مكسوراً ومنهم من ينصب في التحذير ويكسر ما سوى ذلك للتفرقة قال أَبو إِسحق مَوْضِع إِيَّاكَ في قوله إِيَّاكَ نَعْبُد نَصْبٌ بوقوع الفعل عليه وموضِعُ الكاف في إيَّاكَ خفض بإضافة إِيّا إليها قال وإِيَّا اسم للمضمر المنصوب إِلا أَنه ظاهر يضاف إلى سائر المضمرات نحو قولك إِيَّاك ضَرَبْت وإِيَّاه ضَرَبْت وإِيَّايَ حدَّثت والذي رواه الخليل عن العرب إذا بلغ الرجل الستين فإِيَّاه وإِيَّا الشَّوابِّ قال ومن قال إنَّ إيّاك بكماله الاسم قيل له لم نر اسماً للمضمر ولا للمُظْهر إِنما يتغير آخره ويبقى ما قبل آخره على لفظ واحد قال والدليل على إضافته قول العرب فإيّاه وإيّا الشوابِّ يا هذا وإجراؤهم الهاء في إِيّاه مُجراها في عَصاه قال الفراء والعرب تقول هِيَّاك وزَيْداً إذا نَهَوْكَ قال ولا يقولون هِيَّاكَ ضَرَبْت وقال المبرد إِيَّاه لا تستعمل في المضمر المتصل إِنما تستعمل في المنفصل كقولك ضَرَبْتُك لا يجوز أَن يقال ضَرَبْت إِياك وكذلك ضَرَبْتهم
( * قوله « وكذلك ضربتهم إلى قوله قال وأما إلخ » كذا بالأصل ) لا يجوز أَن تقول ضَرَبْت إياك وزَيْداً أَي وضَرَبْتُك قال وأَما التحذير إذا قال الرجل للرجل إِيَّاكَ ورُكُوبَ الفاحِشةِ ففِيه إضْمارُ الفعل كأَنه يقول إِيَّاكَ أُحَذِّرُ رُكُوبَ الفاحِشةِ وقال ابن كَيْسانَ إذا قلت إياك وزيداً فأَنت مُحَذِّرٌ مَن تُخاطِبهُ مِن زَيد والفعل الناصب لهما لا يظهر والمعنى أُحَذِّرُكَ زَيْداً كأَنه قال أُحَذِّرُ إِيَّاكَ وزَيْداً فإيَّاكَ مُحَذَّر كأَنه قال باعِدْ نَفْسَك عن زيد وباعِدْ زَيْداً عنك فقد صار الفعل عاملاً في المُحَذَّرِ والمُحَذَّرِ منه قال وهذه المسأَلة تبين لك هذا المعنى تقول نفسَك وزَيداً ورأْسَكَ والسَّيْفَ أَي اتَّقِ رَأْسَك أَن يُصِيبه السَّيْفُ واتَّقِ السَّيْفَ أَن يُصِيبَ رَأْسَك فرأْسُه مُتَّقٍ لئلا يُصِيبَه السيفُ والسَّيْف مُتَّقًى ولذلك جمعهما الفِعْل وقال فإِيَّاكَ إِيَّاكَ المِراءَ فإِنَّه إلى الشَّرِّ دَعَّاءٌ وللشَّرِّ جالِبُ يريد إِيَّاكَ والمِراء فحذف الواو لأَنه بتأْويل إِيَّاكَ وأَنْ تُمارِيَ فاستحسن حذفها مع المِراء وفي حديث عَطاء كان مُعاويةُ رضي الله عنه إذا رَفَع رأْسَه من السَّجْدةِ الأَخِيرةِ كانَتْ إِيَّاها اسم كان ضمير السجدة وإِيَّاها الخبر أَي كانت هِيَ هِيَ أَي كان يَرْفَع منها ويَنْهَضُ قائماً إلى الركعة الأُخرى من غير أَن يَقْعُد قَعْدةَ الاسْتِراحة وفي حديث عمر بن عبد العزيز إيايَ وكذا أَي نَحِّ عنِّي كذا ونَحِّني