كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

فاضْرِبْ فِداكَ والدِي وجَدِّي بين الرِّعاثِ ومَناطِ العِقْدِ ضَرْبَةَ لا وانٍ ولا ابن عَبدِ وأَرْقَنَ الرجلُ لحيته والتَّرْقينُ مثله وتَرَقَّنَ بالطيب واسْتَرْقَنَ عن اللحياني كما تقول تَضَمَّخَ ورَقَّنَ الكتاب قارب بين سطوره وقيل رَقَّنَه نَقَّطَه وأَعجمه ليتبين والمَرْقُون مثل المَرْقُوم والتَّرْقِين في كتاب الحُسْبانات تسويد الموضع لئلا يتوهم أَنه بُيِّضَ كيلا يقع فيه حساب الليث التَّرْقِين تَرْقِين الكتاب وهو تزيينه وكذلك تزيين الثوب بالزعفران والورس وأَنشد دار كَرَقْمِ الكاتب المُرَقِّنِ والمُرَقِّنُ الكاتب وقيل المُرَقِّن الذي يُحَلِّق حَلَقاً بين السُّطور كتَرْقِين الخضاب ورَقَّن الشيءَ زينه والرُّقُون النُّقوش والرَّقِينُ بفتح الراء ورفع النون الدرهم سمي بذلك للتَّرْقِين الذي فيه يعنون الخَطَّ عن كراع قال ومنه قولهم وِجْدَانُ الرَّقِين يغطي أَفْنَ الأَفِين وأَما ابن دريد فقال وِجْدانُ الرَّقِين يعني جمع رِقَةٍ وهي الوَرِقُ
( رقا ) الرَّقْوةُ دِعْصٌ من رَمْلٍ ابن سيده الرَّقْوةُ والرَّقْوُ فُوَيْقَ الدِّعْصِ من الرمل وأَكثرُ ما يكون إلى جوانب الأَودية قال يصف ظبية وخِشْفها لها أُمُّ مُوَقَّفة وَكُوبٌ بحيثُ الرَّقْوُ مَرْتَعُها البَرِيرُ
( * قوله وكنى بالكوب هكذا في الأصل ولم يرد في البيت وإنما ورد وَكُوب )
أَراد لها أُمُّ مرتَعها البَريرُ وكنى بالكُوب عن القلب وغيرهِ والمُوَقَّفة التي في ذِراعَيْها بياضٌ والوَكُوبُ التي واكَبَتْ ولدَها ولازَمَتْه وقال آخر مِن البِيضِ مِبْهاجٌ كأَنَّ ضَجِيعَها يَبِيتُ إلى رَقْوٍ من الرَّمْلِ مُصْعب ابن الأَعرابي الرَّقْوة القُمْزَة من التراب تَجْتَمِع على شَفِير الوادي وجمعها الرُّقا ورَقِيَ إلى الشيءِ رُقِيّاً ورُقُوّاً وارْتَقى يَرْتَقي وتَرَقَّى صَعِد ورَقَّى غيرهَ أَنشد سيبويه للأَعشى لئنْ كُنت في جُبٍّ ثمانين قامَةً ورُقِّيت أَسْبابَ السماء بسُلَّم ورَقِىَ فلانٌ في الجبل يَرْقَى رُقِيّاً إذا صَعَّدَ ويقال هذا جبَل لا مَرْقىً فيه ولا مُرْتَقىً ويقال ما زال فلانٌ يتَرقَّى به الأَمرُ حتى بَلَغ غايتَه ورَقِيتُ في السُّلَّم رَقْياً ورُقِيّاً إذا صَعِدْتَ وارتَقَيْت مثلُه أَنشد ابن بري أَنتَ الذي كلَّفْتَني رَقْيَ الدَّرَجْ على الكَلالِ والمَشِيبِ والعَرَجْ وفي التنزيل لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ وفي حديث اسْتِراقِ السَّمْعِ ولكنَّهم يُرَقُّونَ فيه أَي يتَزَيَّدُون فيه يقال