وأَوَّنَ الرجلُ وتَأَوَّنَ أَكَلَ وَشَرِبَ حتى صارت خاصِرتاه كالأَوْنَيْنِ ابن الأَعرابي شرِبَ حتى أَوَّنَ وحتى عَدَّنَ وحتى كأَنَّه طِرافٌ وأَوَّنَ الحِمارُ إذا أَكلَ وشربَ وامْتَلأَ بطنُه وامتدَّت خاصِرتاه فصار مثل الأَوْن وأَوَّنَت الأَتانُ أَقْرَبَت قال رؤبة وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصاً ربَّ الفَلَقْ سِرّاً وقد أَوَّنَ تأْوِينَ العُقُقْ التهذيب وصفَ أُتُناً وردت الماء فشَرِبت حتى امتلأَت خَواصِرُها فصار الماءُ مثلَ الأَوْنَيْنِ إذا عُدلا على الدابة والتَّأَوُّنُ امْتِلاءُ البَطْنِ ويُريدُ جمعَ العَقوقِ وهي الحاملُ مثل رسول ورُسُل والأَوْنُ التَّكَلُّفُ للنَّفَقة والمَؤُونة عند أَبي عليّ مَفْعُلةٌ وقد ذكرنا أَنها فَعُولة من مأَنْت والأَوانُ والإوانُ الحِينُ ولم يُعلَّ الإوانُ لأَنه ليس بمصدر الليث الأَوانُ الحينُ والزمانُ تقول جاء أَوانُ البَردِ قال العجاج هذا أَوانُ الجِدِّ إذْ جَدَّ عُمَرْ الكسائي قال أَبو جامع هذا إوانُ ذلك والكلامُ الفتحُ أَوانٌ وقال أَبو عمرو أَتَيتُه آئِنةً بعد آئنةٍ
( * قوله « آئنة بعد آئنة » هكذا بالهمز في التكملة وفي القاموس بالياء ) بمعنى آوِنة وأَما قول أَبي زيد طَلَبُوا صُلْحَنا ولاتَ أَوانٍ فأَجَبْنا أَن ليس حينَ بقاء فإن أَبا العباس ذهب إلى أَن كسرة أَوان ليس إعراباً ولا عَلَماً للجرّ ولا أَن التنوين الذي بعدها هو التابع لحركات الإعراب وإنما تقديره أَنّ أَوانٍ بمنزلة إذ في أَنَّ حُكْمَه أَن يُضاف إلى الجملة نحو قولك جئت أَوانَ قام زيد وأَوانَ الحَجّاجُ أَميرٌ أَي إذ ذاكَ كذلك فلما حذف المضافَ إليه أَوانَ عَوّض من المضاف إليه تنويناً والنون عنده كانت في التقدير ساكنة كسكون ذال إذْ فلما لَقِيها التنوينُ ساكناً كُسِرت النون لالتقاء الساكنين كما كُسِرت الذالُ من إِذْ لالتقاء الساكنين وجمع الأَوان آوِنةٌ مثل زمان وأَزْمِنة وأَما سيبويه فقال أَوان وأَوانات جمعوه بالتاء حين لم يُكسَّر هذا على شُهْرةٍ آوِنةً وقد آنَ يَئينُ قال سيبويه هو فَعَلَ يَفْعِل يَحْمِله على الأَوان والأَوْنُ الأَوان يقال قد آنَ أَوْنُك أَي أَوانك قال يعقوب يقال فلانٌ يصنعُ ذلك الأَمر آوِنةً إذا كان يَصْنعه مراراً ويدَعه مراراً قال أَبو زُبيد حَمّال أثقالِ أَهلِ الوُدِّ آوِنةً أُعْطِيهمُ الجَهْدَ مِنِّي بَلْهَ ما أَسَعُ وفي الحديث مَرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم برجُل يَحْتَلِب شاةً آوِنةً فقال دعْ داعِيَ اللبن يعني أَنه يحْتَلِبها مرة بعد أُخرى وداعي اللبن هو ما يتركه الحالبُ منه في الضرع ولا يَسْتَقْصيه ليجتمع اللبنُ في الضَّرع إليه وقيل إنّ آوِنة جمع أَوانٍ وهو الحين والزمان ومنه الحديث هذا أَوانُ قطَعَتُ أَبْهَري والأَوانُ السَّلاحِفُ عن كراع قال ولم