عنه قال إِيّا اسم مبني وهو ضمير المنصوب والضمائر التي تُضاف إليها من الهاء والكاف والياء لا مَواضِعَ لها من الإعراب في القول القويّ قال وقد تكون إيَّا بمعنى التحذير وأَيايا زَجْرٌ وقال ذو الرمة إذا قال حادِيِهِمْ أَيايا اتَّقَيْتُه بِمِثْل الذُّرَا مُطْلَنْفِئاتِ العَرائِكِ قال ابن بري والمشهور في البيت إذا قال حاديِنا أَيا عَجَسَتْ بِنا خِفَافُ الخُطى مُطْلَنْفِئاتُ العَرائكِ وإياةُ الشمسِ بكسر الهمزة ضَوْءُها وقد تفتح وقال طَرَفةُ سَقَتْه إِياةُ الشمْسِ إِلا لِثاتِه أُسِفَّ ولم تَكْدِمْ عَلَيْهِ بإِثْمِدِ فإن أَسقطت الهاء مَدَدْت وفتحت وأَنشد ابن بري لمَعْنِ بن أَوْسٍ رَفَّعْنَ رَقْماً علَى أَيْلِيَّةٍ جُدُدٍ لاقَى أَيَاها أَياءَ الشَّمْسِ فَأْتَلَقا ويقال الأَياةُ لِلشَّمْس كالهالةِ للقمر وهي الدارة حولها
( أيب ) ابن الأَثير في حديث عكرمة رضي اللّه عنه قال كان طالوتُ أَيَّاباً قال الخطابي جاءَ تفسيره في الحديث أَنه السَّقاءُ
( أيح ) أَيْحَى كلمة
( * قوله « أُيحى كلمة إلخ » بفتح الهمزة وكسرها مع فتح الحاء فيهما وآح بكسر الحاء غير منوّن حكاية صوت الساعل ويقال لمن يكره الشيء آح بكسر الحاء وفتحها بلا تنوين فيهما كما في القاموس ) تقال للرامي إِذا أَصاب فإِذا أَخطأَ قيل بَرْحَى الأَزهري في آخر حرف الحاء في اللفيف أَبو عمرو يقال لبياض البيضة التي تؤْكل الآحُ ولصفرتها الماحُ والله أَعلم
( أيد ) الأَيْدُ والآدُ جميعاً القوة قال العجاج من أَن تبدّلت بآدِي آدا يعني قوّة الشباب وفي خطبة علي كرم الله وجهه وأَمسكها من أَن تمور بأَيْدِه أَي بقوّته وقوله عز وجل واذكر عبدنا داود ذا الأَيْد أَي ذا القوة قال الزجاج كانت قوّته على العبادة أَتم قوة كان يصوم يوماً ويفطر يوماً وذلك أَشدّ الصوم وكان يصلي نصف الليل وقيل أَيْدُه قوّته على إِلانةِ الحديد بإِذن الله وتقويته إِياه وقد أَيَّده على الأَمر أَبو زيد آد يَئِيد أَيداً إِذا اشتد وقوي والتأْييد مصدر أَيَّدته أَي قوّيته قال الله تعالى إِذا أَيدتك بروح القدس وقرئ إِذا آيَدْتُك أَي قوّيتك تقول من آيَدْته على فاعَلْته وهو مؤيَد وتقول من الأَيْد أَيَّدته تأْييداً أَي قوَّيته والفاعل مؤَيِّدٌ وتصغيره مؤَيِّد أَيضاً والمفعول مُؤَيَّد وفي التنزيل العزيز والسماء بنيناها بأَيد قال أَبو الهيثم آد يئيد إِذا قوي وآيَدَ يُؤْيِدُ إِيآداً إِذا صار ذا أَيد وقد تأَيَّد وأُدت أَيْداً أَي قوِيتُ وتأَيد الشيء تقوى ورجل أَيِّدٌ بالتشديد أَي قويّ قال الشاعر