كأَنّ أَعينهم أَعين الأَراقِمِ فَلَجَّ عليهم اللقبُ والرَّقِمُ بكسر القاف الداهية وما لا يُطاق له ولا يُقام به يقال وقع في الرقِمِ والرَّقِمِ الرَّقْماء إذا وقع فيما لا يقوم به الأصمعي جاء فلان بالرَّقِمِ الرَّقْماء كقولهم بالداهية الدَّهْياء وأنشد تَمَرَّسَ بي من حَيْنه وأنا الرَّقِمْ يريد الداهية الجوهري الرَّقِم بكسر القاف الداهية وكذلك بنت الرَّقِم قال الراجز أَرْسَلَها عَليقَة وقد عَلِمْ أن العَلِيقاتِ يلاقِينَ الرَّقِمْ وجاء بالرَّقِمِ والرَّقْمِ أي الكثير والرَّقِيمُ الدَّواة حكاه ابن دريد قال ولا أَدري ما صحته وقال ثعلب هو اللوح وبه فسر قوله تعالى أَم حسبت أَن أَصحاب الكهف والرَّقِيم وقال الزجاج قيل الرَّقِيمُ اسم الجبل الذي كان فيه الكهف وقيل اسم القرية التي كانوا فيها والله أعلم وقال الفراء الرّقِيمُ لوحُ رَصاصٍ كتبت فيه أَسماؤهم وأَنسابهم وقصصهم ومِمَّ فَرُّوا وسأَل ابن عباس كعباً عن الرَّقِيم فقال هي القرية التي خرجوا منها وقيل الرَّقِيمُ الكتاب وذكر عِكْرِمةُ عن ابن عباس أنه قال ما أَدري ما الرَّقِيمُ أَكتاب أم بنيان يعني أَصحاب الكهف والرَّقيمِ وحكى ابن بري قال قال أبو القاسم الزجاجي في الرَّقيم خمسة أقوال أحدهما عن ابن عباس أنه لوح كتب فيه أَسماؤهم الثاني أنه الدَّواة بلغة الرُّوم عن مجاهد الثالث القرية عن كعب الرابع الوادي الخامس الكتاب عن الضحاك وقتادة وإلى هذا القول يذهب أَهل اللغة وهو فَعِيلٌ في معنى مَفْعول وفي الحديث كان يسوي بين الصفوف حتى يَدَعَها مثل القِدْحِ أو الرَّقِيمِ الرّقِيمُ الكتاب أي حتى لا ترى فيها عِوَجاً كما يُقَوِّم الكاتب سُطوره والتَّرْقِيمُ من كلام أَهل ديوان الخراج والرَّقْمةُ الروضة والرّقْمتان روضتان إحداهما قريب من البصرة والأُخرى بنَجْدٍ التهذيب والرَّقْمتانِ روضتان بناحية الصَّمَّانِ وإياهما أَراد زهير بقوله ودار لها بالرّقْمَتَيْنِ كأَنّها مَراجيع وَشْمٍ في نَواشِر مِعْصَمِ ورَقْمةُ الوادي مجتَمَعُ مائه فيه والرَّقْمةُ جانب الوادي وقد يقال للرّوْضة وفي الحديث صَعِدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم رَقْمَةً من جبل رَقمةُ الوادي جانبه وقيل مجتمع مائه وقال الفراء رَقْمَةُ الوادي حيث الماء والمَرْقُومة أَرض فيها نُبَذٌ من النبت والرَّقَمَةُ نبات يقال إنه الخُبّازَى وقيل الرَّقَمَةُ من العُشب العظام تنبت متسطحة غَصَنَةً كباراً وهي من أول العُشْب خروجاً تنبت في السهل وأَول ما يخرج منها ترى فيه حُمرة كالعِهْن النافض وهي قليلة ولا يكاد الما يأْكلها إلا من حاجة وقال أبو حنيفة الرَّقَمَةُ من أَحْرار البَقْل ولم يصفها بأَكثر من هذا قال ولا بلغتني لها حِلْيةٌ التهذيب الرَّقَمَةُ نبت معروف يشبه الكَرِشَ ويوم الرَّقَمِ يوم لغَطَفان على بني عامر الجوهري ويوم الرَّقَمِ من أيام العرب عُقِرَ فيه قُرْزُلٌ فرس طُفَيْلِ بن مالك قال ابن بري ذكر الجوهري أنه فرس عامر بن الطُّفَيْلِ قال والصحيح أن قُرْزُلاً فرس طُفَيل بن مالك شاهده قول الفرزذق ومِنهنَّ إذ نَجَّى طُفَيْلَ بن مالكٍ على قُرْزُلٍ رَجْلا رَكوضِ الهَزائِمِ وقوله أيضاً ونَجَّى طُفَيْلاً من عُلالَةِ قُرْزُلٍ قَوائمُ نَجَّى لحمَهُ مُسْتَقِيمها والرَّقَمِيَّاتُ سهام تنسب إلى موضع بالمدينة ابن سيده والرَّقَمُ موضع تعمل فيه النِّصالُ قال لبيد فرَمَيْتُ القومَ رِشْقاً صائباً ليس بالعُصْلِ ولا بالمُقْتَعِلّ رَقَمِيَّاتٌ عليها ناهضٌ تُكلِحُ الأرْوَقُ منهم والأَيَلّ أي عليها ريشُ ناهضٍ وقد تقدم الناهضُ والرّقِيمُ والرُّقَيْمُ موضعان والرَّقيمُ فرس حِزام بن وابصة
( رقن ) الرِّقَانُ والرَّقُونُ والإِرْقانُ الحِنَّاء وقيل الرَّقُون والرِّقَانُ الزعفران قال الشاعر ومُسْمِعَة إذا ما شئتَ غَنَّتْ مُضَمَّخَة الترائِب بالرِّقَانِ قال ابن خالويه الرِّقانُ والرَّقُونُ الزعفران والحنَّاء وفي الحديث ثلاثة لا تَقْرَبُهم الملائكة منهم المُتَرَقِّن بالزعفران أَي المتلطخ به والرَّقْنُ والتَّرَقُّنُ والارْتِقانُ التلطخ بهما وقد رَقَّنَ رأْسه وأَرْقَنه إذا خضبه بالحناء والرَّاقِنَة المختضبة وهي الحسنة اللون قال الشاعر صَفْراءُ راقِنَةٌ كأَنَّ سُمُوطَها يَجْرِي بِهِنَّ إذا سَلِسْنَ جَدِيلُ ويقال امرأَة راقنة أَي مختضبة بالحناء قال أَبو حَبِيبٍ الشَّيْباني جاءَت مكَمْثِرَةً تَسْعَى ببَهْكَنةٍ صَفْراءَ راقِنةٍ كالشَّمْسِ عُطْبُولِ ورَقَنَتِ الجاريةُ ورَقَّنَتْ وتَرَقَّنَتْ إذا اختضبت بالحناء وأَنشد ابن الأَعرابي غِياثُ إن مُتُّ وعِشْتُ بعدِي وأَشْرَفَتْ أُمُّكَ للتَّصَدِّي وارْتَقَنتْ بالزَّعْفرانِ الوَرْدِي