رَكِيس فعيل بمعنى مفعول ومنه الحديث اللهم أَركِسْهما في الفتنة رَكْساً والرَّكْسُ قلبُ الشيء على رأْسه أَو ردُّ أَوله على آخره رَكَسَه يَرْكُسُه رَكْساً فهو مَرْكوس ورَكِيسٌ وأَرْكَسَه فارْتَكَس فيهما وفي التنزيل واللَّه أَرْكَسهم بما كسَبوا قال الفراء يقول رَدَّهم إِلى الكفر قال ورَكَسهم لغة ويقال رَكَسْتُ الشيء وأَرْكَسْتُه لغتان إِذا رَدَدْتَه والاْرتِكاسُ الارتداد وقال شمر بلغني عن ابن الأَعرابي أَنه قال المَنْكُوس والمَرْكُوس المُدْبر عن حاله والرَّكْسُ ردُّ الشيء مقلوباً وفي الحديث الفِتَنُ تَرْتَكِسُ بين جراثيم العرب أَي تَزْدَحِمُ وتتردد والرَّكِيسُ أَيضاً الضعيف المُرْتَكِسُ عن ابن الأَعرابي وارْتَكَسَتِ الجارية إِذا طلع ثَدْيُها فإِذا اجتمع وضَخُمَ فقد نَهَدَ والرَّاكِسُ الهادي وهو الثور الذي يكون في وَسَطِ البَيْدَرِ عند الدِّياسِ والبقر حوله تدور ويَرْتَكِسُ هو مكانه والأُنثى راكسة وإِذا وقع الإِنسان في أَمر ما نجا منه قيل ارْتَكَسَ فيه الصحاح ارْتَكَسَ فلانٌ في أَمر كان قد نجا منه والرَّكُوسِيَّةُ قوم لهم دين بين النصارى والصابئين وفي حديث عديّ بن حاتم أَنه أَتى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال له النبي صلى اللَّه عليه وسلم إِنك من أَهل دين يقال لهم الرَّكُوسِيَّة وروي عن ابن الأَعرابي أَنه قال هذا من نعت النصارى ولا يعرّب والرِّكْسُ بالكسر الجِسْرُ وراكِسٌ في شعر النابغة وعِيدُ أَبي قابُوسَ في غيرِ كُنْهه أَتاني ودوني راكِسٌ فالضَّواجِعُ اسم واد وقوله في غير كنهه أَي لم أَكن فعلت ما يوجب غضبه عليَّ فجاء وعيده في غير حقيقة أَي على غير ذنب أَذنبته والضواجع جمع ضاجعة وهو مُنْحَنَى الوادي ومُنْعَطَفُه
( ركض ) رَكَضَ الدابةَ يَرْكُضُها رَكْضاً ضرَب جَنْبَيْها برجله ومِرْكَضةُ القَوْس معروفة وهما مِرْكَضَتانِ قال ابن بري ومِرْكَضا القَوْس جانباها وأَنشد لأَبي الهيثم التَّغْلَبِيّ لنا مَسائِحُ زُورٌ في مَراكِضِها لِينٌ وليس بها وهْيٌ ولا رَقَقُ ورَكَضَتِ الدابةُ نفسُها وأَباها بعضُهم وفلان يَرْكُضُ دابّتَه وهو ضَرْبُه مَرْكَلَيْها برِجْليْه فلما كثر هذا على أَلسنتِهِم استعملوه في الدوابِّ فقالوا هي تَرْكُضُ كأَنّ الرَّكْضَ منها والمَرْكَضانِ هما موضع عَقِبَي الفارس من مَعَدَّي الدابّة وقال أَبو عبيد أَرْكَضَتِ الفَرسُ فهي مُرْكِضةٌ ومُرْكِضٌ إِذا اضطَرَبَ جَنِينُها في بطنها وأَنشد ومُرْكِضةٌ صَرِيحيٌّ أَبُوها يُهانُ له الغُلامةُ والغُلامُ
( * قوله « ومركضة إلخ » هو كمحسنة كما ضبطه الصاغاني قال ابن بري صواب
انشاده الرفع لان قبله أْعان على مراس الحرب زغف ... مضاعفة لها حلق تؤام )
ويروى ومِرْكَضةٌ بكسر الميم نَعَت الفرس أَنها رَكّاضةٌ تركُض الأَرض
بقوائمها إِذا عَدَت وأَحضَرَت الأَصمعي رُكِضَتِ الدابةُ بغير أَلف ولا يقال رَكَضَ هو إِنما هو تحريكك إِياه سار أَو لم يَسِرْ وقال شمر قد وجدنا في كلامهم رَكَضتِ الدابةُ في سيرها ورَكَضَ الطائرُ في طَيَرانه قال الشاعر جَوانِح يَخْلِجْنَ خَلْجَ الظّبا ءِ يَرْكُضْنَ مِيلاً ويَنْزِعْنَ مِيلا وقال رؤبة والنَّسْرُ قد يَرْكُضُ وهْو هافي أَي يضرب بجناحيه والهافي الذي يَهْفُو بين السماء والأَرض ابن شميل إِذا ركب الرجل البعير فضرب بعقبيه مَرْكَلَيْه فهو الرَّكْضُ والرَّكْلُ وقد رَكَضَ الرجلُ إِذا فَرَّ وعَدا وقال الفراء في قوله تعالى إِذا هم منها يَرْكُضون لا تَرْكُضوا وارجِعُوا قال يَرْكُضون يَهْرُبون ويَنْهَزِمُون ويَفِرُّون وقال الزجاج يَهْرُبون من العذاب قال أََبو منصور ويقال رَكَضَ البعيرُ برجله كما يقال رَمَحَ ذو الحافِرِ برجله وأَصل الرَّكْضِ الضرْبُ ابن سيده رَكَضَ البعير برجله ولا يقال رَمَح الجوهري ركضَه البعير إِذا ضربَه برجله ولا يقال رَمَحه عن يعقوب وفي حديث ابن عمرو بن العاص لَنَفْسُ المؤْمِن أَشدُّ ارْتِكاضاً على الذَّنْبِ من العُصْفور حين يُغْدَفُ أَي أَشدُّ اضطِراباً وحركةً على الخطيئة حِذارَ العذاب من العصفور إِذا أُغْدِف عليه الشّبَكةُ فاضطَرَب تحتها ورَكَضَ الطائرُ يَرْكُضُ رَكْضاً أَسرَعَ في طَيَرانِه قال كأَنّ تَحْتِي بازِياً رَكّاضا فأَما قول سلامة بن جندل وَلَّى حَثِيثاً وهذا الشَّيْبُ يَتْبَعُه لو كانَ يُدرِكُه رَكْض اليعاقِيبِ فقد يجوز أَنْ يَعْني باليَعاقِيبِ ذكور القَبَج فيكون الرَّكْضُ من الطَّيران ويجوز أَن يعني بها جِيادَ الخيل فيكون من المشي قال الأَصمعي لم يقل أَحد في هذا المعنى مثل هذا البيت ورَكَضَ الأَرضَ والثوبَ ضرَبَهما برجله والرَّكْضُ مشي الإِنسان برجليه معاً والمرأَة تَرْكُضُ ذُيُولَها برجليها إِذا مشت قال النابغة