فتجيبه أَيّاً ويقول رأَيت ظبيين فتقول أَيَّين ويقول رأَيت ظِباءً فتقول أَيَّات ويقول رأَيت ظبية فتقول أَيَّةً قال وإِذا سأَلت الرجل عن قبيلته قلت المَيِّيُّ وإِذا سأَلته عن كورته قلت الأَيِّيُّ وتقول مَيِّيٌّ أَنت وأَيِّيٌّ أَنت بياءين شديدتين وحكى الفراء عن العرب في لُغَيَّة لهم أَيُّهم ما أَدرك يركب على أَيهم يريد وقال الليث أَيّانَ هي بمنزلة متى قال ويُخْتَلَف في نونها فيقال أَصلية ويقال زائدة وقال الفراء أَصل أَيان أَيَّ أَوانٍ فخففوا الياء من أَي وتركوا همزة أَوان فالتقت ياء ساكنة بعدها واو فأُدغمت الواو في الياء حكاه عن الكسائي قال وأَما قولهم في النداء أَيها الرجل وأَيتها المرأَة وأَيها الناس فإِن الزجاج قال أَيّ اسم مبهم مبني على الضم من أَيها الرجل لأَنه منادى مفرد والرجل صفة لأَيّ لازمة تقول يا أَيها الرجل أَقبل ولا يجوز يا الرجل لأَن يا تنبيه بمنزلة التعريف في الرجل فلا يجمع بين يا وبين الأَلف واللام فتصل إِلى الأَلف واللام بأَيّ وها لازمة لأَيّ للتنبيه وهي عوض من الإِضافة في أَيّ لأَن أَصل أَيّ أَن تكون مضافة إِلى الاستفهام والخبر والمُنادى في الحقيقة الرجلُ وأَيّ وُصْلَة إِليه وقال الكوفيون إِذا قلت يا أَيها الرجل فيا نداء وأَيّ اسم منادى وها تنبيه والرجل صفة قالوا ووُصِلَتْ أَيّ بالتنبيه فصارا اسماً تامّاً لأَن أَيا وما ومن الذي أَسماء ناقصة لا تتم إِلا بالصلات ويقال الرجل تفسير لمن نودي وقال أَبو عمرو سأَلت المبرّد عن أَيْ مفتوحة ساكنة ما يكون بعدها فقال يكون الذي بعدها بدلاً ويكون مستأْنفاً ويكون منصوباً قال وسأَلت أَحمد بن يحيى فقال يكون ما بعدها مُتَرْجِماً ويكون نصباً بفعل مضمر تقول جاءني أَخوك أَي زيد ورأَيت أَخاك أَي زيداً ومررت بأَخيك أَي زيد ويقال جاءني أَخوك فيجوز فيه أَيْ زيدٌ وأَيْ زيداً ومررت بأَخيك فيجوز فيه أَي زيدٍ أَي زيداً أَي زيدٌ ويقال رأَيت أَخاك أَي زيداً ويجوز أَي زيدٌ وقال الليث إِيْ يمينٌ قال الله عز وجل قل إِي وربي إِنه لحق والمعنى إِي والله قال الزجاج قل إِي وربي إِنه لحق المعنى نعم وربي قال وهذا هو القول الصحيح وقد تكرر في الحديث إِي واللهِ وهي بمعنى نعم إِلا أَنها تختص بالمجيء مع القسم إِيجاباً لما سبقه من الاستعلام قال سيبويه وقالوا كأَيَّنْ رجلاً قد رأَيت زعم ذلك يونس وكأَيَّنْ قد أَتاني رجلاً إِلا أَن أَكثر العرب إِنما يتكلمون مع مِنْ قال وكأَيَّنْ مِنْ قرية قال ومعنى كأَيِّن رُبَّ وقال وإِن حذفت من فهو عربي وقال الخليل إِن جَرَّها أَحدٌ من العرب فعسى أَن يجرّها بإِضمار من كما جاز ذلك في كم قال وقال الخليل كأَيِّنْ عملت فيما بعدها كعمل أَفضلهم في رجل فصار أَيّ بمنزلة التنوين كما كان هم من قولهم أَفضلهم بمنزلة التنوين قال وإِنما تجيء الكاف للتشبيه فتصير هي وما بعدها بمنزلة شيء واحد وكائِنْ بزنة كاعِنْ مغير من قولهم كأَيِّنْ قال ابن جني إِن سأَل سائل فقال ما تقول في كائِنْ هذه وكيف حالها وهل هي مركبة أَو بسيطة ؟ فالجواب إِنها مركبة قال والذي عَلَّقْتُه عن أَبي علي أَن أَصلها كأَيَّنْ كقوله تعالى وكأَيِّنْ من قرية ثم إِن العرب تصرفت في هذه الكلمة لكثرة استعمالها إِياها فقدمت الياء المشددة وأَخرت الهمزة كما فعلت ذلك في عِدّة مواضع نحو قِسِيّ وأَشْياء في قول الخليل وشاكٍ ولاثٍ ونحوهما في قول الجماعة وجاءٍ وبابه في قول الخليل أَيضاً وغير ذلك فصار التقدير فيما بَعْدُ كَيِّئٌ ثم إِنهم حذفوا الياء التانية تخفيفاً كما حذفوها في نحو مَيِّت وهَيِّن ولَيِّن فقالوا مَيْت وهَيْن ولَيْن فصار التقدير كَيْئٌ ثم إِنهم قلبوا الياء أَلفاً لانفتاح ما قبلها كما قلبوا في طائيّ وحارِيٍّ وآيةٍ في قول الخليل أَيضاً فصارت كائِنْ وفي كأَيِّنْ لغات يقال كأَيِّنْ وكائِنْ وكأْيٌ بوزنَ رَميٍ وكإٍ بوزن عَمٍ حكى ذلك أَحمد بن يحيى فمن قال كأَيِّنْ فهي أَيٌّ دخلت عليها الكاف ومن قال كائِنْ فقد بيَّنَّا أَمره ومن قال كأْي بوزن رَمْي فأَشبه ما فيه أَنه لما أَصاره التغيير على ما ذكرنا إِلى كَيْءٍ قدّم الهمزة وأَخر الياء ولم يقلب الياءَ أَلفاً وحَسَّنَ ذلك ضَعْف هذه الكلمة وما اعْتَوَرَها من الحذف والتغيير ومن قال كإٍ بوزن عَمٍ فإنه حذف الياء من كَيْءٍ تخفيفاً أَيضاً فإِن قلت إِن هذا إِجحاب بالكلمة لأَنه حذف بعد حذف فليس ذلك بأَكثر من مصيرهم بأَيْمُن الله إِلى مُنُ اللهِ ومِ الله فإِذا كثر استعمال الحذف حسن فيه ما لا يحسن في غيره من التغيير والحذف وقوله عز وجل وكأَيِّنْ من قرية فالكاف زائدة كزيادتها في كذا وكذا وإِذا كانت زائدة فليست متعلقة بفعل ولا بمعنى فعل وتكون أَيٌّ جزاء وتكون بمعنى الذي والأُنثى من كل ذلك أَيّة وربما قيل أَيُّهن منطلقةٌ يريد أَيَّتهن وأَيّ استفهام فيه معنى التعجب فيكون حينئذ صفة للنكرة وحالاً للمعرفة نحو ما أَنشده سيبويه للراعي فأَوْمَأْتُ إِيماءً خَفيّاً لحَبْتَرٍ ولله عَيْنا حبتر أَيَّما فَتى أَي أَيَّما فَتىً هو يتعجب من اكتفائه وشدة غَنائه وأَيّ اسم صيغ ليتوصل به إِلى نداء ما دخلته الأَلف واللام كقولك يا أَيها الرجل ويا أَيها الرجلان ويا أَيها الرجال ويا أَيتها المرأَة ويا أَيتها المرأَتان ويا أَيتها النسوة ويا أَيها المرأَة ويا أَيها المرأَتان ويا أَيها النسوة وأَما قوله عز وجل يا أَيها النملُ ادخلوا مساكنَكم