كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

لَوّاً إِذا جعلته اسماً وقال أَبو زُبَيْدٍ إِنَّ لَيْتاً وإِنَّ لَوّاً عَناءُ وقول العرب أَوِّ من كذا بواو ثقيلة هو بمعنى تَشَكِّي مشقَّةٍ أَو همٍّ أَو حزن وأَوْ حرف عطف وأَو تكون للشك والتخيير وتكون اختياراً قال الجوهري أَو حرف إِذا دخل الخبر دلَّ على الشك والإِبهام وإِذا دخل الأَمر والنهي دل على التخيير والإباحة فأَما الشك فقولك رأَيت زيداً أَو عمراً والإِبهام كقوله تعالى وأَنا أَو إِياكم لعلى هدى أَو في ضلال مبين والتخيير كقولك كل السمك أَو اشرب اللبن أَي لا تجمع بينهما والإِباحة كقولك جالس الحسن أَو ابن سيرين وقد تكون بمعنى إِلى أَن تقول لأَضربنه أَو يتوبَ وتكون بمعنى بل في توسع الكلام قال ذو الرمة بَدَتْ مثل قَرْنِ الشمسِ في رَوْنَقِ الضُّحَى وصُورَتِها أَو أَنتِ في العَينِ أَمْلَحُ يريد بل أَنت وقوله تعالى وأَرسلناه إِلى مائة أَلف أَو يزيدون قال ثعلب قال الفراء بل يزيدون قال كذلك جاء في التفسير مع صحته في العربية وقيل معناه إِلى مائة أَلف عند الناس أَو يزيدون عند الناس وقيل أَو يزيدون عندكم فيجعل معناها للمخاطبين أَي هم أَصحاب شارَةٍ وزِيٍّ وجمال رائع فإِذا رآهم الناس قالوا هؤلاء مائتا أَلف وقال أَبو العباس المبرد إِلى مائة أَلف فهم فَرْضُه الذي عليه أَن يؤَدّبه وقوله أَو يزيدون يقول فإِن زادوا بالأَولاد قبل أَن يُسْلموا فادْعُ الأَولاد أَيضاً فيكون دعاؤك للأَولاد نافلة لك لا يكون فرضاً قال ابن بري أَو في قوله أَو يزيدون للإِبهام على حدّ قول الشاعر وهَلْ أَنا إِلاَّ من ربيعةَ أَو مُضَرْ وقيل معناه وأَرسلناه إِلى جمع لو رأَيتموهم لقلتم هم مائة أَلف أَو يزيدون فهذا الك إِنما دخل الكلام على حكاية قول المخلوقين لأن الخالق جل جلاله لا يعترضه الشك في شيء من خبره وهذا أَلطف مما يُقَدَّرُ فيه وقال أَبو زيد في قوله أَو يزيدون إِنما هي ويزيدون وكذلك قال في قوله تعالى أَصلواتك تأْمرك أَن نترك ما يعبد آباؤنا أَو أَن نفعل في أَموالنا ما نشاء قال تقديره وأَن نفعل قال أَبو منصور وأَما قول الله تعالى في آية الطهارة وإِن كنتم مَرْضى أَو على سفر أَو جاء أَحدٌ منكم من الغائط أَو لمستم النساء ( الآية ) أَما الأَول في قوله أَو على سفر فهو تخيير وأَما قوله أَو جاء أَحد منكم من الغائط فهو بمعنى الواو التي تسمى حالاً المعنى وجاء أَحد منكم من الغائط أَي في هذه الحالة ولا يجوز أَن يكون تخييراً وأَما قوله أَو لمستم النساء فهي معطوفة على ما قبلها بمعناها وأَما قول الله عز وجل ولا تُطِعْ منهم آثماً أَو كفوراً فإِن الزجاج قال أَو ههنا أَوكد من الواو لأَن الواو إِذا قلتَ لا تطع زيداً وعمراً فأَطاع أَحدهما كان غير عاص لأَنه أَمره أَن لا يطيع الاثنين فإِذا قال ولا تطع منهم آثماً أَو كفوراً فأَوْ قد دلت على أَنّ كل واحد منهما أَهل أَن يُعْصَى وتكون بمعنى حتى تقول لأَضربنك أَو تقومَ وبمعنى إِلاَّ أَنْ تقول لأَضربنَّك أَو تَسْبقَني أَي إِلا أَن تسبقني وقال الفراء أَو إِذا كانت بمعنى حتى فهو كما تقول لا أَزالُ ملازمك أَو تعطيني
( * لعل هنا سقطاً من الناسخ وأصله معناه حتى تعطيني والا إلخ ) وإِلا أَن تعطيني ومنه قوله عز وجل ليس لك من الأَمر شيء أَو يتوب عليهم أَو يعذبهم معناه حتى يتوب عليهم وإِلا أَن يتوب عليهم ومنه قول امرئ القيس يُحاوِلُ مُلْكاً أَو يَموتَ فيُعْذَرا معناه إِلا أَن يموت قال وأَما الشك فهو كقولك خرج زيد أَو عمرو وتكون بمعنى الواو قال الكسائي وحده وتكون شرطاً أَنشد أَبو زيد فيمن جعلها بمعنى الواو وقَدْ زَعَمَتْ ليلى بأَنِّيَ فاجِرٌ لِنَفْسِي تُقاها أَو عَليها فُجُورُها معناه وعليها فجورها وأَنشد الفراء إِِنَّ بها أَكْتَلَ أَوْ رِزامَا خُوَيْرِبانِ يَنقُفَان الْهامَا
( * قوله « خويربان » هكذا بالأصل هنا مرفوعاً بالالف كالتكملة وأنشده في غير موضع كالصحاح خويربين بالياء وهو المشهور )
وقال محمد بن يزيد أَو من حروف العطف ولها ثلاثة معان تكون لأَحد أَمرين عند شك المتكلم أَو قصده أَحدهما وذلك كقولك أَتيت زيداً أَو عمراً وجاءني رجل أَو امرأَة فهذا شك وأَما إِذا قصد أَحدهما فكقولك كُلِ السمَكَ أَو اشربِ اللبنَ أَي لا تجمعها ولكن اخْتَر أَيَّهما شئت وأَعطني ديناراً أَو اكْسُني ثوباً وتكون بمعنى الإِباحة كقولك ائْتِ المسجد أَو السوق أَي قد أَذنت لك في هذا الضرب من الناس
( * قوله « ائت المسجد أو السوق أي قد أذنت لك في هذا الضرب من الناس » هكذا في الأصل ) فإِن نهيته عن هذا قلت لا تجالس زيداً أَو عمراً أَي لا تجالس هذا الضرب من الناس وعلى هذا قوله تعالى ولا تطع منهم آثماً أَو كفوراً أَي لا تطع أَحداً منهما فافهمه وقال الفراء في قوله عز وجل أَوَلم يروا أَوَلم يأْتهم إِنها واو مفردة دخلت عليها أَلف الاستفهام كما دخلت على الفاء وثم ولا وقال أَبو زيد يقال إِنه لفلان أَو ما تنحد فرطه ولآتِينك أَو ما تنحد فرطه
( * قوله « أو ما تنحد فرطه إلخ » كذا بالأصل بدون نقط ) أَي لآتينك حقّاً وهو توكيد وابنُ آوَى معرفةٌ دُوَيبَّةٌ ولا يُفْصَلُ آوَى من ابن الجوهري ابن آوَى يسمى

الصفحة 181