كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

الأَرمَل من الشاء الذي اسودَّت قوائمه كلها وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال الرُّمَل بضم الراء وفتح الميم خطوط سُودٌ تكون على ظهر الغزال وأَفخاذه وأَنشد بيت الجعدي أَيضاً قال وقال أَيضاً بذهاب الكَوْر أَمسى أَهلُه كلَّ مَوْشِيٍّ شَواه ذي رُمَل ونعجة رَمْلاء سوداء القوائم كلها وسائرها أَبيض وغُلام أُرْمُولة كقولك بالفارسية زاذه قال أَبو منصور لا أَعرف الأُرْمُولة عَرَبيَّتها ولا فارسيتها ورامِل ورُمَيْل ورُمَيْلة ويَرْمُول كلها أَسماء
( رمم ) الرَّمّ إصلاح الشيء الذي فسد بعضه من نحو حبل يَبْلى فتَرُمُّهُ أو دار تَرُمُّ شأْنها مَرَمَّةً ورَمُّ الأَمر إصلاحه بعد انتشاره الجوهري رَمَمْتُ الشيء أَرُمُّهُ وأَرِمُّهُ رَمّاً ومَرَمَّةً إذا أَصلحته يقال قد رَمَّ شأْنه ورَمَّهُ أَيضاً بمعنى أَكله واسْتَرَمَّ الحائطُ أي حان له أن يُرَمَّ إذا بعد عهده بالتطيين وفي حديث النعمان بن مُقَرِّنٍ فلينظر إلى شِسْعه ورَمِّ ما دَثَرَ من سلاحه الرَّمُّ إصلاح ما فسد ولَمُّ ما تفرق ابن سيده رَمَّ الشيءَ يَرُمُّهُ رَمّاً أَصلحه واسْتَرَمَّ دعا إلى إصلاحه ورَمَّ الحبلُ تقطع والرِّمَّةُ والرُّمَّةُ قطعة من الحبْل بالية والجمع رِمَمٌ ورِمام وبه سمي غَيْلانُ العدوي الشاعر ذا الرُّمَّةِ لقوله في أُرجوزته يعني وَتِداً لم يَبْقَ منها أَبَدَ الأَبِيدِ غيرُ ثلاثٍ ماثلاتٍ سُودِ وغيرُ مَشْجوجِ القَفا مَوتُودِ فيه بَقايا رُمَّةِ التَّقْليدِ يعني ما بقي في رأْس الوَتِدِ من رُمَّةِ الطُّنُبِ المعقود فيه ومن هذا يقال أَعطيته الشيء برُمَّتِه أي بجماعته والرُّمَّةُ الحبل يقلَّد البعير قال أبو بكر في قولهم أَخذ الشيء برُمَّتِه فيه قولان أَحدهما أَن الرُّمَّةَ قطعة حبل يُشَدُّ بها الأَسير أَو القاتلُ إذا قِيدَ إلى القتل للقَوَدِ وقولُ عليّ يدلّ على هذا حين سئل عن رجل ذكر أَنه رأَى رجلاً مع امرأته فقتله فقال إن أَقام بَيِّنَةً على دعواه وجاء بأربعة يشهدون وإلا فلْيُعْطَ برُمَّتِهِ يقول إن لم يُقِم البينة قاده أَهله بحبل عنقه إلى أَولياء القتيل فيقتل به والقول الآخر أَخذت الشيء تامّاً كاملاً لم ينقص منه شيء وأَصله البعير يشد في عنقه حبل فيقال أَعطاه البعير برُمَّته قال الكميت وَصْلُ خَرْقاءَ رُمَّةٌ في الرِّمام قال الجوهري أَصله أن رجلاً دفع إلى رجل بعيراً بحبل في عنقه فقيل ذلك لكل من دفع شيئاً بجملته وهذا المعنى أَراد الأَعشى بقوله يخاطب خَمَّاراً فقلتُ له هذِه هاتِها بأَدْماءِ في حَبْل مُقْتادِها وقال ابن الأَثير في تفسير حديث عليّ الرُّمَّةُ بالضم قطعة حبْل يُشَدُّ بها الأَسير أَو القاتل الذي يُقاد إلى القصاص أي يُسلَّم إليهم بالحبل الذي شُدَّ به تمكيناً لهم منه لئلا يَهْرُبَ ثم اتسعوا فيه حتى قالوا أَخذت الشيء برُمَّتِهِ وبزَغْبَرِهِ وبجُمْلَتِه أَي أَخذته كله لم أَدع منه شيئاً ابن سيده أخذه برُمَّته أي بجماعته وأَخذه برُمَّتِهِ اقتاده بحبله وأَتيتك بالشيء برُمَّتِهِ أي كله قال ابن سيده وقيل أَصله أن يُؤْتى بالأَسير مشدوداً برُمَّتِهِ وليس بقوي التهذيب والرُّمَّة من الحبل بضم الراء ما بقي منه بعد تقطعه وجمعها رُمٌّ وفي حديث علي كرم الله وجهه يَذُمُّ الدنيا وأَسبابُها رِمامٌ أي بالية وهي بالكسر جمع رُمَّةٍ بالضم وهي قطعة حبل بالية وحبل رِمَمٌ ورِمامٌ وأرْمام بالٍ وصفوه بالجمع كأنهم جعلوا كل جزء واحداً ثم جمعوه وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الاستنجاء بالرَّوْثِ والرِّمَّةِ والرِّمَّةُ بالكسر العظام البالية والجمع رِمَمٌ ورِمام قال لبيد والبيت إن تعرَ مني رِمَّةٌ خَلَقاً بعد المَماتِ فإني كنتُ أَثَّئِرُ والرمِيمُ مثل الرِّمَّةِ قال الله تعالى قال من يُحْيي العِظام وهي رَمِيمٌ قال الجوهري إنما قال الله تعالى وهي رَمِيمٌ لأن فعيلاً وفَعُولاً قد استوى فيهما المذكر والمؤنث والجمع مثل رَسُول وعَدُوٍّ وصَديقٍ وقال ابن الأثير في النهي عن الاستنجاءِ بالرِّمَّة قال يجوز أن تكون الرِّمَّة جمع الرَّمِيم وإنما نهى عنها لأَنها ربما كانت ميتة وهي نجسة أَو لأَن العظم لا يقوم مقام الحجر لملاسته وعظم رَمِيمٌ وأَعظم رَمائِمُ ورَمِيمٌ أَيضاً قال حاتم أَو غيره الشك من ابن سيده أَما والذي لا يَعْلَمُ السِّرَّ غَيْرُهُ ويُحْيي العِظامَ البِيضَ وهي رَمِيمُ وقد يجوز أن يعني بالرَّمِيمِ الجنس فيضع الواحد موضع لفظ الجمع والرَّمِيمُ ما بقي من نبت عام أَول عن اللحياني وهو من ذلك ورَمَّ العظمُ وهو يَرِمُّ بالكسر رَمّاً ورَمِيماً وأَرَمَّ صار رِمَّةً الجوهري تقول منه رَمَّ العظمُ يَرِمُّ بالكسر رِمَّةً أَي بَلِيَ ابن الأَعرابي يقال رَمَّتْ عظامه وأَرَمَّتْ إذا بَلِيَتْ

الصفحة 1736