كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

والآرُ العارُ والإِيارُ اللُّوحُ وهو الهواء
( أيس ) الجوهري أَيِسْتُ منه آيَسُ يَأْساً لغة في يَئِسْتُ منه أَيْأَسُ يَأْساً ومصدرهما واحد وآيَسَني منه فلانٌ مثل أَيْأَسَني وكذلك التأْيِيسُ ابن سيده أَيِسْتُ من الشيء مقلوب عن يئِسْتُ وليس بلغة فيه ولولا ذلك لأَعَلُّوه فقالوا إِسْتُ أَآسُ كهِبْتُ أَهابُ فظهوره صحيحاً يدل على أَنه إِنما صح لأَنه مقلوب عما تصح عينه وهو يَئِسْتُ لتكون الصحة دليلاً على ذلك المعنى كما كانت صحة عَوِرَ دليلاً على ما لا بد من صحته وهو اعْوَرَّ وكان له مصدر فأَما إِياسٌ اسم رجل فليس من ذلك إِنما هو من الأَوْسِ الذي هو العِوَضُ على نحو تسميتهم للرجل عطية تَفَؤُّلاً بالعطية ومثله تسميتهم عياضاً وهو مذكور في موضعه الكسائي سمعت غير قبيلة يقولون أَيِسَ يايسُ بغير همز والإِياسُ السِّلُّ وآس أَيْساً لان وذَلَّ وأَيََّسَه لَيَّنَه وأَيَّسَ الرجلَ وأَيْسَ به قَصَّرَ به واحتقره وتَأَيَّسَ الشيءُ تَصاغَرَ قال المُتَلَمِّسُ أَلم تَرَ أَنْ الجَوْنَ أَصْبَحَ راكِداً تَطِيفُ به الأَيامُ ما يَتَأَيَّسُ ؟ أَي يتصاغَر وما أَيَّسَ منه شيئاً أَي ما استخرج قال والتَّأْيِيسُ الاستقلال يقال ما أَيَّسْنا فلاناً خيراً أَي ما استقللنا منه خيراً أَي أَردته لأَستخرج منه شيئاً فما قدرت عليه وقد أَيَّسَ يُؤَيِّسُ تَأْيِيساً وقيل التَّأْيِيسُ التأْثير في الشيء قال الشمَّاخ وجِلْدُها من أَطْومٍ ما يُؤَيِّسُه طِلْحٌ بِضاحِيَةِ الصَّيْداءِ مَهْزولُ وفي قصيد كعب بن زهير وجِلْدُها من أَطُومٍ لا يُؤَِيِّسُه التأْييس التذليل والتأْثير في الشيء أَي لا يؤثر في جلدها شيء وجيء به من أَيْسَ وليْسَ أَي من حيث هو وليس هو قال الليث أَيْسَ كلمةٌ قد أُميتت إِلا أَن الخليل ذكر أَن العرب تقول جيءِ به من حيث أَيْسَ وليسَ لم تستعمل أَيس إِلا في هذه الكلمة وإِنَّما معناها كمعنى حيث هو في حال الكينونة والوُجْدِ وقال إِن معنى لا أَيْسَ أَي لا وُجْدَ
( أيص ) جئ به من أَيصِك أَي من حيث كان
( أيض ) آضَ يَئِيضُ أَيضاً سارَ وعادَ وآضَ إِلى أَهله رجع إِليهم قال ابن دريد وفعلت كذا وكذا أَيْضاً من هذا أَي رجعت إِليه وعُدْتُ وتقول افعل ذلك أَيضاً وهو مَصْدر آضَ يَئِيضُ أَيضاً أَي رجع فإِذا قيل لك فعلت ذلك أَيضاً قلت أَكثرتَ من أَيْضٍ ودَعْني من أَيْضٍ قال الليث الأَيْضُ صَيْرورةُ الشيء شيئاً غيره وآضَ كذا أَي صار يقال آضَ سوادُ شعره بياضاً قال وقولهم أَيْضاً كأَنه مأْخوذ من آضَ يَئِيضُ أَي عادَ يَعُود فإِذا قلت أَيضاً تقول أَعِد لي ما مضى قال وتفسيرُ أَيْضاً زِيادةٌ وفي حديث سمرة في الكسوف إِن الشمس اسودت حتى آضَتْ كأَنها تَنُّومة قال أَبو عبيد آضَتْ أَي صارت ورَجَعَتْ وأَنشد قول كعب يذكر أَرضاً قطعها قَطَعت إِذا ما الآلُ آضَ كأَنه سُيوفٌ تَنَحَّى تارةً ثم تَلْتَقي وتقول فعلت كذا وكذا أَيضاً