أَسمع لها بواحد قال الراجز وبَيَّتُوا الأَوانَ في الطِّيّاتِ الطِّيّات المنازِلُ والإوانُ والإيوانُ الصُّفَّةُ العظيمة وفي المحكم شِبْهُ أَزَجٍ غير مسْدود الوجه وهو أَعجمي ومنه إيوانُ كِسْرى قال الشاعر إيوان كِسْرى ذي القِرى والرَّيحان وجماعة الإوان أُوُنٌ مثل خِوان وخُوُن وجماعة الإيوان أَواوِينُ وإيواناتٌ مثل دِيوان ودَواوين لأَن أَصله إوّانٌ فأُبدل من إحدى الواوَين ياء وأَنشد شَطَّتْ نَوى مَنْ أَهْلُه بالإيوان وجماعةُ إيوانِ اللِّجامِ إيواناتٌ والإوانُ من أَعْمِدة الخباء قال كلُّ شيءٍ عَمَدْتَ به شيئاً فهو إوان له وأَنشد بيت الراعي أَيضاً تبيتُ ورِجْلاها إِوانانِ لاسْتِها أَي رِجْلاها سَنَدان لاسْتها تعتمد عليهما والإوانةُ ركيَّةٌ معروفة عن الهجريّ قال هي بالعُرْف قرب وَشْحى والوَرْكاء والدَّخول وأَنشد فإنَّ على الإوانةِ من عُقَيْلٍ فتىً كِلْتا اليَدَين له يَمينُ
( أوه ) الآهَةُ الحَصْبَةُ حكى اللحياني عن أَبي خالد في قول الناس آهَةٌ وماهَةٌ فالآهَةُ ما ذكرناه والماهَةُ الجُدَرِيُّ قال ابن سيده أَلف آهَةٍ واو لأَن العين واواً أَكثر منها ياء وآوَّهْ وأَوَّهُ وآووه بالمدّ وواوينِ وأَوْهِ بكسر الهاء خفيفة وأَوْهَ وآهِ كلها كلمة معناه التحزُّن وأَوْهِ من فلان إِذا اشتدَّ عليك فَقْدُه وأَنشد الفراء في أَوْهِ فأَوْهِ لِذكْراها إِذا ما ذَكَرتُها ومن بُعْدِ أَرْضٍ بيننا وسماءٍ ويروى فأَوِّ لِذِكراها وهو مذكور في موضعه ويروى فآهِ لذكراها قال ابن بري ومثل هذا البيت فأَوْهِ على زِيارَةِ أُمِّ عَمْروٍٍ فكيفَ مع العِدَا ومع الوُشاةِ ؟ وقولهم عند الشكاية أَوْهِ من كذا ساكنة الواو إِنما هو توجع وربما قلبوا الواو أَلفاً فقالوا آهِ من كذا وربما شدّدوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء قالوا أَوِّهْ من كذا وربما حذفوا الهاء مع التشديد فقالوا أَوِّ من كذا بلا مدٍّ وبعضهم يقول آوَّهْ بالمدّ والتشديد وفتح الواو ساكنة الهاء لتطويل الصوت بالشكاية وقد ورد الحديث بأَوْهِ في حديث أَبي سعيد فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك أَوْهِ عَيْنُ الرِّبا قال ابن الأَثير أَوْهِ كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع وهي ساكنة الواو مكسورة الهاء قال وبعضهم يفتح الواو مع التشديد فيقول أَوَّهْ وفي الحديث أَوَّهْ لفِراخِ محمدٍ من خليفة يُسْتَخْلَفُ قال الجوهري وربما أَدخلوا فيه التاء فقالوا أَوَّتاه يمدّ ولا يمدّ وقد أَوَّهَ الرجلُ تأْويهاً وتَأَوَّه تأَوُّها إِذا قال أَوَّه والاسم منه الآهَةُ بالمد وأَوَّه تأْويهاً ومنه الدعاء على الإِنسان آهَةً له وأَوَّةً له مشدَّده الواو قال وقولهم آهَةً وأَمِيهةً هو التوجع الأَزهري آهِ هو حكاية المِتَأَهِّه في صوته وقد يفعله الإِنسان شفقة وجزعاً وأَنشد