آهِ من تَيَّاكِ آهَا تَرَكَتْ قلبي مُتاها وقال ابن الأَنباري آهِ من عذاب الله وآهٍ من عذاب الله وأَهَّةً من عذاب الله وأَوَّهْ من عذاب الله بالتشديد والقصر ابن المظفر أَوَّهَ وأَهَّهَ إِذا توجع الحزين الكئيب فقال آهِ أَو هاهْ عند التوجع وأَخرج نَفَسه بهذا الصوت ليتفرَّج عنه بعض ما به قال ابن سيده وقد تأَوَّهَ آهاً وآهَةً وتكون هاهْ في موضعه آهِ من التوجع قال المُثَقِّبُ العَبْدِي إِذا ما قمتُ أَرْحَلُها بليلٍ تأَوَّهُ آهَةَ الرجلِ الحزينِ قال ابن سيده وعندي أَنه وضع الاسم موضع المصدر أَي تأَوَّهَ تأَوُّهَ الرجل قيل ويروى تَهَوَّهُ هاهَةَ الرجل الحزين قال وبيان القطع أَحسن ويروى أَهَّةَ من قولهم أَهَّ أَي توجع قال العجاج وإِن تَشَكَّيْتُ أَذَى القُرُوحِ بأَهَّةٍ كأَهَّةِ المَجْرُوحِ ورجل أَوَّاهٌ كثير الحُزنِ وقيل هو الدَّعَّاءُ إِلى الخير وقيل الفقيه وقيل المؤْمن بلغة الحبشة وقيل الرحيم الرقيق وفي التنزيل العزيز إِن إِبراهيم لحليمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ وقيل الأَوّاهُ هنا المُتَأَوِّهُ شَفَقاً وفَرَقاً وقيل المتضرع يقيناً أَي إِيقاناً بالإِجابة ولزوماً للطاعة هذا قول الزجاج وقيل الأَوَّاهُ المُسَبّحُ وقيل هو الكثير الثناء ويقال الأَوَّاهُ الدَّعَّاءُ وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال الأَوَّاهُ الدَّعَّاءُ وقيل الكثير البكاء وفي الحديث اللهم اجْعَلني مُخْبِتاً أَوَّاهاً مُنِيباً الأَوَّاهُ المُتَأَوِّهُ المُتَضَرِّع الأَزهري أَبو عمرو ظبية مَوْؤُوهة ومأْووهة وذلك أن الغزال إِذا نجا من الكلب أَو السهم وقف وَقْفَةً ثم قال أَوْهِ ثم عَدا
( أوا ) أَوَيْتُ مَنْزلي وإِلى منزلي أُوِيّاً وإِوِيّاً وأَوَّيْتُ وتأَوَّيْتُ وأْتَوَيْتُ كله عُدْتُ قال لبيد بصَبُوحِ صافِيةٍ وجَدْتُ كرِينَةً بِمُوَتَّرٍ تَأْتَى له إِبْهامُها إِنما أَراد تَأْتَوِي له أَي تفتعل من أَوَيتُ إِليه أَي عُدْتُ إِلا أَنه قلب الواو أَلفاً وحذفت الياء التي هي لام الفعل وقول أَبي كبير وعُراضةُ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُها تَأْوِي طَوائفُها لعَجسٍ عَبْهَرِ استعارَ الأُوِيّ للقِسِيّ وإِنما ذلك للحيوان وأَوَيْتُ الرجل إِليَّ وآوَيْتُه فأَما أَبو عبيد فقال أَوَيْته وآوَيْتُه وأَوَيْتُ إِلى فلان مقصورٌ لا غير الأَزهري تقول العرب أَوَى فلانٌ إِلى منزله يَأْوِي أُوِيّاً على فُعول وإِواءً ومنه قوله تعالى قال سآوي إِلى جبل يعصمني من الماء وآوَيْتُه أَنا إِيواءً هذا الكلام الجيد قال ومن العرب من يقول أَوَيْتُ فلاناً إِذا أَنزلته بك وأَويْتُ الإِبل بمعنى آوَيْتُها أَو عبيد يقال