كانت قامتين أُوقةً فما زاد وما كان أقلَّ من قامتين فلا أَعُدُّها أُوقة وفمها مثل فم الرَّكِيَّة وأَوسع أَحياناً وهي الهوة قال رؤبة وانْغَمَسَ الرَّامي لها بينَ الأُوَقْ في غِيلِ قَصباء وخِيسٍ مُخْتَلَقْ والأُوقِيَّةُ بضم الهمزة وتشديد الياء زِنةُ سبْعةِ مثاقيل وقيل زنة أربعين درهماً فإن جعلتها أُفعُولة فهي من غير هذا الباب والأَوْقُ اسم موضع قال النابغة الجعدي أَتاهُنَّ أَنَّ مِياهَ الذُُّّها بِ فالمُلْجِ فالأَوْقِ فالمِيثَبِ قال الجوهري وأَما قول الشاعر تَمَتَّعْ من السِّيدانِ والأَوْقِ نظْرةً فقلْبُك للسِّيدانِ والأَوْقِ آلِفُ فهو اسم موضع
( أول ) الأَوْلُ الرجوع آل الشيءُ يَؤُول أَولاً ومآلاً رَجَع وأَوَّل إِليه الشيءَ رَجَعَه وأُلْتُ عن الشيء ارتددت وفي الحديث من صام الدهر فلا صام ولا آل أَي لا رجع إِلى خير والأَوْلُ الرجوع في حديث خزيمة السلمي حَتَّى آل السُّلامِيُّ أَي رجع إِليه المُخ ويقال طَبَخْت النبيذَ حتى آل إلى الثُّلُث أَو الرُّبع أَي رَجَع وأَنشد الباهلي لهشام حتى إِذا أَمْعَرُوا صَفْقَيْ مَباءَتِهِم وجَرَّد الخَطْبُ أَثْباجَ الجراثِيم آلُوا الجِمَالَ هَرامِيلَ العِفاءِ بِها على المَناكِبِ رَيْعٌ غَيْرُ مَجْلُوم قوله آلوا الجِمَال ردُّوها ليرتحلوا عليها والإِيَّل والأُيَّل مِنَ الوَحْشِ وقيل هو الوَعِل قال الفارسي سمي بذلك لمآله إِلى الجبل يتحصن فيه قال ابن سيده فإِيَّل وأُيَّل على هذا فِعْيَل وفُعيْل وحكى الطوسي عن ابن الأَعرابي أَيِّل كسَيِّد من تذكِرة أَبي علي الليث الأَيِّل الذكر من الأَوْعال والجمع الأَيايِل وأَنشد كأَنَّ في أَذْنابِهنَّ الشُّوَّل من عَبَسِ الصَّيْف قُرونَ الإِيَّل