( أيق ) الأَيْقُ الوَظِيفُ وقيل عظمه وقال أبو عبيد الأَيْقان من الوَظيفين موضعا القَيْد وهما القَيْنان قال الطرماح وقامَ المَها يَعْقِلْنَ كلَّ مُكَبَّلٍ كما رُضً أيْقَا مُذْهَبِ اللًوْنِ صافِنِ وقال بعضهم الأَيْقُ هو المَرِيطُ بين الثُّنَّةِ وأُمّ القِرْدان من باطن الرُّسْغ
( أيك ) الأَيْكةَ الشمر الكثير الملتفّ وقيل هي الغَيْضة تُنْبِتُ السَّدْر والأَراك ونحوهما من ناعم الشجر وخص بعضهم به منبت الأَثْل ومُجتَمعه وقيل الأَيْكة جماعة الأَراك وقال أَبو حنيفة قد تكون الأَيْكة الجماع من كل الشجر حتى من النخل قال والأَول أَعرق والجمع أَيْكٌ وأَيِكَ الأَراك فهو أَيِكٌ واسْتَأْيَك كلاهما التفٍّ وصار أَيكة قال ونحنُ من فَلْجٍ بأَعْلَى شِعْبِ أَيْكِ الأَراكِ مُتَداني القَضْبِ قال ابن سيده أراه أيِكِ الأَرَاك فخفف وأيْك أيِكٌ مُثْمر وقيل هو على المبالغة وفي التهذيب في قوله تعالى كذَّب أصحابُ الأَيْكة المُرْسَلين وقرئ أصحاب لَيكة وجاء في التفسير أن اسم المدينة كان لَيْكة واختار أبو عبيد هذه القراءة وجعل لَيْكة لا تنصرف ومن قرأ أصحاب الأَيْكة قال الأََيْك الشجر الملتفّ يقال أيْكة وأيْك وجاء في التفسير إن شجرهم كان الدَّوْم وروى شمر عن ابن الأَعرابي قال يقال أيْكة من أثْل ورَهْطٌ من عُشَر وقَصِيمَة من غَضاً قال الزجاج يجوز وهو حسن جداً كذب أصحاب لَيْكةِ بغير ألف على الكسر على أن الأَصل الأيكةِ فأُلقيت الهمزة فقيل الَيْكةِ ثم حذفت الألف فقال لَيْكَةِ والعرب تقول
( * قوله « والعرب تقول إلخ » عبارة زاده على البيضاوي كما تقول مررت بالأحمر على تحقيق الهمزة ثم تخففها فتقول بلحمر فإن شئت كتبته في الخط على ما كتبته أولاً وإن شئت كتبته بالحذف على حكم لفظ اللافظ فلا يجوز حينئذ إلا الجر كما لا يجوز في الايكة إلا الجر ) الأَحمرُ قد جاءني وتقول إذا ألقت الهمزة الحَمرُ جاءني بفتح اللام وإثبات ألف الوصل وتقول أيضاً لَحْمَرُ جاءني يريدون الأَحْمَرَ قال وإثبات الألف واللام فيها في سائر القرآن يدل على أن حذف الهمزة منها التي هي ألف وصل بمنزلة قولهم لَحْمَرَ قال الجوهري من قرأ كذَّب أصحابُ الأَيْكَة المرسلين فهي الغَيْضة ومن قرأ لَيْكة فهي اسم القرية ويقال هما مثل بَكَّة ومَكَّة
( أيل ) أَيْلَة اسم بلدٍ وأَنشد ابن الأَعرابي

الصفحة 190