رَقَّى فلان على الباطل إذا تقَوَّلَ ما لم يكن وزاد فيه وهو من الرُّقِيّ الصُّعُودِ والارتفاعِ ورَقَّى شُدِّد للتعدية إلى المفعول وحقيقة المعنى أنهم يرتفعون إلى الباطل ويدَّعون فوق ما يسمعون وفي الحديث كنتُ رَقَّاءً على الجبال أي صَعَّاداً عليها وفعَّال للمبالغة والمَرْقاة والمِرْقاة الدرجة واحدة من مَراقي الدرَج ونظيره مَسْقاةٌ ومِسْقاة ومَثْناةٌ ومِثْناة للحَبْل ومَبْناةٌ ومِبْناة للعَيْبة أَو النِّطَع بالفتج والكسر قال الجوهري من كسَرَها شبَّهها بالآلة التي يعمل بها ومن فَتَح قال هذا موضع يفعل فيه فجعَله بفتح الميم مخالفاً عن يعقوب وترقَّى في العِلْم أَي رَقِيَ فيه دَرَجة درجة ورَقَّى عليه كلاماً تَرْقِيةً أَي رفَع والرُّقيْة العُوذة معروفة قال رؤْبة فما تَرَكا مِن عُوذَةٍ يَعْرِفانها ولا رُقْيةٍ إلا بها رَقَياني والجمع رُقىً وتقول اسْتَرْقَيْتُه فرَقاني رُقيْة فهو راقٍ وقد رَقَاه رَقْياً ورُقِيّاً ورجلٌ رَقَّاءٌ صاحبُ رُقىً يقال رَقَى الراقي رُقْيةً ورُقِيّاً إذا عَوَّذَ ونَفَثَ في عُوذَتِه والمَرْقِيُّ يَسْتَرْقي وهم الراقُونَ قال النابغة تَناذَرَها الرَّاقُونَ مِن سُوءِ سَمِّها وقول الراجز لقد عَلِمْت والأَجَلِّ الباقي أَنْ لَنْ يَرُدَّ القَدَرَ الرواقي قال ابن سيده كأَنه جمَع امرأَةً راقيةً أَو رجُلاً راقيةٌ بالهاء للمبالغة وفي الحديث ما كنَّا نأْبُنُه برُقْىة قال ابن الأَثير الرُّقْية العُوذة التي يُرْقى بها صاحبُ الآفةِ كالحُمَّى والصَّرَع وغير ذلك من الآفات وقد جاء في بعض الأَحاديث جوازُها وفي بعضِها النَّهْيُ عنها فمنَ الجواز قوله اسْتَرْقُوا لهَا فإنَّ بها النَّظْرَة أَي اطْلُبوا لها من يَرْقِيها ومن النهي عنها قوله لا يَسْتَرْقُون ولا يَكْتَوُون والأَحاديث في القسمين كثيرة قال ووجه الجمع بينها أَن الرُّقَى يُكره منها ما كان بغير اللسان العربي وبغير أَسماء الله تعالى وصفاتهِ وكلامه في كتُبه المنزلة وأَن يعْتَقدَ أَن الرُّقْيا نافعة لا مَحالَة فيتَّكلَ عليها وإياها أَراد بقوله ما توَكَّلَ مَنِ اسْتَرْقَى ولايُكره منها ما كان في خلاف ذلك كالتعوّذ بالقرآن وأسماء الله تعالى والرُّقَى المَرْوِيَّةِ ولذلك قال للذي رَقَى بالقرآن وأَخَذَ عليه أَجْراً مَن أَخَذ برُقْية باطِلٍ فقد أَخَذْت برُقْية حَقٍّ وكقوله في حديثج ابر أَنه عليه السلام قال اعْرِضُوها عليَّ فعرَضْناها فقال لا بأْس بها إنما هي مواثِيقُ كأَنه خاف أَن يقع فيها شيء مما كانوا يتلفظون به ويعتقدونه من الشرك في الجاهلية وما كان

الصفحة 1711