الذين حرمت عليهم الصدقة وعُوِّضوا منها الخُمس وهي صَلِيبة بني هاشم وبني المطلب وهم الذين اصطفاهم الله من خلقه بعد نبيه صلوات الله عليه وعليهم أَجمعين وفي الحديث لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد قال ابن الأَثير واختلف في آل النبي صلى الله عليه وسلم الذين لا تحل الصدقة لهم فالأَكثر على أَنهم أَهل بيته قال الشافعي دل هذا الحديث أَن آل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة وعوّضوا منها الخُمس وقيل آله أَصحابه ومن آمن به وهو في اللغة يقع على الجميع وقوله في الحديث لقد أُعْطِي مِزْماراً من مزامير آل داود أَراد من مزامير داود نفسه والآل صلة زائدة وآل الرجل أَيضاً أَتباعه قال الأَعشى فكذَّبوها بما قالت فَصَبَّحَهم ذو آل حَسَّان يُزْجي السَّمَّ والسَّلَعا يعني جَيْشَ تُبَّعٍ ومنه قوله عز وجل أَدخلوا آل فرعون أَشدَّ العذاب التهذيب شمر قال أَبو عدنان قال لي من لا أُحْصِي من أَعراب قيس وتميم إِيلة الرجل بَنُو عَمِّه الأَدْنَوْن وقال بعضهم من أَطاف بالرجل وحلّ معه من قرابته وعِتْرته فهو إِيلته وقال العُكْلي وهو من إِيلتنا أَي من عِتْرَتنا ابن بزرج إِلَةُ الرجل الذين يَئِلُ إِليهم وهم أَهله دُنيا وهؤُلاء إِلَتُكَ وخم إِلَتي الذين وأَلْتُ إِليهم قالوا رددته إِلى إِلته أَي إِلى أَصله وأَنشد ولم يكن في إِلَتِي عوالا يريد أَهل بيته قال وهذا من نوادره قال أَبو منصور أَما إِلَة الرجل فهم أَهل بيته الذين يئل إِليهم أَي يلجأُ إِليهم والآل الشخص وهو معنى قول أَبي ذؤيب يَمانِيَةٍ أَحْيا لها مَظَّ مائِدٍ وآل قِراسٍ صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ يعني ما حول هذا الموضع من النبات وقد يجوز أَن يكون الآل الذي هو الأَهل وآل الخَيْمة عَمَدها الجوهري الآلة واحدة الآل والآلات وهي خشبات تبنى عليها الخَيْمة ومنه قول كثيِّر يصف ناقة ويشبه قوائمها بها وتُعْرَف إِن ضَلَّتْ فتُهْدَى لِرَبِّها لموضِع آلات من الطَّلْح أَربَع والآلةُ الشِّدَّة والآلة الأَداة والجمع الآلات والآلة ما اعْتَمَلْتَ به من الأَداة يكون واحداً وجمعاً وقيل هو جمع لا واحد له من لفظه وقول علي عليه السلام تُسْتَعْمَل آلَةُ الدين في طلب الدنيا إِنما يعني به العلم لأَن الدين إِنما يقوم بالعلم والآلة الحالة والجمع الآلُ يقال هو بآلة سوء قال الراجز قد أَرْكَبُ الآلَةَ بعد الآله وأَتْرُك العاجِزَ بالجَدَالَه والآلة الجَنازة والآلة سرير الميت هذه عن أَبي العَمَيْثَل وبها فسر قول كعب بن زهير كُلُّ ابنِ أُنْثَى وإِن طالَتْ سَلاَمَتُه يوماً على آلَةٍ حَدْباءَ محمول التهذيب آل فلان من فلان أَي وَأَل منه ونَجَا وهي لغة الأَنصار يقولون رجل آيل مكان وائل وأَنشد بعضهم يَلُوذ بشُؤْبُوبٍ من الشمس فَوْقَها كما آل مِن حَرِّ النهار طَرِيدُ وآل لحمُ الناقة إِذا ذَهَب فضَمُرت قال الأَعْشَى أَذْلَلْتُهَا بعد المِرَا ح فآل من أَصلابها أَي ذهب لحمُ صُلْبها والتأْويل بَقْلة ثمرتها في قرون كقرون الكباش وهي شَبِيهة بالقَفْعاء ذات غِصَنَة وورق وثمرتها يكرهها المال وورقها يشبه ورق الآس وهيَ طَيِّبة الريح وهو من باب التَّنْبيت واحدته تأْويلة وروى المنذري عن أَبي الهيثم قال إِنما طعام فلان القفعاء والتأْويل قال والتأْويل نبت يعتلفه الحمار والقفعاء شجرة لها شوك وإِنما يضرب هذا المثل للرجل إِذا استبلد فهمه وشبه بالحمار في ضعف عقله وقال أَبو سعيد العرب تقول أَنت في ضَحَائك
( * قوله « أنت في ضحائك » هكذا في الأصل والذي في شرح القاموس أنت من الفحائل ) بين القَفْعاء والتأْويل وهما نَبْتَان محمودان من مَرَاعي البهائم فإِذا أَرادوا أَن ينسبوا الرجل إِلى أَنه بهيمة إِلا أَنه مُخْصِب مُوَسَّع عليه ضربوا له هذا المثل وأَنشد غيره لأَبي وَجْزَة السعدي عَزْبُ المَراتع نَظَّارٌ أَطاعَ له من كل رَابِيَةٍ مَكْرٌ وتأْويل أَطاع له نَبَت له كقولك أَطَاعَ له الوَرَاقُ قال ورأَيت في تفسيره أَن التأْويل اسم بقلة تُولِعُ بقر الوحش تنبت في الرمل قال أَبو منصور والمَكْر والقَفْعاء قد عرفتهما ورأَيتهما قال وأَما التأْويل فإِني ما سمعته إِلاَّ في شعر أَبي وجزة هذا وقد عرفه أَبو الهيثم وأَبو سعيد وأَوْل موضع أَنشد ابن الأَعرابي أَيا نَخْلَتَيْ أَوْلٍ سَقَى الأَصْلَ مِنكما مَفِيضُ الرُّبى والمُدْجِناتُ ذُرَاكُما وأُوال وأَوَالُ قربة وقيل اسم موضع مما يلي الشام قال النابغة الجعدي أَنشده سيبويه مَلَكَ الخَوَرْنَقَ والسَّدِيرَ ودَانَه ما بَيْنَ حِمْيَرَ أَهلِها وأَوَال صرفه للضرورة وأَنشد ابن بري لأُنَيف بن جَبَلة أَمَّا إِذا استقبلته فكأَنَّه للعَيْنِ جِذْعٌ من أَوال مُشَذَّبُ
( أولى ) وألاء اسم يشار به إلى الجمع ويدخل عليهما حرف التنبيه تكون لما يَعْقِلُ ولِما لا يَعْقِل والتصغير أُلَيّاو أُلَيَّاء