كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

فإِنَّكُمُ والمُلْكَ يا أَهْل أَيْلَةٍ لَكَالمُتأَبِّي وَهْو ليس له أَبُ أَراد كالمتأَبي أَباً وقال حسان بن ثابت مَلَكَا من جَبَل الثلْجِ إِلى جانبي أَيْلَةَ من عَبْدٍ وحُرّ وإِيلُ من أَسماء الله عزَّ وجل عِبْراني أَو سُرْياني قال ابن الكلبي وقولهم جَبْرائيل ومِيكائيل وشَرَاحِيل وإِسْرافِيل وأَشباهها إِنما تُنْسَب إِلى الربوبية لأَن إِيلاً لغة في إِلّ وهو الله عز وجل كقولهم عبد الله وتَيْم الله فجَبْر عبد مضاف إِلى إِيل قال أَبو منصور جائز أَن يكون إِيل أُعرب فقيل إِلٌّ وإِيلِياء مدينة بيت المَقدس ومنهم من يَقْصر الياء فيقول إِلياءُ وكأَنهما رُومِيَّان قال الفرزدق وبَيْتانِ بَيْتُ الله نَحن وُلاتُه وبَيْتٌ بأَعْلى إِيلِياءَ مُشَرَّف وفي الحديث أَن عمر رضي الله عنه أَهَلَّ بحَجَّةٍ من إِيلياء هي بالمد والتخفيف اسم مدينة بيت المقدس وقد تشدَّد الياء الثانية وتقصر الكلمة وهو معرَّب وأَيْلَة قرية عربية وورد ذكرها في الحديث وهو بفتح الهمزة وسكون الياء البلد المعروف فيما بين مصر والشام وأَيَّل اسم جَبَل قال الشماخ تَرَبَّع أَكناف القَنَانِ فَصارَةٍ فأَيَّلَ فالمَاوَانِ فَهْو زَهُوم وهذا بناءٌ نادر كيف وَزَنْتَه لأَنه فَعَّلٌ أَوْ فَيْعَل أَو فَعْيَل فالأَوَّل لم يجئْ منه إِلاَّ بَقَّم وشَلَّم وهو أَعجميٌّ والثاني لم يجئ منه إِلاَّ قوله ما بَالُ عَيْني كالشَّعِيبِ العَيَّنِ والثالث معدوم وأَيْلُول شهر من شهور الروم والإِيَّل ذَكَرُ الأَوعال مذكور في ترجمة أَول
( أيم ) الأيامى الذي لا أَزواجَ لهم من الرجال والنساء وأَصله أَيايِمُ فقلبت لأن الواحد رجل أَيِّمٌ سواء كان تزوَّج قبل أَو لم يتزوج ابن سيده الأَيِّمُ من النساء التي لا زَوْج لها بِكْراً كانت أَو ثَيِِّباً ومن الرجال الذي لا امرأَة له وجمعُ الأَيِّمِ من النساء أَيايِمُ وأَيامى فأَمَّا أَيايِم
( * قوله « فأما أيايم إلى قوله وأما أيامى » هكذا في الأصل ) فعلى بابه وهو الأصل أَيايِم جمع الأَيِّم فقلبت الياء وجُعلت بعد الميم وأَمّا أَيامى فقيل هو من باب الوَضْع وُضِع على هذه الصيغة وقال الفارسي هو مَقلوب موضع العين إلى اللام وقد آمَتِ المرأَة من زَوْجها تَئِيمُ أَيْماً وأُيُوماً وأَيْمَةً وإيمة وتأَيَّمَتْ زماناً وأتامَتْ وأَتَيَمْتها تَزَوَّجْتُها أَيّماً وتأَيَّم الرجلُ زماناً وتأَيَّمتِ المرأَة إذا مَكَثا أَيّاماً وزماناً لا يتزوَّجان وأَنشد ابن بري لقد إمْتُ حتى لامَني كلُّ صاحِبٍ رَجاءً بسَلْمى أَن تَئِيمَ كما إمْتُ وأَنشد أيضاً فإن تَنْكِحِي أَنْكِحْ وإن تَتَأَيَّمِي يَدَا الدَّهْرِ ما لم تنْكِحي أَتَأََيَّم وقال يزيد بن الحكم الثقفي كلُّ امْرئٍ سَتَئيمُ منهُ العِرْسُ أو منها يَئيم وقال آخر نَجَوْتَ بِقُوفِ نَفْسِك غير أَني إخالُ بأَنْ سَيَيْتَمُ أو تَئِيمُ أي يَيتمُ ابنُك أو تَئِيمُ امرأَتُك قال الجوهري وقال يعقوب سَمِعت رجُلاً من العرب يقول أَيٌّ يَكُونَنَّ على الأَيْمِ نَصِيبي يقول ما يَقَعُ بيَدي بعد تَرْك التزوَّج أيّ امرأَة صالحة أَو غير ذلك قال ابن بري صوابه أَن يقول امرأة صالحة أم غير ذلك والحَرْبُ مَأْيَمَة للنساء أَي تَقْتل الرجال فتَدَعُ النساء بلا أَزواجٍ فَيَئِمْنَ وقد أَأَمْتُها وأَنا أُئيمُها مثل أَعَمْتُها وأَنا أُعِيمُها وآمَتِ المرأَةُ إذا مات عنها زوجها أو قُتِل وأقامت لا تَتَزوَّج يقال امرأَةٌ أَيِّمٌ وقد تأَيَّمَتْ إذا كانت بغير زَوْج وقيل ذلك إذا كان لها زوج فمات عنها وهي تَصْلُح للأَزْواج لأنَّ فيها سُؤْرةً من شَباب قال رؤبة مُغايراً أَو يَرْهَبُ التَّأْيِيما وأَيَّمَهُ اللهُ تَأْيِيماً وفي الحديث امرأَةٌ آمَتْ من زوجِها ذاتُ مَنْصِب وجَمالٍ أي صارَتْ أَيِّماً لا زوج لها ومنه حديث حفصة أَنها تَأَيَّمتْ من ابن خُنَيُسٍ زَوْجِها قَبْل النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث علي عليه السلام مات قَيِّمُها وطال تَأَيُّمُها والأسم من هذه اللفظة الأَيْمةُ وفي الحديث تَطول أَيْمَةُ إحْداكُنَّ يقال أَيِّمٌ بَيِّن الأَيْمة ابن السكيت يقال ما لهُ آمٌ وعامٌ أي هَلَكتِ امرأَته وماشِيَتُه حتى يَئِيمَ ويَعيمَ إلى اللَّبَن ورجلٌ أَيْمانُ عَيْمانُ أَيْمانُ هَلَكتِ امرأَته فأَيْمانُ إلى النساء وعَيْمانُ إلى اللَّبَنِ وامرأَة أَيْمَى عَيْمَى وفي التنزيل العزيز وأَنْكِحُوا الأيامى منكم دخَل فيه الذَّكَر والأُنْثى والبِكْر والثَّيِّب وقيل في تفسيره الحَرائر وقول النبي صلى الله عليه وسلم الأَيِّمُ أَحَقُّ بنفسها فهذه الثَّيِّبُ لا غير وكذلك قول الشاعر لا تَنْكِحَنَّ الدَّهْرَ ما عِشْتَ أَيِّماً مُجَرَّبةً قد مُلَّ منها ومَلَّتِ والأَيِّمُ في الأصل التي لا زوجَ لها بِكْراً كانت أَو ثَيِّباً مطلَّقة كانت أو مُتَوَفّى عنها وقيل الأيامى القَرابات الابْنةُ والخالةُ والأُختُ الفراء الأَيِّمُ الحُرَّة والأَيِّمُ القَرابة ابن الأَعرابي يقال للرجل الذي لم يتزوّج أَيِّمٌ والمرأَة أَيِّمَةٌ إذا لم تَتَزَوَّج والأَيِّمُ البِكْر والثَّيّب وآمَ الرجلُ يَئِيمُ أَيْمةً إذا لم تكن له زوجة وكذلك المرأَة إذا لم يكن لها زوج وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم كان يَتَعَوَّذُ من الأَيْمةِ والعَيْمة وهو طولُ العُزْبةِ ابن السكيت فُلانَةُ أَيِّمٌ إذا لم يكن لها زوج ورجل أَيِّمٌ لا مرأَة له ورجلان أَيِّمانِ ورجال أَيِّمُون ونساءٌ أَيِّماتٌ وأُيَّمٌ بَيِّنُ الأَُيُوم والأَيْمةِ والآمةُ العُزَّاب جمع آمٍ أَراد أيِّم فقلَب قال النابغة أُمْهِرْنَ أَرْماحاً وهُنَّ بآمَةٍ أَعْجَلْنَهُنَّ مَظنَّة الإعْذارِ يريد أَنَّهنَّ سُبِينَ قبل أَن يُخْفَضْنَ فجعل ذلك عَيْباً

الصفحة 191