أَبو زيد الأَرْمِداءُ الرَّماد وأَنشد لم يُبْقِ هذا الدَّهْرُ من ثَرْيائه غيرَ أَثافِيه وأَرمِدائِه وثياب رُمْدٌ وهي الغُبْر فيها كدورة مأْخوذ من الرَّماد ومن هذا قيل لضرب من البعوض رُمْدٌ قال أَبو وجزة يصف الصائد تَبِيتُ جارَتَه الأَفعى وسامِرُه رُمْدٌ به عاذِرٌ منهن كالجَرَب والأَرْمَدُ الذي على لون الرَّماد وهو غُبرة فيها كُدرَة ومنه قيل للنعامة رَمداءُ وللبعوض رُمْدٌ والرمدة لون إِلى الغُبْرَة ونعامة رَمْداءُ فيها سواد منكسف كلَون الرّماد وظليم أَرمد كذلك وزعم اللحياني أَن الميم بدل من الباءِ في ربد وقد تقدم وروي عن قتادة أَنه قال يَتَوَضَّأُ الرجل بالماءِ الرَّمِدِ وبالماءِ الطَّرِدِ فالطرد الذي خاضته الدواب والرَّمِدُ الكَدِر الذي صار على لون الرماد وفي حديث المعراج وعليهم ثياب رُمْد أَي غبر فيها كدرة كلون الرماد واحدها أَرمد والرَّماديُّ ضرب من العنب بالطائف أَسود أَغبر والرَّمْد الهلاك والرَّمادة الهلاك ورَمَدَ القوم رَمْداً هلكوا قال أَبو وجزة السعدي صبَبْتُ عليكم حاصِبي فتَرَكْتُكم كأَصْرام عادٍ حين جَلَّلها الرَّمْدُ وأَرمَدوا كَرَمَدُوا ورمَّدَهم الله وأَرمَدَهم أَهلكهم وقد رَمَدَهم يَرْمِدُهم فجعله متعدياً قال ابن السكيت يقال قد رَمَدْنا القوم نَرْمِدُهم ونَرْمُدُهم رَمْداً أَي أَتينا عليهم وأَرمدَ الرجل إِرماداً افتقر وأَرمد القوم إِذا جهدوا والرَّمادة الهلكة وفي الحديث سأَلت ربي أَن لا يسلط على أُمتي سَنة فَتَرْمِدَهم فأَعطانيها أَي تهلكهم يقال رَمَدَه وأَرمَدَه إِذا أَهلكه وصيره كالرماد ورَمِدَ وأَرمَدَ إِذا هلك وعام الرَّمادة معروف سمي بذلك لأَن الناس والأَموال هلكوا فيه كثيراً وقيل هو لجدب تتابع فصير الأَرض والشجر مثل لون الرماد والأَول أَجود وقيل هي اعوام جَدْب تتابعت على الناس في أَيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفي حديث عمر أَنه أَخر الصدقة عام الرَّمادة وكانت سنة جَدْب وقَحْط في عهده فلم يأْخذها منهم تخفيفاً عنهم وقيل سمي به لأَنهم لما أَجدبوا صارت أَلوانهم كلون الرماد ويقال رَمِدَ عيشُهم إِذا هلكوا أَبو عبيد رَمِدَ القوم بكسر الميم وارمَدُّوا بتشديد الدال قال والصحيح رَمَدُوا وأَرْمَدوا ابن شميل يقال للشيء الهالك من الثياب خَلوقة قد رَمَدَ وهَمَدَ وبادَ والرامد البالي الذي ليس فيه مَهاهٌ أَي خير وبقية وقد رَمَدَ يَرْمُدُ رُمودة ورمَدت الغنم تَرْمِدُ رَمْداً هلكت من برد أَو صقيع رمَّدت الشاة والناقة وهي مُرَمِّد استبان حملها وعظم بطنها وورم ضَرْعها وحياؤها وقيل هو إِذا أَنزلت شيئاً عند النَّتاج أَو قُبيله وفي التهذيب إِذا أَنزلت شيئاً قليلاً من اللبن عند النتاج والتَّرْميدُ الإِضراع ابن الأَعرابي والعرب تقول رَمَّدتِ الضأْن فَرَبِّقْ رَبِّقْ رَمَّدَتِ المعْزَى فَرنِّقْ رَنِّقْ أَي هَيّءْ للإِرباق لأَنها إِنما تُضْرِعُ على رأْس الولد وأَرمَدتِ الناقةُ أَضرعت وكذلك البقرة والشاة وناقة مُرْمِد ومُرِدٌّ إِذا أَضرعت اللحياني ماء مُرمِدٌ إِذا كان آجناً والارْمِداد سرعة السير وخص بعضهم به النعام والارْمِيداد الجِدُّ والمَضاءُ أَبو عمرو ارقَدَّ البعِيرُ ارقِداداً وارْمَدَّ ارمِداداً وهو شدة العدو قال الأَصمعي ارقَدّ وارمَدّ إِذا مضى على وجهه وأَسرع وبالشَّواجِن ماء يُقال له الرَّمادة قال الأَزهري وشربت من مائها فوجدته عذباً فراتاً وبنو الرَّمْدِ وبنو الرَّمداء بطنان ورَمادانُ اسم موضع قال الراعي فحَلَّتْ نَبِيّاً أَو رَمادانَ دونَها رَعانٌ وقِيعانٌ من البِيدِ سَمْلَق وفي الحديث ذكر رَمْد بفتح الراء وهو ماء أَقطعه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلاً العُذري حين وفد عليه
( رمز ) الرَّمْزُ تصويت خفي باللسان كالهَمْس ويكون تحريكَ الشفتين بكلام غير مفهوم باللفظ من غير إِبانة بصوت إِنما هو إِشارة بالشفتين وقيل الرَّمْزُ إِشارة وإِيماء بالعينين والحاجبين والشفتين والفم والرَّمْزُ في اللغة كل ما أَشرت إِليه مما يُبانُ بلفظ بأَي شيءٍ أَشرت إِليه بيد أَو بعين ورَمَزَ يَرْمُزُ ويَرْمِزُ رَمْزاً وفي التنزيل العزيز في قصة زكريا عليه السلام أَلا تكلِّمَ الناسَ ثلاثةَ أَيام إِلا رَمْزاً ورَمَزَتْه المرأَة بعينها تَرْمِزُه رَمْزاً غَمَزَتْه وجارية رَمَّازَةٌ غَمَّازَةٌ وقيل الرَّمَّازَة الفاجرة مشتق من ذلك أَيضاً ويقال للجارية الغمازة بعينها رَمَّازَةٌ أَي تَرْمُزُ بفيها وتَغْمِزُ بعينها وقال الأَخطل في الرَّمَّازة من النساء وهي الفاجرة أَحاديثُ سَدَّاها ابنُ حَدْراءَ فَرْقَد ورَمَّازَةٍ مالتْ لمن يَسْتَمِيلُها قال شمر الرمازة ههنا الفاجرة التي لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ وقيل للزانية رَمَّازَة لأَنها تَرْمُزُ بعينها ورجل رَمِيزُ الرأْي ورَزِينُ الرأْي أَي جَيِّدُ الرأْي أَصيلُه عن اللحياني وغيره والرَّمِيزُ العاقل الثَّخِين الرَّزِينُ الرأْي بَيِّنُ الرَّمَازَة وقد رَمَزَه والرَّامُوزُ البحرُ