أَوَيْتُه بالقصر على فَعَلْته وآوَيْتُه بالمد على أَفْعَلْته بمعنى واحد وأَنكر أَبو الهيثم أَن تقول أَوَيْتُ بقصر الأَلف بمعنى آوَيْتُ قال ويقال أَوَيْتُ فلاناً بمعنى أَوَيْتُ إِليه قال أَبو منصور ولم يعرف أَبو الهيثم رحمه الله هذه اللغة قال وهي صحيحة قال وسمعت أَعرابيّاً فصيحاً من بني نُمَير كان استُرْعِيَ إِبلاً جُرْباً فلما أَراحَها مَلَثَ الظَّلامِ نَحَّاها عن مَأْوَى الإِبلِ الصِّحاحِ ونادَى عريفَ الحيّ فقال أَلا أَيْنَ آوِى هذه الإِبلَ المُوَقَّسَة ؟ ولم يقل أُووِي وفي حديث البَيْعة أَنه قال للأَنصار أُبايعكم على أَن تُؤْوُوني وتنصروني أَي تضموني إِليكم وتَحُوطوني بينكم يقال أَوَى وآوَى بمعنى واحد والمقصور منهما لازم ومتعدّ ومنه قوله لا قَطْع في ثَمَرٍ حتى يَأْوِيَهُ الجَرِينُ أَى يَضُمه البَيْدَرُ ويجمعه وروى الرواةُ عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال لا يَأْوِي الضالةَ إِلا ضالٌّ قال الأَزهري هكذا رواه فصحاء المحدّثين بالياء قال وهو عندي صحيح لا ارتياب فيه كما رواه أَبو عبيد عن أَصحابه قال ابن الأَثير هذا كله من أَوَى يَأْوي يقال أَوَيْتُ إِلى المنزل وأَوَيْتُ غيري وآويْتُه وأَنكر بعضهم المقصور المتعدّي وقال الأَزهري هي لغة فصيحة ومن المقصور اللازم الحديثُ الآخر أَما أَحدُهم فأَوَى إِلى الله أَي رجع إِليه ومن الممدود حديثُ الدعاء الحمد لله الذي كفانا وآوانا أَي ردَّنا إِلى مأْوىً لنا ولم يجعلنا منتشرين كالبهائم والمأْوَى المنزلُ وقال الأَزهري سمعت الفصيحَ من بني كلاب يقول لمأْوَى الإِبلِ مَأْواة بالهاء الجوهري مَأْوِي الإِبل بكسر الواو لغة في مَأْوَى الإِبل خاصة وهو شاذ وقد ذكر في مأْقي العين وقال الفراء ذكر لي أَنَّ بعض العرب يسمي مأْوَى الإِبل مأْوِي بكسر الواو قال وهو نادر لم يجئ في ذوات الياء والواو مَفْعِلٌ بكسر العين إِلا حرفين مَأْقي العين ومأْوِي الإِبل وهما نادران واللغة العالية فيهما مأْوى ومُوق وماقٌ ويُجْمَع الآوي مثل العاوي أُوِيّاً بوزن عُوِيّاً ومنه قول العجاج فَخَفَّ والجَنادِلُ الثُّوِيُّ كما يُداني الحِدَأُ الأُوِيُّ شبه الأَثافي واجتماعَها بحدإِ انضمت بعضها إلى بعض وقوله عز وجل عندها جنة المأْوى جاء في التفسير أَنها جنة تصير إِليها أَرواح الشهداء وأَوَّيْتُ الرجلَ كآوَيْته قال الهذلي قد حالَ دونَ دَريسَيْهِ مُؤَوِّيةٌ مِسْعٌ لها بِعضاهِ الأَرضِ تَهْزيزُ قال ابن سيده هكذا رواه يعقوب والصحيح مؤوِّبةٌ وقد روى يعقوب مؤوّبة أَيضاً ثم قال إِنها رواية أُخرى والمَأْوى والمَأْواة المكانُ وهو المأْوِي قال الجوهري المَأْوَى كل مكان يأْوي إِليه شيء ليلاً أَو نهاراً